رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

النائب محمد أبو العينين : شيخ الأزهر وبابا الفاتيكان سيجمعان شعوب الأرض على الحب والدعاء لرفع الوباء

بوابة الجمهورية
بـ نفوسٍ مستبشرةٍ، برحمة الله تعالى، استقبلنا النداء النبيل الذي أطلقته اللجنة العليا للأخوة الإنسانية، للصلاة والدعاء من أجل الإنسانية يوم الخميس 14 مايو الجاري، آملين في فيض عطائه وعظيم مِنته على خلقه من بني الإنسان.

وقد جاء ترحيب فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وقداسة البابا فرنسيس بابا الفاتيكان، بهذا النداء، محفزا للمواطنين حول العالم وباعثا بمزيد من الأمل من أجل تشكيل أكبر تجمع بشري عرفته الخليقة للتضرع إلى الله ومناجاته في وقت واحد، لرفع البلاء وكشف الغُمة وبسط الحياة الآمنة للعاملين والكادحين والسائرين على اقواتهم.

واتحدت غاية تلك المبادرة النبيلة مع رسالة الأزهر الشريف على لسان فضيلة الإمام الأكبر حين قال، إن التضرع والصبر، ضرورةٌ دينيةٌ وضرورةٌ دنيويةٌ سواءً بسواءٍ، فهو الوسيلةَ الوحيدةَ لتحقيقِ الآمالِ وبلوغِ الغاياتِ، وما من زمنٍ نحن فيه أحوجُ إلى الصبرِ على ما نزلَ بنا مثلُ زمنِ هذا الوباءِ الذي يَجثُمُ على الصدورِ ويخنُقُ الأنفاسَ، ويَقُضُّ المضاجعَ، ويَحدُّ من الحرياتِ العامةِ والخاصةِ.. وإنه لَبَلاءٌ عظيمٌ لا يعالجُه إلا الصبرُ والدعاءُ الدائمُ عَقِبَ الصلواتِ أن يَكشِفَ اللهُ عن عبادِه ما نَزَلَ بهم.

اجتمعت الشعوب لتلبي النداء

وعلى نبل الرسالة، اجتمعت شعوب الأرض تستحسن الدعوة وتلبي النداء، فكان الأثر جميلا والثناء حميدا من زعماء العالم ممثلين عن الملايين من شعوبهم، بدءً من الأمين العام للأمم المتحدة الذي بارك الدعوة، وملك البحرين الذي رحب بها، ورئيس الشيشان الذي إنضم لها، ورئيس السلطة الفلسطينية التي جمع إليها شعبه ، والشيخ محمد بن زايد ولي عهد ابوظبي الذي وصفها بـ لحظة تضامن إنساني تتلاشى فيها الاختلافات.

نبذ الخلافات والتضرع إلى الله

ونحن اليوم في أوج الأزمة إذ نصارع هذا الوباء القاتل، ندرك أن الإنسانية جمعاء تتحد تحت لواء واحد بمختلف الأجناس والأديان، تنبُذ الخلاف وتستنكر الفرقة، وتتخذ من التضرع إلى الله سبيلا نحو النجاة ومسلكا إلى الخلاص من هذه الجائحة، وتجاوز هذا التحدي الذي لا يستثني أحدا ولا يفرق بين غني وفقير، ولا يمنعه جاهٌ أو مُلك أو سلطان.

إن المعتقدات السمحة والأديان السماوية تتخذ من الصلاة شعيرة وقربانا إلى الخالق، وإيمانا خالصا للتضرع إليه لإلهام البشرية لسبيل مكافحة فيروس كورونا المستجد واستخلاص اللقاحات المضادة، حتى تنبض الأرض بالحركة وتنفتح المجالات بين الدول ويستقيم الإيقاع الكوني بالتعايش من أجل العمل والإنتاج، مصداقا للآية القرآنية الكريمة "هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا".. وينتزع العالم جذور الكراهية ويحل السلام إعمالا لآية الكتاب المقدس "أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ، إِنْ كَانَ اللهُ قَدْ أَحَبَّنَا هكَذَا، يَنْبَغِي لَنَا أَيْضًا أَنْ يُحِبَّ بَعْضُنَا بَعْضًا."

إلهام العلماء .. ورفع عزيمة الأطباء

ليكن هذا اليوم شاهدا على التجمع الأكبر من أجل الخير والإنسانية، كلُ في محرابه ومقر مناجاته، في شتى بقاع الأرض، لا صوت يعلو في أثيره إلا دعوات موحدة خالصة إلى الله عز وجل، أن يوفق العلماء إلى إنتاج مُضادات للداء المستشري، وأن يجعل لهم نورا في البصيرة، و بركة في العلم، ويُسرا في العمل، ويجعل لهم من أمرهم رشدا، وان يمنح القوة والصبر والعزيمة للأطباء المخلصين في كل العالم ويثبت عزيمتهم لمقاومة الوباء وخدمة المرضى والتخفيف من وطأة الجائحة.

دعوة للمشاركة في أكبر حدث إنساني نبيل

لذا.. أتوجه بالدعوة إلى الشعب المصري والعربي وشعوب العالم، كل من نبضت جوارحه بالأمل، وتمسكت عزائمه بالعمل، أن يصبح جزءا من هذا الحدث الإنساني النبيل في غايته، والفريد في طبيعته، بأن يتضرع إلى الله تعالى بما أوتي من صلاح العقيدة وسمُو النفس وسلامة القلب، بأن يرفع الله الغمة عنا، وينجينا مما نحن فيه ويلهمنا إلى طريق الحب و الإنسانية والسلام، ولتكن دعوة إلى الخير، و التضامن والتكافل والأخوة، والإنفاق على من مسهم الضر من هذا الوباء.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة