رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

من الطارق

بوابة الجمهورية

نفحات


بقلم : د. عادل المراغي من علماء الأزهر الشريف

من الطارق؟أنا رمضان

هل علينا هلال شهر رمضان وقدم علينا هذا الضيف الميمون المبارك محملا بكل انواع الهدايا والعطايا والنفحات والبركات والمسرات رغم ما نعانيه من ازمات متلاحقة ووباء وبلاء،
وهذا الضيف المبارك هو ضيف الله غاب عنا عاما كاملا ثم عاد ينشر الوئام والسلام والطهر والعفاف ،شهر بقدومه تهتز أشجار الجنة وتفتح أبوابها وتصفد الشياطين وتغلق ابواب النار ،شهر البركات والخيرات والنفحات والتجليات ،شهر تشرئب إليه الأعناق وتتطلع إليه الأفئدة وتطمح إليه العيون لرؤية هلاله
أتي رمضان مزرعة العباد
لتطهير القلوب من الفساد
فادي حقه قولا وفعلاً
وزادك فاتخذ للمعاد
ومن زرع الحبوب وما سقاها
تأوه نادماً يوم الحصاد
وشهر رمضان نعمة كبري ومنة عظمي ،ومما يدل علي ذلك ما رواه أحمد في المسند عن طلحة رضي الله عنه أنَّ رَجُلَينِ قَدِمَا على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وكان إسلامُهُما جميعًا، وكان أحدُهُما أَشدَّ اجتِهادًا مِن صاحبِه، فغَزَا المُجتهِدُ منهُما فاستُشهِدَ، ثمَّ مَكَثَ الآخرُ بَعدَه سَنةً ثمَّ تُوُفِّيَ. قال طَلحةُ: فرأيْتُ فيما يَرى النَّائمُ، كأنِّي عِندَ بابِ الجَنَّةِ، إذا أنا بهِما وقد خَرَجَ خارِجٌ مِنَ الجَنَّةِ، فأَذِنَ للَّذي تُوُفِّيَ الآخِرَ منهُما، ثمَّ خَرَجَ فأَذِنَ للَّذي استُشهِدَ، ثمَّ رَجَعَا إليَّ، فقالَا لي: ارجِعْ؛ فإنَّه لمْ يَأْنِ لكَ بَعدُ. فأَصبَحَ طَلحةُ يُحدِّثُ به النَّاسَ، فعَجِبوا لذلكَ! فبَلَغَ ذلكَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: مِن أيِّ ذلكَ تَعجَبون؟! قالوا: يا رسولَ اللهِ، هذا كان أَشدَّ اجتِهادًا، ثمَّ استُشهِدَ في سبيلِ اللهِ، ودَخَلَ هذا الجَنَّةَ قَبْلَه! فقال: أليس قد مَكَثَ هذا بَعدَه سَنةً؟ قالوا: بلى، قال: وأَدرَكَ رمضانَ فصامَه؟ قالوا: بلى، قال: وصَلَّى كذا وكذا سَجدةً في السَّنَةِ؟ قالوا: بلى، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: فلَمَا بيْنهُما أَبْعَدُ ما بيْن السَّماءِ والأرضِ.)
واذا اراد الله بالإنسان خيرا أطال عمره وحسن عمله،فشهر رمضان موسم من مواسم الخيرات والطاعات ومحطة للزاد في سفرنا الي الدار الآخرة ،ومحطات الزاد اما يومية وهي الصلوات الخمس أو أسبوعية وهي الجمعة الي الجمعة أو سنوية وهي شهر رمضان،ففي الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه)
والشقي المحروم من أدرك رمضان ولم يغفر له،
وكم من صديق كان معنا في رمضان الماضي وهو الآن تحت أطباق الثري أصبح رهين عمله محا التراب محاسنه لو قيل له تمني ما تمني إلا يوماً من أيام رمضان
‏كَمْ كنتَ تعرِف ممَّنْ صَام في سَلَفٍ
مِنْ بين أهلٍ وجِيرانٍ وإخْوَان
أفْنَاهُمُ الموتُ واسْتبْقَاكَ بَعْدهمُ
حَيًّا فَمَا أقْرَبَ القاصِي من الدانِي
فلنر الله من أنفسنا خيرا فقد نادي المنادي ياباغي الخير أقبل ويا باغي الشر اقصر جعلنا الله وإياكم من أهل الخير





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة