ما حكم ترك صلاة الجمعة وغلق المساجد بسبب انتشار فيروس كورونا؟
ويدل على ذلك ما ورد في الصحيحين أن ابن عباس قال لِمُؤَذِّنِه في يوم مَطِير: «إذا قلت: أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، فلا تقل: حي على الصلاة، قل: صلوا في بيوتكم»، قال: فكأن الناس استنكروا ذاك، فقال: «أتعجبون من ذا، قد فعل ذا من هو خير مني، إن الجمعة عَزْمة -أي: واجبة-، وإني كرهت أن أحرجكم فتمشوا في الطين والدَّحض -أي: والزلل والزلق».
وأكدت الإفتاء أن خطر الفيروسات والأوبئة الفتاكة المنتشرة وخوف الإصابة بها أشد، خاصة مع عدم توفر دواء طبي ناجع لها، لذا فالقول بجواز الترخُّص بترك صلاة الجماعات في المساجد عند حصول الوباء ووقوعه بل وتوقعُّه أمر مقبول من جهة الشرع والعقل.
كما أشارت إلى أن الدليل على أن الخوف والمرض من الأعذار المبيحة للتخلف عن صلاة الجماعة: قول النبي صلى الله عليه وسلم: «من سمع المنادي فلم يمنعه من اتباعه، عذر»، قالوا: وما العذر؟، قال: «خوف أو مرض، لم تقبل منه الصلاة التي صلى» [رواه أبو داود].
والأصل في ذلك القاعدة الفقهية: "لا ضرر ولا ضرار".
وشددت الإفتاء على أنه إذا أخبرت الجهات المعنية بضرورة منع الاختلاط في الجمع والجماعات بقدر ما وألزمت به، فيجب حينئذ الامتثال لذلك، ويتدرج في ذلك بما يراعي هذه التوصيات والإلزامات، ويبقى شعار الأذان.