حكايات من دفتر فتى الشاشة احمد رمزى
كانت حياة وصفات الفنان الكبير أحمد رمزى تشبه إلى حد ما الشخصيات التى جسدها فى أدواره، حيث عاش حياة حافلة بالحب والفن والغيرة والمغامرات.
ولد رمزى فى محافظة الإسكندرية لأب مصرى يعمل طبيبا وأم أسكتلندية وكان شابا وسيما رياضيا لم يفلح فى كلية الطب مثل والده وشقيقه الأكبر، فالتحق وتخرج فى كلية التجارة.
وكان للصدفة دور كبير فى عمل رمزى بالفن، حيث ارتبط بعلاقة صداقة قوية بصديق عمره عمر الشريف فى فترة الصبا ، وكانا يلعبان البليارود بنادى القاهرة، بعد أن بدأ عمر الشريف مشواره الفنى، وأثناء وجودهما معا دخل المخرج حلمى حليم للاتفاق مع الشريف على بطولة فيلم أيامنا الحلوة، وما أن شاهد رمزى حتى وجد فيه صفات الشاب الذى يصلح للعديد من الأدوار السينمائية، وبالفعل أسند له دورا فى الفيلم مع صديقه عمر الشريف والوجه الجديد وقتها عبد الحليم حافظ، لتبدأ بعدها رحلة النجومية والتألق الفنى للولد الشقى.
وطوال فترة صباه وشبابه كان للفتى الرياضى العديد من المغامرات، ومنها ما حكاه بنفسه لمجلة الكواكب فى عدد نادر تحدث خلاله عن بعض مغامراته فترة الصبا مع صديقه الروسى وكان اسمه " ايجور" وجمعتهما صداقة قوية حيث كانا يمارسان رياضة السباحة والملاكمة معا، وقال رمزى عن صديقه أنه كان يتسم بالوفاء وكانا معا يستطيعان هزيمة اى فريق فى أى معركة يدخلانها، وكانا لا يفترقان خلال فترة الصيف.
وفى إحدى المرات كانا معا فى شاطئ سيدى بشر يستعدان للسباحة ويستعرضان عضلاتهما أمام الفتيات، وأثناء ذلك شاهدا فتاتين جميلتين ترتديان ملابس عسكرية، حيث كانتا من مجندات الحلفاء بعد أن وضعت الحرب العالمية الثانية أوزارها بعام واحد، وكانت الفتاتان مقيمتين فى مصر حتى تتم عملية التصفية وتعوان لبلادهما.
وقال رمزى إن الفتاتين كانتا تتسكعان فتتبعهما هو وصديقه الروسى، وتحدثا معهما وعرضا عليهما الذهاب للسينما بعد أن يسبحا ليستعرض مهراته هو وصديقه أمامهما.
وبالفعل انتظرت الفتاتان على الشاطئ بينما تقدم رمزى وصديقه الروسى ودخلا إلى مسافة بعيدة عن الشاطئ حتى ارتفع الموج بشدة وقذف بالصديق الروسى نحو صخرة فارتطم بها وسالت الدماء من راسه وكاد يفقد الوعى وأوشك على الموت، وهنا سبح رمزى بسرعة نحوه لينقذه ، وبالفعل أنقذه بصعوبة بعد أن كادا يفقدان حياتهما معا ، وعندما عادا إلى الشاطئ فى حالة إعياء تامة كانت الفتاتان قد هربتا ، وأسرع رمزى بصديقه إلى أقرب مستشفى وبعدها طلب منه صديقه الذهاب للكنيسة ليصلي، ويشكر الله الذى أنقذه من الموت.
قدّم أحمد رمزى خلال الفترة من 1956 حتى 1974 أكثر من 60 فيلما وأصبح لفترة طويلة محل إعجاب الفتيات، وأيقونة للشباب والوسامة والشقاوة، ومن أعلى النجوم أجراً، لكن التصقت به العديد من شائعات الحب التى تسببت كثيرا فى أزمات زوجية فى حياته.