رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

#أحسن_القصص فلولا أنه كان من المسبحين للبث في بطنه إلى يوم يبعثون

بوابة الجمهورية
أحسن القصص محفوظة في القرآن الكريم معجزة كل العصور، إذ فيه تاريخ البشرية منذ خلق آدم عليه السلام إلى قيام الساعة، وهو ما لن تجده في أمهات الكتب الأخرى ولو اجتمع لتأليفهن الإنس والجن.

هذه القصص أنار الله سبحانه وتعالى بها الطريق لجميع الأمم لتخرج من ظلمات الكفر والإلحاد إلى أنوار الإيمان والتوحيد، فقال رب العالمين واصفا حال الجن بعد سماع القرآن: "قالوا يا قومنا إنا سمعنا كتابا أنزل من بعد موسى مصدقا لما بين يديه يهدي إلى الحق وإلى طريق مستقيم يا قومنا أجيبوا داعي الله وآمنوا به يغفر لكم من ذنوبكم ويجركم من عذاب أليم".

وعلى مدار شهر رمضان نتحدث يوميا عن قصة من أحسن القصص التي جاءت في كتاب الله تبارك وتعالى.

أرسل الله سبحانه وتعالى يونس عليه السّلام إلى قومه في نينوى برسالة التّوحيد حينما ظهرت فيهم المنكرات، وانحرفوا عن العقيدة السوية.

ظل يونس عليه السلام يدعوهم إلى دين الله تعالى، وترك ما هم عليه من الشرك والضلال، وأنذرهم بطش الله تعالى وغضبه، وعندما لم يجد نبيّ الله آذانًا صاغية، وعندما أيقن بحلول عذاب الله بالقوم الظّالمين خرج من بينهم مغاضبًا قبل أن ينتظر أمر الله تعالى له بالخروج.

وتوجّه إلى ساحل البحر حيث وجد قومًا يعدّون سفينةً لشدّ رحالهم عليها، فركب نبيّ الله معهم في السّفينة حتّى إذا ماج البحر بهم واضطرب صاح أحدهم، إنّ فينا رجلا مذنبًا، فاستهموا عدّة مرات وفي كلّ مرّةٍ يخرج السّهم على اسم سيّدنا يونس عليه السّلام، فيطلب منهم أن يلقوه في اليمّ، فيأتي بأمر الله تعالى حوتٌ كبير فيلتقم يونس ليظلّ في بطن الحوت في ظلمات ثلاثة ينادي الله تعالى ويلهج بذكره ويستغفر.

قال الله سبحانه وتعالى "وإن يونس لمن المرسلين إذ أبق إلى الفلك المشحون فساهم فكان من المدحضين فالتقمه الحوت وهو مليم فلولا أنه كان من المسبحين للبث في بطنه إلى يوم يبعثون".

ولما صار يونس عليه السلام في بطن الحوت، ظنّ أنّه مات، لكنّه حرك يديه، وساقيه، فتحرّك، فسجد لله تعالى شاكراً له بأن حفظه، ونجاه، وبقي في بطن الحوت ثلاثة أيّام، وسمع فيها أصواتاً غريبةً لم يفهمها، فأوحى الله تعالى له أنّها تسبيح مخلوقات البحر، فأقبل هو أيضاً يسبّح الله تعالى، قائلا: "لا إله إلّا أنت، سُبحانك إنّي كنت من الظّالمين"، ثمّ بعد ذلك أمر الله تعالى الحوت فقذف به على اليابسة، وأنبتت عليه شجرة يقطين يستظلّ بها، ويأكل من ثمرها.

عاد يونس عليه السّلام بعد أن نجّاه الله من بطن الحوت ليجد قومه قد آمنوا جميعهم بالرسالة، قال الله تعالى: "وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ فَآمَنُوا فَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ".

وقال الله سبحانه وتعالى: "فلولا كانت قرية آمنت فنفعها إيمانها إلا قوم يونس لما آمنوا كشفنا عنهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا ومتعناهم إلى حين".





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة