كورونا يكبد الشركات الأمريكية ديونا غير مسبوقة منذ 1945
وأوضحت الصحيفة أن الحكومة الفيدرالية الأمريكية فى طريقها هذا العام لإنفاق ما يقرب من 4 تريليون دولار أكثر مما جمعته من الإيرادات، وفقا للمحللين، وهو عجز للموازنة يبلغ ضعف حجم الاقتصاد تقريبا، فى أى عام منذ عام 1945.
كما أن الاقتراض التجارى يسجل أيضا مستويات قياسية. فالشركات العملاقة مثل أكسون موبيل ووالجرينز التى تعثرت فى الدين فى العقد الماضى، تستنفذ الآن خطوط الائتمان الخاصة بها وتنتقى حاملى السندات لمزيد من الأموال النقدية.
ولدعم هذا الاقتراض، خفض الاحتياطى الفيرالى معدلات الفائدة إلى صفر، وأضاف أكثر من 2 تريليون دولار من القروض لمحفظته فى الأسابيع السنة الماضية، وهو نفس المقدار الذى حدث فى السنوات الأربع التالية للكساد الكبير فى ثلاثينيات القرن الماضى.
وتشير الصحيفة إلى أن كل هذا الاقتراض مطلوب لسد الثغرة الكبيرة التى أحدثها وباء كورونا فى الاقتصاد، حيث وصلت البطالة إلى مستويات غير مسبوقة منذ الكساد الكبير. ولم يعارض أيا من المشرعين أو خبراء الاقتصاد البارزين فتح صنابير الحكومة المالية فى ظل حالة الطوارئ الاقتصادية الحالية. ووافق مجلس الشيوخ الشهر الماضى على إنفاق 2 تريليون دولار دون أى معارضة.
ومع ذلك، فإن عبء الديون المرتفع يجهد بالفعل العديد من الشركات والتى قد تضطر إلى الاختيار بين تخطى دفع القروض أو تسريح العاملين. كما أن الملايين من المستهلكين أيضا يواجهون فواتير شهرية كبرى لقروض الطلاب والبطاقات الائتمانية، وهو العبء الذى قد يؤثر على أى إنعاش اقتصادى.