شاهد.. وكيل مدرسة دفعته مروءته لتطهير مدرستين ومسجد بعد إصابة عامل البيئة
لاتزال سمات الهوية المصرية الأصيلة تتجلى فى أبهى صورها داخل التكوين الشخصي لعادات إبن الواحات الداخلة من طابع وسلوك متميز أعاد إلى الأذهان مدى ترابط المجتمعات في أكثر من مشهد تعاونى تطرب له القلوب وتنحنى له الجباه تقديرا واحتراما لنبل أخلاقه وسمو غاياته من أجل الصالح العام وسلامة الجميع.
ورصدت عدسة تصوير "الجمهورية أون لاين"، من لفتة إنسانية قام بها وكيل مدرسة أم الصغير الإبتدائية التابعة لإدارة الداخلة التعليمية بمحافظة الوادى الجديد، خريج كلية الآداب والتربية عام ٢٠٠٠م ، عندما تلاحظ وجود عامل قسم تحسين البيئة بالوحدة المحلية لقري عزب القصر وهو فى حالة أعياء شديد نظراً لكبر سنه أثناء قيامه بأعمال تطهير لمدرستين ومسجد، حيث قام بتنحيته جانبا منتدبا نفسه لأداء مهام عمله كبديل مراعاة لظروفه المرضية دون النظر لماهية وظيفته أو مكانته العلمية.
حيث قام بتطهير مدرستين ومسجد بالقرية خلال ثلاث ساعات متواصلة مرتديا قفازات اليدين وواقي القدمين وعلى كتفه وضع ماكينة الرش المخصصة لذلك لينهى ما شرع العامل فى تنفيذه على أكمل وجه.
تلبية نداء الواجب ورد الجميل لمن يراهم قدوة
يقول رجب محمد أحمد عبد الرحمن ٤١ سنة وكيل مدرسة أم الصغير بعزب القصر التابعة لإدارة الداخلة التعليمية فى تصريح خاص لبوابة الجمهورية أون لاين، أنه قام بتطهير وتعقيم مدرسة عين أم الصغير ومسجد قريته ومدرسة الجيزه الإبتدائية الإعدادية المشتركة فى ضوء المشاركة المجتمعية عندما لاحظ حالة الإعياء الشديدة على وجه عامل تحسين البيئة بالوحدة المحلية وهو الأمر الذى دفعه للقيام بدوره وتأدية واجبه المنوط به دون النظر لمنصبه الوظيفي وضغوط عمله بالمدرسة.
العمل الجماعي والتضحية من عادات المواطن المصري
واضاف محمد، أن سعادته البالغة تكمن فى مشاركته لخدمة مجتمعه والبيئة المحيطة ، مؤكدا أن العمل الجماعى وإن تطلب تضحية فهو ليس بجديد عن عادات وقيم وسلوكيات المواطن المصري واهالى الواحات.
المعلم يجب أن يكون قدوة للطلاب
وتابع أن ذلك لم يأتى من فراغ وخاصة أنه تعود على تنظيف الفصول التعليمية بنفسه قبل وصول الطلاب يوميا إلى المدرسة نظرا لوجود عجز فى العمالة المخصصة لذلك وأن ذلك من شأنه أن يعمق لدى الطالب مشاعر الولاء والإنتماء للمكان الذى يعيشه فيه بل وقد يدفعه لضرورة المحافظة على نظافة بيئته التعليمية بشتى الطرق، مشيرا إلى أن الظروف الحالية التى تمر بها البلاد تتطلب بذل الكثير من الجهد والتعاون والمشاركة الفعالة لتخطى الكبوة الحالية.
مصر ستظل آمنة بشعبها وجيشها
وشدد أن مصر ستبقي آمنة وقوية بشعبها وأبنائها وجيشها الباسل من المخلصين أصحاب الريادة والعزيمة لضمان مستقبل أفضل وسلام دائم على طريق التنمية المستدامة والرقي المتحضر.