حنين الى الماضى
بقلم - علياء سامح:
- ولكن أمي أنا لم أعد أريد أن أصبح كبيرة
=صغيرتي هذا شيئاً ليس بيدنا و ...
- أريد العودة عندما كنت لا أعرف شيئاً بعد
عندما لم أكن أعرف لما أصواتكم عالية
عندما لم أكن أعرف ما يحدث في عقول الكبار
عندما لم أكن أعرف لما كنتم تبدون حزانى و بمجرد رؤيتي تبتسمون هذه الإبتسامة المزيفة حتى لا ألاحظ
عندما كانت أسعد أوقاتي عندما ألعب بدميتي الصغيرة رفقة أصدقائي
عندما كنت أحزن بشدة إذا تمت معاقبتي على مصيبة من مصائبي بالمدرسة
لماذا لم يخبرني أحد؟!
لماذا لم تخبروني أن الأصدقاء يسقطون كما يسقط الشعر و كما تسقط الأسنان المؤقتة؟!
لماذا لم تخبروني أنني لن أظل إبنتكم المدللة التي تقومون بحمايتها والتي لن يصيبها أي مكروه؟!
لماذا لم تحدثوني عن قسوة العالم الخارجي وتركتوني أتخيله كما في أفلام الرسوم المتحركة خاصتي؟!
لماذا لم تخبروني انني سأضطر لفعل كل شئ بنفسي بعدما كان يكفي طلب ذلك منكم؟!
لماذا لم تقوموا بتجهيزي بالقوة اللازمة لكل هذا وأكثر و جعلتوني أخرج لهذا العالم السئ و أنا بهذه السذاجة والغباء؟!
لماذا لم تعلموني أن الثقة الزائدة والتعلق بالأشخاص يكسر القلب إن لم الروح؟!
لما يجب أن أكون بريئة في عالم بهذا الخبث؟!
لما يجب أن أكون ساذجة في عالم ماكر؟!
لما يجب أن أكون بهذا اللطف في هذا العالم القاسي؟!
ها؟!
لما صمتي؟!
أليس لديكي إجابة؟!
= إجابتي الوحيدة أننا لسنا بالنعيم
نحن بالدنيا نحن هنا لنتألم كثيراً و نفرح قليلاً ... و ها قد كبرتي! إكتشفي الإجابات بنفسك فأنتِ لا تعيشين عبثاً ... و تعايشي فهذا واقعك ... الوداع إبنتي فلقد كبرتي ولم تعودي بحاجتي .
- لا لا أرجوكي لا ترحلي أنت أيضاً ... أو ... أو لما أنا هنا ؟! الجميع يرحل ولا يبالي ... لما ... لما لا أرحل أنا أيضاً ؟! الوداع أيها العالم البائس
أنا سألقاكِ أمي أنتِ وجميع من أحببت
ليغلق الستار على فتاة لم تكن تتمنى سوى أن تكبر.
و حين كبرت إنتهت