رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

نعوذ بالله ان نكون من المحرومين

بوابة الجمهورية
يأتى رمضان كل عام وتهل علينا نسائم الغفران والتسامح، ويبقى الشهر الكريم موسما للخيرات ومنهلا للعلم والعبر.. ومن خواطره يقدم لنا يوميا الداعية ابراهيم الظافرى من علماء الأزهر الشريف موعظة 

الداعية ابراهيم الظافرى

يعمل أحدنا العمل الصالح، الذي يظن به النجاة، ويغفل عن أن العمل نعمة من الله ومحض توفيق منه –سبحانه- وإرادتنا للعمل إنما تترجم إيماننا وترتفع بها درجتنا وإلا فإن دخول الجنة أيضاً برحمة الله قال –صلى الله عليه وسلم- ( لَنْ يُدْخِلَ أَحَدًا عَمَلُهُ الجَنَّةَ"، قَالُوا: وَلاَ أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "لا، وَلا أَنَا، إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدَنِي اللَّهُ بِفَضْلٍ وَرَحْمَةٍ، لذلك فإن الصالحين لم يكن يشغلهم العمل بقدر ما يشغلهم قبول العمل، لم يكن دعاؤهم -أن يتسلم الله منهم رمضان متقبلاً-إلا لخوفهم من عدم القبول الذي كان حائلاً بينهم وبين الاغترار بالعمل وحسن الظن فيه، قال مالك بن دينار-رحمه الله: الخوف على العمل أن لا يتقبل أشد من العمل.


وقد قال سيدنا عليّ- رضي الله عنه: (لا تهتمّوا لقِلّة العمل، واهتمّوا للقَبول)، ألم تسمعوا الله عز وجل يقول : (إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ )، ومن الحكم الجليلة التي شرع الصيام من أجلها التقوى، فإذا تقبل الصيام وتحصل المؤمن على ثمرته رجا التقوى التي بها يقبل الله عمله الصالح ويكتبه من المقبولين، الله سبحانه لا يقبل عمل المغرور بنفسه وعمله ولم نعهد سلفنا على هذا الحال، بل كانوا يحسنون الظن في الله ويسيئون الظن في عملهم ولو عظم وجل، قالول لمالك بن دينار :ألا تخرج معنا للاستستقاء؟ فقال : أخاف أن تمطر عليكم حجارة لأجلي، سيدنا علي على اجتهاده في رمضان، ورؤيته لاجتهاد الصحابة والتابعين، لم يلتفت إلى العمل بل التفت إلى القبول حينما كان ينادي في آخر ليلة من رمضان قائلاً : ليت شعري من الحروم فنعزيه ومن المقبول فنهنيه) نعوذ بالله أن نكون من المحرومين.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة