فن صناعة الغباء..
من الصحة..!! إما ذلك أو تعليق كل ما يجري على أنه عقابٌ من رب العباد، و كأن الله ينتظر عباده الخطائين حتى يعاقبهم بِمُجْمَل ما فعلوا..!! و هو القائل و ماكنت معذبهم و هم يستغفرون.
مؤامرات لا حصر لها..!! بدايةً من مثلث برمودا.. !!عرش الشيطان أو جزء من مدينة أتلانتس المفقودة..و الأمر لا يتعدى طبيعة تلك المنطقة الجغرافية، و أنها ملتقى عدة تيارات مائية تولد حقلًا ممغنطًا للطاقة، كهوف تاسيلي في الجزائر..!! مهد حضارة قديمة، و لربما بوابة لحضارة من المستقبل لها علاقة بالفضائيين..و الأمر لا يتعدى بضع رسومات على جدار كهفٍ رسمها كائنٌ من كان. القارة القطبية لأنتاركتيكا..!! نهاية العالم، قاعدة عسكرية سرية.. و الحقيقة أنها منطقة معزولة يستحيل العيش فيها نظرًا لظروفها المناخية. المنطقة واحد و خمسون في صحراء نفادا..!! حقل تجارب على الكائنات الفضائية و ما شابه.. و واقع الأمر أن أي قاعدة عسكرية بالطبع ستكون محظورة على دخول الأشخاص المصرح لهم فقط. و حتى الفن، لم يسلم من نظرية المؤامرة.. لوحة الموناليزا و لوحة العشاء الأخير للتشكيلي ليوناردوا دافينشي..!! مليئة بالرسائل السرية المشفرة.
والآن فايروس كورونا..!! مؤامرة عالمية..؟؟ تشترك فيها الولايات المتحدة و الصين..؟؟ ألم يسأم البعض من هذه الإدعائات التي يطلقها جزافًا لزعزعة معتقدات الناس و أمنهم..؟؟ هل غاب العقل و المنطق في هذا الزمن..؟؟ إن كانت مؤامرة صينية أمريكية، أما كان حريًا بهم اتخاذ الحيطة و التدابير اللازمة..!! علمًا بأنهم أكثر من عانى من تلك الجائحة..؟؟ أم أنه تدبير الهي على سوء فعلهم..؟؟
هذا هو أسوأ الزمان الذي تحدث عنه المصطفى صلوات الله عليه، هذا فقط ما يحضرني الآن..!! ولكن قائمة المؤامرات تطول، وصولًا لاكتشافات ناسا في المجرات الفضائية، فياضانات تسونامي و غابات اوكيغيهارا اليابانية المسكونة بالأرواح الشريرة.
في روسيا أجرى بعض العلماء تجربة على خمسة قرود، احتجزوهم في حجرة، و وضعوا في الوسط سلمًا و علقوا موزة في السقف، وفي كل مرة يحاول فيها أحد القرود صعود السلم للحصول على الموزة، يقوم الباحثون بِرَّشِ القرود المتبقية بماءٍ مثلج، بعدها تم استبدال أحد القرود بقردٍ جديد، ما ان حاول صعود السلم حتى انهالت عليه باقي القرود بالضرب، ثم تم استبدال قردًا آخر، و لكن في كل مرة يرتقي فيها القرد الجديد السلم، ينهال عليه الجمع الباقي بالضرب، حتى عندما تم تبديل مجموعة القرود المتبقية بقرودٍ جديدة لم يجرؤ أحد منهم على محاولة الحصول على الموز.. مع أن القرود الجديدة لا تعرف بأمر الماء المثلج..!! ولكنها سياسة القطيع..!! هكذا يُصْنَع الغباء يا سادة.
رزقنا الله كتابًا فسر فيه مجمل الظواهر الكونية و الأمراض.. و لم يغفل حتى عن أمور الحياة العامة، بل و سخر لنا من أهل العلم و الدين من اجتهد بالقياس لاستنباط بعض الأحكام، و مازلنا نلهث خلف سراب الوهم..!!
اتركوا الغيب للخالق، فلو اتطلعتم على الغيب لاخترتم الواقع، كفانا ما نعانيه من تداعيات الرأس مالية و الأوضاع السياسية المتدهورة في الوطن العربي.. اسأل الله العلي القدير أن تنكشف غمة هذه الأمة بسلام قبل أن يُنَظِّر البعض بمؤامراتٍ أخرى تُذْهِب ما تبقى من عقولنا.