رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

معركة الوعي والعلم

بوابة الجمهورية

بقلم: ياسمين حافظ

الوعي والعلم وجهان لعملة واحدة، فبدون الوعي لا يوجد علم وبدون علم لا يوجد وعي، و نحن نعاني كثيراً من أزمة متفاقمة وخطيرة وهى نقص العلم والوعي، وتجلت مظاهر النقصان حيث تفشت أزمة كورونا في العالم كله و بدأت تظهر ثقافات الشعوب المختلفة وإلى أي مدى لديهم درجة من الوعي والثقافة والعلم .


ولوحظ للجميع بعد كورونا مدى إهتمام كل دولة على حدة بالعلم والثقافة، فأغلب الشعوب الأجنبية يهتمون بالعلم والثقافة على عكس الشعوب العربية فهم يهتمون بالفن والرياضة و تعتبر من أولوياتهم في الحياة، ولكن بعد هذه الأزمة التي شهدها العالم أجمع، شعر بقيمة العلم الحقيقي و فائدته في حل هذه الأزمة و الأوضاع العصيبة و صارت جميع الدول العربية والغربية تتهافت وتتنافس في العلم و في معرفة إكتشاف عقار لهذا الفيروس الخبيث .


العلم والثقافة لهما قيمة عظيمة لا تقدر بمال، بل من يقدرها حقيقي هم أولو الألباب و الأذكياء، فمن صار على نهج العلم والثقافة والوعي والإدراك فاز في دنياه بكل ما لذ وطاب في الحياة، وهو من يعيش عمره في سلام وأمان وإستقرار، وجميع الأديان السماوية دعت إلى العلم و الثقافة و أوضحت مدى أهمية الوعي لدى المرء من خلال العلم و درجات العلم والله عزوجل يكرم العلماء وجعل لهم مكانة عظيمة بين الناس كما جاء في قوله عزوجل في القرآن الكريم " يرفع الله الذين أمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات " صدق الله العظيم

و بهذا خص سبحانه وتعالى رفعه بالأقدار والدرجات الذين أوتوا العلم درجات، وذكر العلم لشدة أهميته في الحياة و أهمية علوم الحياة مع ذكر الإيمان، فالعلم مع الإيمان أمرا ضروريا في الحياة، فالإيمان لا يأتي إلا بعد العلم و نتيجة العلم و الوعي دائماً تكون الإيمان بالله و بقدرته التي وسعت كل شيء، لذلك ميز الله عزوجل العلماء عن سائر البشر ولهم مكانة عظيمة عنده، فهم يفيدون البشر باختراعاتهم واكتشافاتهم التي تصلح الأرض وتنفعهم .


فمعركتنا الآن ليست دولا أو أشخاصا أو اتجاهات وأحزابا و غيرها، ولكن معركتنا أصبحت بين العلم والوعي ومدى تأثيرهم على الدول و ثقافات الدول، فكلما كانت درجة العلم والثقافة عند الشعوب قوية أصبحت درجة الوعي لديهم عالية وتصلح للتعامل مع الوضع الراهن بطريقة سليمة وصحية، وكلما كانت درجة العلم ضعيفة صار العكس، فعلينا جميعاً باستعادة علومنا وثقافتنا ودراساتنا وحث أبنائنا على ضرورة العلم والثقافة في بناء الحياة والمجتمع، وبدونهم لا يصبح للفرد أهمية في المجتمع، و فوائد العلم الكثيرة التي قد تعود على الفرد بمنافع عديدة في حياته، وكل ذلك من خلال الحث على القراءة الكثيرة وتبادل الثقافات والخبرات والمعلومات من خلال التصفح عبر الإنترنت وعبر الكتب والمراجع والمصادر الموثوق فيها، فهيا ننتفض غبار الجهل من على عقولنا و نزيل هذه الغمامة من على عيوننا لنرى كل فكر جميل منير يضيء حياتنا بالعلم والمعرفة و يترك آثرا جميلا في حياتنا و حياة أبناءنا حتى يتشرفون بتاريخنا و يفتخرون به، والعلم والوعي سيصبحون حتى يوم الدين هم النور الذي يرشد به كل ضال إلى طريق الحق والمعرفة و الوصول إلى الهدف المنشود في حياته .





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة