رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

نفتقدكم حقاً

بوابة الجمهورية

بقلم: دينا محسوب

نيابة عن أبنائي كونهم تلاميذ وعن جميع الطلبة في جميع المراحل العمرية أرسل إليكم كل الشوق وكل الاحترام لمعلمي أبنائي ولجميع المعلمين في مصر والعالم أجمع.
جميعنا كنا نسمع قديماً شعر أحمد شوقي عندما كان يقول :
قم للمعلم ووفيه التبجيلا * كاد المعلم ان يكون رسولا
أعلمتَ أشرفَ أو أجلَّ من الذي * يبني وينشئُ أنفـساً وعقولا

كنا نسمع هذا الشعر باذاننا فقط ولكننا اليوم في مصر بل في العالم كله نسمع هذا الشعر بآذاننا وتقوله قلوبنا ونستشعره بكل حرارة.
اليوم بعد توقف الدراسة شعرنا بكم، وبالمجهود الذي يبذل من بداية اليوم الدراسي الي آخره، المجهود الذهني والعصبي والبدني.

افتقدنا دور المعلم هذه الأيام بالرغم ما يبذل في الوقت الحالي من مجهود كبير في محاولة توصيل المعلومات عن بعد (التعليم عن بعد). تجربة جديدة علينا جميعا: مدارس - آباء - امهات - معلمين.
وبالرغم من ذلك أراهم حتي الآن يكافحون ويبذلون أقصي ما في وسعهم لمحاولة توصيل المعلومة، وكأن المعلومة هي جوهرة وهم مؤتمنون عليها، ويحاولون إيصالها بما أوتوا من قوة وصبر وأمانة.

المعلم هو صاحب الفضل والرسالة السامية في أن يخرج الناس من الظلمات الي النور ومن الجهل الي المعرفة .
هو من يجلس مع الطالب أكثر وقت في اليوم ويكون تأثيره ليس فقط في العملية التعليمية ولكن في العملية التربوية أيضا، فهو يمثل للطلاب القدوة في كل شيء كما الأب والأم وربما أكثر في مراحل سنية معينة.

يجب أن يراجع المجتمع حساباته ويعطي المعلم مكانته الحقيقة، مكانته الأدبية والمعنوية، وكذلك المادية، فمهنته أعمق أثرا في مستقبلنا من مهن أخري كثيرة، تأخذ أكثر من حقها من شهرة ومال ومركز اجتماعي.

عندما قصرنا في إعطاء المعلم مكانته الحقيقة، تراجع المجتمع بأكمله، لأنه يعتبر حجر الأساس في العملية التعليمية وبالتالي فهو حجر الاساس في أي تقدم أو تأخر للمجتمع بشكل مباشر.
ومن ثم ظهر التافهين وأخذوا الأضواء والشهرة وكأنهم هم القدوة، وما هم بقدوة وإنما المعلم هو القدوة الحسنة.
حقا نفتقدكم،
وغدا أفضل بإذن الله ولكن بعد أن يوضع المعلم في مكانته الحقيقة.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة