رئيس هيئة الاستثمار السابق يدعو أطراف العملية الاقتصادية للاجتماع على طاولة واحدة
دعا محسن عادل، الرئيس السابق للهيئة العامة للاستثمار، أطراف العمليه الاقتصادية المصرية للاجتماع على طاولة واحدة لتنسيق رؤية و استراتيجية وطنية موحدة لمواجهة تصاعد المخاطر الاقتصادية العالمية حتى لا يتكرر ما حدث فى عام ٢٠٠٨ من جديد.
وقال محسن عادل في رسالة مهمة إن الموقف الاقتصادي المصري يحتاج الي مراجعه بعض النقاط الجوهرية لاستمرار دفعه الاصلاح الاقتصادي.
وأضاف: "ألم يحن الوقت بعد لأن نعقد في مصر اجتماع على أعلى مستوى لمناقشة سبل التصدي لرياح الازمة الاقتصادية العالمية والتقلبات الشديدة التي تشهدها اغلب الاقتصاديات و لكي يضع كافة الفاعلين استراتيجية منسقة وإجراءات متفق عليها لتفادي التاثر بسلبيات هذه الازمه التي عصفت رياحها باسواق المال وأسعار المعادن وأضرت بفرص النمو العالمي علي كافة المستويات مع السعي لوضع اجراءات ترفع درجة مرونه الاقتصاد المصري و يزيد من فرص تعافية من اي تاثيرات و يرفع من قدرته علي اقتناص الفرص التي تنجبها مثل هذه الازمات العالمية".
وتابع: "الامر لا يمكن أن يقتصر هنا على إجراءات من البنك المركزي فحسب خاصة مع انهيار أسعار الأسهم عالميا كشرارة للتدافع علي السيولة مما يضر باسعار الصرف و زيادة تكاليف الاقتراض قصير الاجل و هو ما سيدفع بالجميع بمارثون لخفض أسعار الفائدة وتعديل نسبة الاحتياطي الالزامي للبنوك عالميا".
وأكمل: "يستلزم الأمر حزمة تحفيز اقتصادي وليس نقدي فقط واسعة النطاق لتجنب المخاطر العالمية وهو ما يستلزم تنسيقا دقيقا في اجراءات مصرفية و ماليه و اقتصاديه لتنشيط الاقتصاد و تحفيز اسواق المال خاصه في القطاعات المتضررة او تلك التي تسعى للاستفادة من الازمات لزيادة تغلغلها في الاسواق المحلية والعالمية".
وقال الرئيس السابق لهيئة الاستثمار: "يجب الانتباه الي ان الشركات تسعى بجهد للخروج من ازمة السيولة حاليا للموازنه بين الحاجه لسداد النفقات العامه في وقت تتاثر فيه ايراداتها بتراجع في النشاط اليومي مما يعني انه يجب ان تشمل استراتيجية التحفيز حزمة تمويلية لتوفير السيولة النقدية خاصة للشركات الصغيرة والمتوسطه متضمنه قروض ذات فائدة منخفضة بهدف دعم هذه الشركات في مواجهة اثار الازمة الحالية".
وأشار إلى أنه الوقت الذي يجب فيه التدخل بسياسات تركز علي حماية القطاعات والانشطة الاقتصاديه وتخفيف الضغوط على النظام المالي مع ضمان وصول السيوله إلى الشركات في هذا التوقيت الحساس للحصول على التمويل اللازم لاحتياجاتهم.
وأوضح أنه الوقت الذي يجب أن تتعاون فيه الجهات التنظيميه مع البنوك و شركات القطاع المالي لتقديم الدعم اللازم للمؤسسات الماليه و الافراد لتلبية احتياجاتهم من السيولة و التمويل لمواجهة اثار الوضع الاقتصادي العالمي علي الحياة الاقصادية والاجتماعية في البلاد فالوقت الحالي يستلزم استعادة ثقة المستهلكين و المستثمرين لمواجهة خطر ضعف الطلب الكلي وتراجع أسعار الأصول كمؤثر رئيسي للنمو في اسواق الائتمان و النشاط التجاري.