بعيدا عن صخب المدينة وضغوط العمل وأعباء الحياه وسط مظاهر التكنولوجيا المتفشية بين سائر الشعوب على وجه الأرض ، وبينما تتأهب هى للرحيل قبل سويعات من الغروب على صفحات الرمال الساخنة بين التلال والجبال المتلاحمة فى مشهداً يعكس جمال الطبيعية الخلابة وهى تتراقص فوق الكثبان الرملية الناعمة مزدانة بأشجار النخيل وحبات القمح وأصوات المياه المتدفقة من بطن الصحراء فى إحدى البقاع الأكثر هدوءا وجاذبية لأهالى مركز الداخلة بمحافظة الوادى الجديد ، حيث يقع منتجع الرملة البيئى على مساحة 10 أفدنة بالقرب من قرية الموشية بفاصل 17 كيلو متر عن مدينة موط عاصمة الداخلة.
إسماعيل تحدى قسوة الصحراء وانتج مصدرا للسعادة المتجددة لابناء محافظته
إبن الواحات فضل رمال الصحراء وتخلى عن الوظيفة الحكومية
شركاؤه سر نجاحه وكلمة السر رحلات السفاري وشواء الماندى
١٠ أفدنة تكفى لتحقيق حلمه فى تنشيط السياحة والترفيه عن الآخرين
ويعتبر منتجع الرملة الأول من نوعه من بين أفضل الأماكن الترفيهية لما به من مميزات ينفرد بها عن المواقع الأخرى ، حيث الطبيعة والمساحات الشاسعة لممارسة هوايات التزحلق على الرمال ورحلات السفاري فى قلب الصحراء، بجانب خلوه من مظاهر الزحام بعيدا عن صخب المدينة وتكدس المجتمعات العمرانية ، حيث يشكل وحدة بيئية متكاملة تضم ملاعب رياضية ومطعم لتقديم الوجبات الغذائية تحت الإنشاء فضلا عن وجود وسائل ترفيهية لرياض الأطفال تضم حدائق خضراء تتوسطها نافورة مياه ومن حولها تتراص أشجار النخيل والظل لتبعث السكينة والهدوء فى قلوب مستقبليها.
وبالرغم من قسوة الصحراء التى تتميز بها محافظة الوادى الجديد واتساعها لأكثر من نصف مساحة الجمهورية ، إلا أنها من الممكن أن تصبح تجربة برية مختلفة لعشاق المغامرة والرحلات الترفيهية، فهناك الكثير من تلك المناطق الرائعة والكائنة في قلب أكثر المناطق عزلةً بين محافظات مصر ذات الطابع التقليدى والتصميم الفريد نظرا لإختلاطه بمفردات البيئة الصحراوية ، باستثناء بعض المدخلات الإنشائية ، لتتحول رمال الصحراء إلى بؤرة استقطاب تجذب إليها جميع الفئات العمرية ومن بينها العائلات ، حيث الإقامة المريحة تحت مظلة الطبيعة، بمقابل بسيط وتكلفة شبه مجانية لطلاب المدارس واهالى المحافظة.
يقول إسماعيل صالح اسماعيل ، 37 عاما ، من أبناء قرية بدخلو ، صاحب منتجع الرملة البيئى بمركز الداخلة ، فى تصريح خاص لبوابة الجمهورية أون لاين، منذ طفولتى وحتى بلوغى سن العشرين ، وأنا أري مثل تلك الأماكن الرملية والغير مستغلة بالظهير الصحراوى لقري الموشية على طريق اللواء أحمد مختار ، وهو الأمر الذى دفعنى للتفكير فى كيفية استغلالها لتكون بؤرة تجمع ترفيهية لأبناء مركزه وسكان المحافظة بالكامل ، مشيراً إلى اختياره هذا الموقع الفريد نظرا لتميزه بالتضاريس والتلال الرملية فى أشكال هندسية ، تحولت بفضل العوامل المناخية وهبوب الرياح إلى لوحة فنية من صنع الخالق ، حيث تقف التلال الرملية كحارس لمنخفض طبيعي يقترب من سطح الأرض وقد استوى بشكل غير مألوف ، ساعده كثيراً فى إنشاء ملاعب رياضية وحدائق خضراء ونافورة مياه ، إضافة إلى زراعة أعداد كبيرة من أشجار النخيل والزينة والظل تلتف حول المكان كمصدات لتحركات الرمال ومضايقة الرياح أثناء فترة تواجد زوار المنطقة بالمنتجع.
