فتح البوسنة
فى عهد السلطان مراد الأول بن السلطان أورخان الغازى، وهو واحد من السلاطين العظام فى وقت قوة الدولة العثمانية التى اكتسحت أوروبا الشرقية بأكملها وحاصرت القسطنطينية من كل الجهات الأمر الذى جعل الرعب يدب فى قلوب ملوك أوروبا، فتح السلطان مراد أدرنة وجعلها عاصمة ومقرا لحكمه ومنطلقا لجيوش الإسلام تحارب منه دول أوروبا، ثم ساق جيشه نحو البلقان فتبوءوا مدنها وافتتحوا حصونها، وأبرم معاهدة مع ملك اليونان.
في سنة 781هـ تحالف ملك الصرب الجديد مع ملك البلغار على مهاجمة المسلمين، لكنهما بعد عدة مناوشات تحققا من عجزهما عن هزيمة الجيوش الإسلامية، فأبرما صلحًا مع السلطان مراد، على أن يدفعا له خراجًا سنويًّا
ولما هزم المسلمون البلغار وأسروا ملكهم تأديبا على نقض الهدنة بدأ ملك الصرب يستعد لمواجهة المسلمين فألَّف جيشًا من الصرب والبوسنة والهرسك والألبان والأفلاق والبُغدان، وتعاهد الجميع على محاربة المسلمين والاستيلاء على الدولة العثمانية، وبلغ الخبر مسامع السلطان مراد، فألف مجلسًا للشورى والنظر في الأمر، لكن ولده بايزيد هتف قائلاً في المجلس: "الحرب الحرب، والقتال القتال"، فأبطل كل مشورة.
دقت طبول الحرب وسار الجيش الإسلامي إلى الأعداء، فالتقاهم في سهل "قوص أوه" سنة 791ه ونشب القتال بين الجانبين، ووثب المسلمون على النصارى والتحموا معهم وقاتلوهم أشد القتال وهزموهم شر هزيمة وأسر ملك الصرب لازار وانتصر المسلمون على الصرب كما هزموا البلغار.
شهدت المعركة استشهاد السلطان مراد على يد جندى صربى وثب على الملك وهو يسير بين الجثث ليتفقدها وطعنه طعنة قاتلة وسقط رحمه الله شهيدا عقب فتحه بلاد البوسنة وانتصاره على الصرب.