مرصد الإفتاء: تنظيمات الإرهاب جعلت رمضان فرصة لسفك الدماء
أكد المرصد أن جماعات الإرهاب والتكفير تسعى إلى تنغيص مناسبة الشهر الكريم عبر مسارين مختلفين لتكدير شهر رمضان بنشر فتاوى التكفير والتحريم وإطلاقها بشكل متزايد ومتسارع خلال هذا الشهر لتضليل عموم المسلمين عن أداء بعض الشعائر أو الطقوس خلال الشهر الكريم، أو من خلال إطلاق فتاوى استباحة إراقة الدماء ونهب الأموال والثروات بدون وجه حق، وهي كلها فتاوى تعارض وتناقض حقيقة مقاصد الشريعة الإسلامية السمحة ، بينما يرتكز المسار الآخر الذي تتبناه جماعات العنف والإرهاب في شهر رمضان على إراقة الدماء وتنفيذ العمليات الانتحارية وتفجير السيارات المفخخة، وليس هناك دلالة على غدر تلك الجماعات أقرب من تنفيذ تلك الجماعات الإرهابية لإراقة الدماء قبيل ساعات الإفطار أو أثناءه أو أثناء أداء الصلوات، وهو ما يؤكد أن تلك الجماعات إنما أسست على هدم أسس الدين وقوام أداء الشعائر فيه، وهي سلوكيات انحراف عقدي ليست من الدين في شيء، كما أوضح المرصد أن تلك الجماعات تعتمد في تنفيذ عملياتها الإرهابية خلال شهر رمضان على الاستدلال بمجموعة من الغزوات والمعارك التاريخية التي تمت خلال شهر رمضان، وهي قراءة واستدلال خاطئ ينتقص لقراءة السياقات التاريخية والاجتماعية التي تمت خلالها تلك المعارك التاريخية.
رصد تقرير المرصد أبرز العمليات الإرهابية التي تمت خلال شهر رمضان منها تفجير الكرادة في العاصمة العراقية في بغداد والذي أدى إلى استشهاد أكثر من 300 شخص، وتفجير سوسة في تونس والذي راح ضحيته 39 سائحًا، وتفجير مسجد الإمام الصادق بالكويت والذي قتل فيه 26 مصليا.
أشار تقرير المرصد إلى نتائج دراسة أجنبية كان قد أجراها أربعة باحثين أجانب قاموا بتحليل 360 هجومًا إرهابيا منذ 11 سبتمبر من قبل 81 منظمة إرهابية، باستخدام بيانات من قاعدة بيانات الإرهاب العالمي (GTD) ، وأفضى التحليل إلى أن عدد الهجمات الإرهابية خلال شهر رمضان بين عامي 2001 و 2011 أقل أو يساوي تقريباً المتوسط السنوي، فيما أخذ منحنى العمليات في التزايد والتضاعف بدءًا من 2012 حيث كان رمضان أكثر عنفا في كثير من الأحيان من بقية العام، فيما يعد رمضان عامي (2013، 2014) أعلى من حيث عدد الهجمات، فيما وصلت ذروة العمليات خلال رمضان في عام 2014 تزامنا مع إعلان داعش "خلافته" خلال رمضان 2014 ، وجعلهم رمضان "شهر الغزو والجهاد"