رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

الإفتاء: خروج الناس فى مسيرات جماعية للدعاء في زمن فيروس كورونا حرام

بوابة الجمهورية
قالت دار الإفتاء المصرية، إن خروج الناس في زمن الوباء في مسيرات جماعية للدعاء الجماعي والتضرع برفع الوباء بما يكون مظنة لزيادة تفشي المرض يعد من المنكرات المحرمات، والبدع في الدين.

أضافت دار الإفتاء المصرية في أحدث فتاويها أنه مما يُستأنس به في منع اجتماع الناس وقت الأمراض والأوبئة: ما أخرجه الإمام أحمد في مُسنده، والطبري في تاريخه، ومُحَصَّلُه: أنه لَمَّا وقع الطاعون؛ طاعون عمواس، في عهد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب بأرض الشام، وكان أميرُها وقتئذٍ أمين الأمة أبا عبيدة بن الجراح، فطُعِنَ -أي: أُصيب بالطاعون- فمات رضي الله عنه، واسْتُخْلِفَ على الناس معاذ بن جبل، فطُعِنَ، فلمَّا مات اسْتُخْلِفَ على الناس عمرو بن العاص رضي الله عنهم أجمعين، فقام في الناس خطيبًا، فقال: «أيها الناس إن هذا الوجع إذا وقع فإنما يشتعل اشتعال النار، فَتَجَبَّلُوا منه في الجبال»...ثم خرج وخرج الناس فَتَفَرَّقُوا عنه ودفعه الله عنهم. قال: فبلغ ذلك عمر بن الخطاب من رأي عمرو فوالله ما كرهه.


أوضحت دار الإفتاء، أن الحافظ ابن حجر العسقلاني تكلم في كتابه "بذل الماعون في فضل الطاعون" عن الاجتماع للدعاء في وقت الطاعون من أجل رفعه، فقال [ص328، 329، ط. دار العاصمة بالرياض]: "وأما الاجتماع له كما في الاستسقاء؛ فبدعة حدثت في الطاعون الكبير بدمشق سنة تسع وأربعين وسبع مائة، فقرأت جزء المنبجي بعد إنكاره على من جمع الناس في موضع، فصاروا يدعون ويصرخون صراخًا عاليًا.. فذكر أن الناس خرجوا إلى الصحراء ومعظم أكابر البلد فدعوا واستغاثوا، فعظُم الطاعونُ بعد ذلك، وكَثُرَ، وكان قبل دعائهم أخفُّ!.

أشارت دار الإفتاء، إلى أن الحافظ ابن حجر العسقلاني قال: "ووقع هذا في زماننا، حين وقع أوَّلُ الطاعونِ بالقاهرة في السابع والعشرين من شهر ربيع الآخَر سنة ثلاث وثلاثين وثمانمائة، فكان عددُ من يموتُ بها دون الأربعين، فخرجوا إلى الصحراء في الرابع من جمادى الأولى، بعد أن نُودي فيهم بصيام ثلاثة أيام، كما في الاستسقاء، واجتمعوا، ودعوا، وأقاموا ساعةً، ثم رجعوا، فما انسلخ الشهر حتى صار عددُ من يموت في كل يومٍ بالقاهرة فوق الألف، ثم تزايد". ا.هـ بتصرف يسير.

ألمحت دار الإفتاء، إلى أن للدعاء منزلة عظيمة في الإسلام، وهو من أفضل العبادات؛ وذلك لِما فيه من التضرع والتذلل والافتقار إلى الله تعالى؛ لذا أوصانا الله تعالى بالحرص على الدعاء، وحثَّنا عليه في محكم آياته؛ قال تعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾[البقرة: 186].. مشيرة إلى أنه من الآيات التي فيها حثٌّ على الدعاء في أوقات الضيق والاضطرار: قوله سبحانه: ﴿أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ﴾[النمل: 62].





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة