ملوك دولة الإنشاد.. الشيخ الفيومي ينافس كبار المبتهلين والمطربين في عصره
بقلم: الشيخ محمد السوهاجي - المبتهل بالإذاعة والتلفزيون
........
ممن ساهمو في بناء دولة الإنشاد الديني في مصر المنشد والمبتهل الشيخ محمد الفيومي .
في فترة قليلة استطاع أن يترك بصمته وسط المبتهلين والمنشدين نظرًا لصوته المليء بالشجن وقوة إحساسه في أداء الإبتهالات الدينية وعلمه الغزير في فن الأناشيد الدينية
من أشهر المنشدين والمبتهلين في مصر قديماً
اشتهر الشيخ محمد الفيومي بأن بيته مقصدا للأصدقاء من الفنانين والمبدعين ، وبلغ صوته شأناً عظيماً زاحم به كبار المطربين القدامى ، وتربع على عرش الغناء والإنشاد الدينى فى بداية الخمسينيات ، وأصبح من كبار المبتهلين بالإذاعة ، وشارك الشيخ الفيومى بالتواشيح الدينية فى فيلم عزيزة ، وفى فيلم رصيف نمرة 5
كان الشيخ محمد الفيومى أحد عمالقة الإبتهالات والتواشيح الدينية فى القرن الماضى وأول أزهرى قام بالغناء ولُقب بشيخ المنشدين
ولد كفيفاً سنة 1905 بحى الجمالية بالقاهرة وعوضه الله عن بصره صوتا عذبا ، وأذنا مرهفه ، ونشأ فى ظل تعاليم والده الأزهرى الذى كان يعمل مصحح للغة العربية بالأزهر الشريف
وهذا كان سببا في التحاق الشيخ الفيومي بالأزهر ، وحفظ القرآن الكريم ، وتعلم أصول تجويده ثم ، احترف قراءة القرآن وحفظ كثيرا من الأدوار ، والطقاطيق والموشحات وأصبح يجمع بين تجويد القرآن والإنشاد الدينى والغناء
وأقبل الشيخ الفيومي على الإنشاد وكان من المنشدين الذين متأثرا بالشيخ على محمود الذى استفاد منه فى كيفية أداء الترتيل واستمع أيضاً للشيخ إسماعيل شكر والشيخ سيد موسى فحفظ أعمالهما وسرعان ما لمع الشيخ الفيومى قارئ ومنشد ومبتهل ديني وحصل على تقدير كبار القراء والمنشدين واعتبر الناس الشيخ محمد الفيومى الامتداد للشيخ على محمود الذى توفى فى ديسمبر 1946 حتى أصبح مؤذناً لمسجد الإمام الحسين خلفاً للشيخ على محمود
ومن أشهر أعماله : أمدح المكمل ، نبي الهدي ، نسب شريف ، يا أرشد داع
وعلى الرغم من رحيله من أكثر من ٣٠ عام إلا أنه لا تزال ابتهالاته عالقة في أذهان الجمهور والمنشدين في كل الأزمنة .