الإدارية العليا عزل أستاذ جامعى يبيع أسئلة الامتحان للطالبات
قالت المحكمة أن سلوك الأستاذ الجامعى يعكس أثره على سلوكه العام فى مجال الوظيفة الجامعية مما يستلزم على الدوام تحقق السلوك القويم الصالح جنبا إلى جنب للكفاية العلمية والمهنية لعضو هيئة التدريس بجامعة الأزهر لتأكيد الصلة بين الدين والحياة ، والربط بين العقيدة والسلوك ، وألا فقد شرط صلاحية تولى الوظائف العامة ويصمه بالمسلك السئ الواجب بتره من الجسد الجامعى.
وأضافت المحكمة أن الثابت من التحقيقات أن الطاعن كان يدرس مادة العروض والقوافى بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بنات بسوهاج التابعة لجامعة الأزهر , وقد دعا طالبات الفرقة الأولي لغة عربية للذهاب إلى منزله لشراء مذكرة حدد لهن فيها الاسئلة قبل ليلة الامتحان فى مقابل خمسين جنيها من كل طالبة وشرح لهن تلك الأسئلة وكان معه كشكول يدون فيه أسماء الطالبات وأرقام جلوسهن وكان معه شنطة يضع فيها الفلوس ، وحينما سألته إحدى الطالبات بعد ذلك في التليفون بقولها : ( لو حد مدفعش ينجح ؟ ) فقال لها (هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون) ، وشهدت جميع الطالبات أنهن ذهبن إليه فى منزله وأنه قام بإعطائهن الامتحان, وأضافت إحدى الطالبات ( أنه كان عاوزني اتصل به الساعة العاشرة مساءً ليلة الامتحان بعيداً عن أبي وأمي ) وأضافت أخرى أنه :(عرض علينا المبيت في منزله ) ومن ثم شهدن الطالبات أنه حدد لهن الامتحان وأخذ من كل واحدة مبلغ خمسين جنيهاً ، وأخذ أسماءهن وقال لهن : (كل واحدة تعمل علامة مميزة علي الورقة ، وبعد ما تخرجوا من اللجنة تتصلوا علي وتخبروني بالعلامات) وقد قمن بفعل ذلك بعد أن دفعن الخمسين جنيهاً .
وأشارت المحكمة أنه قد وقر فى يقينها وبشهادة الشهود أن المخالفات المنسوبة إلي الطاعن ثابتة في حقه ثبوتا يقينيا وقد أقر بصحة ذهاب الطالبات إلي منزله وهو أمر غير مألوف أو معتاد , لا عرفاً ولا نصاً , لأن العملية التعليمية تكون في قاعات الدارسة داخل الكليات وليس في البيوت خلف الأبواب المغلقة ، ويؤكد ثبوتها شهادة الطالبات اللائى شهدن بصحة ما نسب إلى الطاعن وهى مخالفات مسلكية خطيرة و تعد من الأفعال المزرية الجسيمة التى تتنافي ووظيفة أستاذ الجامعة
واختتمت المحكمة أنه تكشف لها من بعد ثبوت هذين الفعلين المزريين لشرف المهنة والأمانة الواجبة خروجه على القيم الأخلاقية بقيامه مغازلة إحدى الطالبات في صوتها وجسدها ، وقيامه بمسك يدها ووضع يده علي كتفها ومحادثتها ليلاً في التليفون ، تكاملت معه ما ذكرته طالبة أخرى طلب منها أن تتصل به بعد الساعة العاشرة بعيداً عن أمها وأبيها , وجميعها أفعال مزرية لا تلائم صفته كعالم مُسلم ، تتعارض مع الدين خاصة في جامعة الأزهر العريقة التى تعلم الطالبات فروع من اللغة العربية التى نزل بها القراَن الكريم , بما يمس نزاهته وانطواء سلوكه على انحراف فى طبعه وخُلقه بما يؤثر تثيراُ مُباشراُ فى كيان الوظيفة واعتبارها ويتعارض مع الثقة الواجبة فيه، يفقد معها شرط صلاحية تولى الوظائف العامة ويصمه بالمسلك السئ الواجب بتره من الجسد الجامعى , بمجازاته بعقوبة العزل من الوظيفة .