إقتصاديات إلتهمتها كورونا وأخرى ولدت من رحم الفيروس القاتل
صناعات ماتت وأخرى إنتعشت فى زمن كورونا
لم يقتصر تأثير فيروس كورونا على حصاد أرواح 72 ألف 796 شخص وإصابة مليون و 318 ألف و 306 أشخاص على مستوى العالم حتى كتابة هذه السطور منذ بدء ظهوره نهاية ديسمبر الماضى بمدينة ووهان الصينية وانتشاره الى باقى الدول,
فقد إلتهم الفيروس القاتل العديد من الصناعات ودمر الكثير من الاقتصاديات , وفى نفس الوقت ولدت بعض الصناعات من رحم الفيروس القاتل ونشط البعض الآخر منها ..
وأكدت شركة "كابيتال إيكونومكس" للاستشارات ومقرها لندن، أن تفشي هذا الفيروس قد كلف العالم أكثر من 280 مليار دولار في الأشهر الثلاثة الأولى فقط من عام 2020.
ويعد هذا المبلغ أكبر من الميزانية السنوية للاتحاد الأوروبي بأكمله، أو الإيرادات السنوية لشركة مايكروسوفت أو الإيرادات السنوية لشركة آبل أو ثمانية أضعاف الميزانية السنوية للحكومة النيجيرية على سبيل المثال لا الحصر.
ويتوقع خبراء الاقتصاد أن ينتهي عام 2020 في ظل حالة من الكساد مع تحقيق خسائر في الإنتاج تتراوح ما بين 2 إلى 2.3 تريليون دولار، وهو ما يعني انخفاض الناتج المحلي الإجمالي العالمي بنسب تتراوح ما بين 2.4% إلى 2.7٪.
ونظراً لأن البداية كانت فى الصين وهي ثاني أكبر اقتصاد في العالم، وهي "مصنع العالم"، وأكبر منتج ومصدر لصناعة الهواتف المحمولة فقد تأثرت صناعات الحاسب الآلى ( الكمبيوتر ) والآيباد والآيفون والهواتف المحمولة بسبب فيروس كوفيد - 19 ..
وأعلنت شركة آبل العملاقة ، أن إنتاج ومبيعات منتجها الرئيسي قد تأثر بتفشي الفيروس، وقالت إن إمدادات أجهزة آيفون في جميع أنحاء العالم "ستكون محدودة إلى حين".
وتنبأ مركز الأبحاث بانخفاض وصل إلى 50 في المئة من تصدير الهواتف النقالة في الصين بين الفترة الواقعة بين أكتوبر 2019 ومارس 2020.
صناعة السيارات
واجهت شركات صناعة السيارات العالمية وشركات السلع الفاخرة توترات فى أعمالها خاصة فى الصين وأمريكا وبريطانيا وإيطاليا بسبب انتشار فيروس كورونا القاتل ..
منها على سبيل المثال رينو وهوندا ومجموعة بيجو من بين العديد من الشركات التى لديها مصانع كبيرة فى ووهان نقطة البدء لتفشى فيروس كورونا الذى أودى بحياة الآلاف ..
فساتين الزفاف
كما تأثرت أيضاً صناعة فساتين الزفاف خاصة عندما تعلم أن مدينة سوتشو الصينية ، توفر حوالي 80 في المئة من فساتين الزفاف في العالم.
وصناعة أزياء الزفاف ليست سوى أحد القطاعات التي تضررت بشدة من التدابير الصحية المطبقة لمواجهة انتشار فيروس كورونا. فإغلاق المصانع لتجنب تجمع الناس جمد الإنتاج، وأدت القيود المفروضة على الانتقال إلى وقف الإمدادات التي تدخل في صناعة أي بضائع ، وهي تتكدس حالياً في المستودعات .
السياحة العالمية
كشفت أحدث الأرقام الصادرة عن أكاديمية السياحة الصينية، أن السياح الصينيين قاموا بحوالي 150 مليون رحلة خارجية في عام 2018 وأنفقوا أكثر من 270 مليار دولار، وهو مبلغ يفوق الـ 144.2 مليار دولار الذي أنفقه السياح الأمريكيون في الخارج، وفقاً لمنظمة السياحة العالمية التابعة للأمم المتحدة.
