رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

شكرا جيش مصر الابيض.. اول مصاب بفيروس كورونا بأسوان يروي رحلته من المرض للتعافي

بوابة الجمهورية
محمد عبد الفتاح، أول مصاب بفيروس كورونا بمحافظة أسوان بالإضافة إلى زوجته وأطفاله الثلاثة، كريم 9 سنوات وسليم 3 سنوات، وشقيقتهم 6 سنوات ،،، خرج بعد رحلة علاج من مستشفى العزل بالصداقة الجديدة هو وأسرته فى فرحة شديدة مساء الاثنين بعد احتجازهم لنحو 8 أيام داخل المستشفى . 

كشف محمد عبد الفتاح الأب المتعافى تفاصيل رحلة علاجه لـ "الجمهورية أون لاين" موضحاً متى تمت إصابته و كيف انتقل المرض لباقى افراد اسرته و محاربته له حيث بدأ كلامه اولاً بالشكر الخاص للفريق الطبى المتكامل بالمستشفى وذكر انه وجد داخل المستشفى الاهتمام والرعاية والالتزام غير المتوقعين بجانب رفع معنوياتهم النفسية بالابتسامة مؤكدا انهم جيس مصر الأبيض ملائكة الرحمة.

أوضح أنه عاد من العمل خارج مصر، يوم 31 فبراير، شملت تايلاند وهونج كونج إلى مسقط رأسه بأسوان، تلك الرحلات اعتاد عليها منذ سنوات بحكم عمله في شركة مصر للطيران، لكن الأخيرة كانت الأكثر اختلافا، إذ شعر بعد بضعة أيام بآلام بدأت تتسلل إلى جسده، "أقرب لأعراض الإنفلونزا، لكنها استمرت بصداع شديد وشرخ شديد في الصدر ووجع في العضم"، اعتقد أنه مع تناول بعض المسكنات والأدوية التقليدية التي تؤخذ مع مثل هذه الظروف ستتلاشى الأوجاع ،،، ثم توجه فورا إلى مستشفى الهلال وأخبرهم بتوقيت عودته من خارج البلاد.

استكمل حديثه انه صارح الطبيب بأنه يّشك بإصابته بفيروس كورونا وأجرى أشعة وبعض الفحوصات الطبية، وأصبح مشتبهًا بنسبة كبيرة في إصابته بالفيروس "أول ما عمل الأشعة الصدرية أدرك إن فيه مشكلة عندي لأنه وجد التهابات على الرئة الشمال، وراح عمل المسحة التأكيدية".

وكانت وزارة الصحة خصصت 26 مستشفى صدر، و46 مستشفى حميات على مستوى الجمهورية؛ كنقاط وسيطة لاستقبال حالات الاشتباه بالإصابة بفيروس كورونا، وتحويل المؤكد إصابتهم إلى مستشفيات العزل التي جرى تشغيل 9 منها حتى الآن.

على الفور تم حجره في مستشفى الصدر إلى أن حُول إلى العزل الصحي بمستشفى “الصداقة الجديدة” بأسوان.

وأخبر أسرته بإصابته. أصاب زوجته وأطفالها الصغار الكثير من الهلع، الذي زاد أكثر بإبلاغهم في اليوم التالي مباشرة بضرورة إجراء مسحات لاستبيان تأثرهم بكورونا من عدمه، إذ هم في الدائرة الأولى من المخالطين له على مدار الأيام الماضية "العدوي انتقلت لأقرب الناس ليا". ظهرت نتائج الاختبارات بإصابة زوجته واطفاله : كريم 9 سنوات، وفريدة 6 سنوات والطفلة سيلين 3 سنوات، ، جاءت نتائج تحليلهم بالكامل “إيجابية” للفيروس، موضحا أن الأطقم الطبية عالجت أسرته بالكامل رغم أن الأعراض لم تظهر عليهم كاملة، مثلما حدث مع حالته، حيث ظهرت عليه الأعراض كاملة.

ما خفف عنه بعض الشيء أن زوجته وأطفاله الثلاثة لم يشعروا بأعراض الفيروس الشديدة "كحة بسيطة وشوية سخونية"، ومن هنا كان لزامًا أن يذهب عنهم خوف تلك الأيام الثقيلة "كنت بصبرهم وأديهم الأمل إن كل دا خير".

لن ينسى تلك اللحظات التي احتاجت صغيرته فريدة أن تمسك يده لتشعر بالطمأنينة "قالتلي عاوزة أمسك إيدك بس.. طلعت إيدي من البلكونة ومسكت إيديها حوالي عشر دقائق كل يوم علشان تبقى مبسوطة"، في حين لم يصل الأطفال إلى الإدراك الكافي لوجودهم في العزل "مش حاسين بحجم الخطر وقاعدين يقولوا عندنا إيه وإحنا هنا ليه!".

الروتين اليومي لعبدالفتاح في العزل كان ثابتا بقدر كبير، فهو ومن معه ملازمين لغرفهم لا يتحركون منها إلا نادرا، مع حصولهم على الأدوية في مواعيدها بانتظام "كنت باخد جرعتين الصبح وبليل، أدوية لتقوية المناعة، وأخرى لتحجيم انتشار الفيروس في الجسم، وأولادي بياخدوا أدوية شراب، مع تحليل صورة دم كل 3 أيام، وأشعة مقطعية على الصدر"، ليشعر بتلاشي الأعراض بعد نحو 3 أيام من العزل.

لمس عبدالفتاح الفرحة في وجوه الجميع، أطباء وتمريض ومصابين لا زالوا في أيامهم الأخيرة بالمستشفى "كله فرحان وإحنا فرحانين بحياتنا، والفريق الطبي اتصوروا معانا وتفائلوا إن فيه زملاء لهم مصابين بالفيروس عن طريق العدوى، إننا نكون بداية نواة بخير والكل يُشفى".

غادر عبدالفتاح وأسرته المستشفى قبل أن ينتهي يوم الاثنين بساعة واحد، ليفتح أملًا جديدًا في التعافي لمئات المصابين حاليا.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة