هل يجوز تعجيل إخراج فدية الصيام عن المريض قبل شهر رمضان؟
"وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ" (البقرة: ١٨٤). قال ابن عَبَّاسٍ-رضي الله عنهما-في تفسيره لهذه الآية : لَيْسَتْ بِمَنْسُوخَةٍ هُوَ الشَّيْخُ الْكَبِيرُ، وَالْمَرْأَةُ الْكَبِيرَةُ لا يَسْتَطِيعَانِ أَنْ يَصُومَا فَيُطْعِمَانِ مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا ) .
لفت البحوث الإسلامية إلى أن مقدار الفدية هو ما تتكلفه وجبتا الإفطار والسحور بحسب المعتاد في كل بلد،ويجوز إخراجهادفعة واحدة في أول يوم من رمضان كما هو مذهب الحنفية.
وأشار إلى أنه لا يجوز دفعها قبل دخول شهر رمضان لأن سبب وجوبها هو العجز عن الصوم بعد دخول الشهر ومن ثَمَّ فلا يجوز دفعها قبله؛لأنه لا يجوز تقديم الحكم على سببه.
وذلك بخلاف الزكاة فإنه يجوز تعجيلها قبل حلول الحول؛لأنها تعجيل لمال وجد سبب وجوبه وهو كمال النصاب، فجاز تعجيله قبل وجوب أدائه وهو حولان الحول، كتعجيل قضاء الدين قبل حلوله.