وقد أدى تفشي فيروس كورونا إلى فرض قيود شديدة على السفر من الصين وإليها، وبعد ذلك توقف الرحلات الجوية فى معظم بلاد العالم , مما كان له تأثير سلبى على حركة السياحة خاصة فى ميانمار وتايلاند وكمبوديا وفيتنام، إذ يمثل الزوار الصينيون أكثر من خمس إجمالي عدد السياح الوافدين إلى هذه الدول.
خسائر الطيران
وقالت الرابطة الدولية للنقل الجوي في وقت سابق، إن شركات الطيران ستخسر 29.3 مليار دولار من إيراداتها في عام 2020 بسبب فيروس كورونا.
وفى مصر كشف الدكتور معتصم الشهيدى نائب رئيس مجلس إدارة شركة هوريزون لتداول الأوراق المالية فى تصريحات صحفية بأن الشركات العاملة بقطاعات السياحة والنقل بصفة مباشرة تأثرت سلباً بأزمة كورونا، فيما سيؤثر قرار البنك المركزى بخفض سعر الفائدة 300 نقطة أساس على البنوك الصغيرة، إذ قرر بنكا الأهلى ومصر طرح شهادات سنوية بعائد 15% وهو ما سيؤثر على سحب السيولة من البنوك الصغيرة لصالح تلك الشهادات، مضيفا أنه رغم أن البنوك المدرجة بالبورصة ذات مراكز مالية قوية إلا أن أرباحها ستتأثر سواء بسبب الشهادات أو تداعيات أزمة كورونا.
مؤكداً أن قطاع المقاولات تأثر سلباً بأزمة كورونا، حيث ستضطر الشركات العاملة بالقطاع إلى تخفيض عدد العمالة للالتزام بإجراءات الحماية من الفيروس، كما ستضطر لوقف العمل خلال فترة الحظر، وينضم لقائمة المتأثرين سلباً من الأزمة قطاع الخدمات المالية.
النفط
حلّت الصين محل الولايات المتحدة كشريك تجاري رئيسي لأفريقيا في عام 2009، بفضل تجارة المواد الأولية بشكل رئيسي، فعلى سبيل المثال، تصدر أنجولا 67 في المئة من نفطها إلى الصين، وفقا لإحدى مراكز الأبحاث.وانخفاض أسعار النفط والمعادن سيضر الاقتصادات الإفريقية..
أقتصاديات ولدت من رحم كورونا
وجاء أكثر القطاعات الرابحة، هما الأدوية والأغذية، بشرط الحفاظ على طاقتهما الإنتاجية، مثل قطاع المطاحن، إذ سيدفع المواطنين لتأمين احتياجاتهم إلى انتعاش شركات المطاحن، والأمر نفسه لشركات الألبان، كما أن الوقاية من فيروس كورونا ستدفع لانتعاش شركات الأدوية.
الطابعات ثلاثية الأبعاد
توجه العديد من العلماء منهم الأطباء والمهندسين والباحثين إلى إستخدام الطابعات ثلاثية الأبعاد لصناعة أجهزة تنفس صناعى صغيرة الحجم وبأقل التكاليف لتلبية إحتياجات المستشفيات حول العالم..
ورق التواليت
فى نفس الوقت بعد إنتشار كورونا فى إيطاليا وأمريكا وفرنسا واسبانيا وإختفاء ورق التواليت من المتاجر .. نشطت هذه الصناعة بشكل كبير لتوفير الإحتياجات اليومية للسكان من هذا المنتج..
الكمامات
كما إنتعشت صناعة الكمامات ( الماسكات ) بصورة كبيرة وإرتفعت أسعارها فى معظم بلدان العالم أكثر من 10 أضعاف .. وقد أعلنت شركة "تاوباو" الصينية عن بيع أكثر من 80 مليون قناع طبي بعد يومين من انتشار فيروس كورونا .
الإتصالات
سجلت شركات الإتصالات وخدمات الإنترنت أرباحًا كثير بعد إجبار الملايين على الجلوس في منازلهم وباتت شبكة الإنترنت و خدمات التليفزيون عبر الإنترنت هى الملاذ الأول للتواصل وتقضية أوقاتهم كما توقع المحللون أن شركات خدمات التليفزيون عبر الانترنت أن تحقق أرباحًا غير مسبوقه في عهدها لسرعة إقبال الناس إليها لتسلية أوقاتهم خلال الحظر المنزلي