تباين أسعار النفط وسط تنامي المخزون الأمريكي من الخام
سجلت العقود الآجلة للخام الأمريكي أدنى مستوياتها في 19 عاما، مواصلة خسائرها بالمقارنة مع خام القياس العالمي برنت، لأسباب منها اقتراب أجل عقد أقرب استحقاق الحالي تسليم مايو.. لكن العقود الأطول تراجعت هي الأخرى مع تنامي المخزونات، في حين يتوقع المنتجون والمتعاملون تخفيضات إنتاج في الأشهر المقبلة.
ظلت أسعار النفط ضعيفة حتى بعد إعلان منظمة البلدان المصدرة للبترول ومنتجين آخرين مطلع الأسبوع اتفاقا لخفض الإنتاج نحو عشرة ملايين برميل يوميا في مواجهة طلب ضعيف.
ارتفعت عقود برنت 56 سنتا بما يعادل 2% لتصل إلى 28.36 دولار للبرميل، في حين هبط الخام الأمريكي تسليم يونيو، الذي أصبح العقد الأنشط لليوم، 32 سنتا أو 1.3 % ليسجل 25.19 دولار.
وهوى عقد مايو الأقل نشاطا 1.69 دولار أو 8.5 بالمئة إلى 18.16 دولار، قبيل حلول أجله في 21 ابريل نيسان مع مسارعة المستثمرين بالانتقال منه إلى عقد يونيو حزيران.
انكمش الاقتصاد الصيني 6.8 بالمئة على أساس سنوي في الأشهر الثلاثة حتى 31 مارس آذار، في أول تراجع من نوعه منذ بدء رصد الأرقام الفصلية في 1992. وتراجع إنتاج مصافي التكرير اليومي في الصين إلى أدنى مستوياته في 15 شهرا، لكن ثمة مؤشرات على تعاف مع بدء تخفيف إجراءات احتواء فيروس كورونا.
استمدت الأسعار بعض الدعم من تخطيط الولايات المتحدة لتخفيف إجراءات الإغلاق بعد أن أعلن ترامب خطوطا إرشادية للولايات لقيام بذلك على ثلاث مراحل، لكن الدعم المبكر لأسعار برنت لم يعمر طويلا.
فالطلب العالمي على الوقود مازال منخفضا نحو 30 بالمئة.. حدا ذلك منتجين رئيسيين من بينهم روسيا، في إطار مجموعة أوبك+، للموافقة على خفض الإنتاج عشرة ملايين برميل يوميا.
وقال هان تان المحلل في إف.إكس.تي.إم "إذا شرعت أجزاء أكبر من الاقتصاد العالمي في خطط لاستئناف النشاط وتطبيع الأوضاع بدرجة ما، فقد يساعد ذلك أسعار النفط على الوقوف فوق أرض أصلب في مايو أيار، وبدعم من انطلاق تخفيضات معروض أوبك+".
لكن تلك التخفيضات تأتي بعد تراجع الطلب على الوقود وتضخم المعروض لعدة أسابيع. وانهارت الأسعار بسبب تلك التخمة، ومن المتوقع أن تواصل التراجع.