واضاف صالح ، أنه يمكن لعشاق النزهات والإستجمام والهدوء والعزلة بعيداً عن صخب المدينة اختبار تجربة فريدة بالعيش في أجواء الصحراء الغربية بالواحات الداخلة ، مع توفر جميع سبل الراحة التقليدية والأمان في منتجع الرملة البيئى ، والذي يقع على مسافة 17 كيلو متر من مدينة موط عاصمة الداخلة ، في بقعة فريدة داخل قلب الصحراء ، والبالغة مساحته 10 أفدنة ، نجح فى تحويلها بمساعدة شركاؤه من شباب قريته وغيرهم إلى مركز ترفيهي لفت إليه جميع الأنظار في فترة قصيرة بالرغم من عدم إكتمال مراحل تنفيذه ، مؤكدا أن الفضل فى ذلك يعود لزيارة اللواء محمد الزملّوط محافظ الوادى الجديد منذ عدة أيام ، والذى تفقد مشروعه ، وأشاد بفكرة إقامته وسط الصحراء وجهود القائمين على الإنشاء من بعض الشباب ، وقد وعده بدراسة توصيل التيار الكهربائى بالمنطقة مستقبلا خلال الفترة المقبلة .
وتابع ، أنه منذ بدء استقباله للرحلات المدرسية والعائلات ، لم يفكر فى عائد الأرباح نظير الخدمة والإقامة وتقديم الوجبات الغذائية لرواد المكان ، لافتاً إلى أن كل ما يشغل تفكيره حاليا كيفية الإنتهاء من استكمال تطوير مراحل إنشاء مشروعه، بحثا عن توفير كافة مستلزمات تحقيق المتعة والسعادة ، والتى باتت تسيطر على وجوه رواد المنتجع من طلاب المدارس وذوى العائلات منذ قدومهم وحتى لحظات الرحيل.
وأكد إبن ال ٣٧ عاما ، أن فكرة مشروعه لن تكتمل إلا من خلال وصوله لأعلى معدلات صفو وهدوء الطبيعة في المنتجع بواسطة تنفيذ بعض الأنشطة الإختيارية التي ينظمها لضيوفه، مثل السفاري الصحراوي بسيارات الدفع الرباعي، والسير في الدروب الصحراوية بصحبة دليل سياحي خاص، وتعلم فن الصيد بالصقور وإطلاق السهام وركوب الخيل والإبل، حيث ترتكز سياسات المنتجع على إعادة إطلاق الأحياء البرية المهددة بالانقراض، والبرامج الطموحة لإدارة محيطها مثالاً يحتذى عالمياً في حماية البيئة.
وفى سياق متصل، أضاف عادل محمود ، معلم بالتعليم الفني بإدارة الداخلة التعليمية ، أن زيارة مدرسته لمنتجع الرملة يعد بمثابة حدثا جديدا وفريدا من نوعه لما يتميز به المكان من طابع خاص للهدوء والسعادة والطمأنينة لطاقم وأفراد الرحلة ، مشيراً إلى جمال الطبيعة الذى يستشعره الزائر منذ قدومه ولا تختفى إلا مع رحيله ، وهو الأمر الذى يدفعك للتفكير كثيراً قبل مغادرته.
واضاف محمود ، أن سعادة الطالب تمكن فى رؤيته اماكن جديدة بطابع متميز تشكل لديه ثقلاً في شخصيته وتدفعه للسعى قدما لإبتكار افكار تشبه ما رآه ، لافتاً إلى أن المنتجع به العديد من الشواهد الطبيعية والتى تشكلت على هيئة لوحة فنية رائعة من صنع الخالق وإبداع صاحبها، كالرمال والهدوء والمناخ الصحى بعيداً عن ملامح المدنية المزدحمة بأعباء الحياه اليومية ، والتى من شأنها أن تحقق قدرا كبيرا من الصفاء الذهنى والتأمل الذاتى وقضاء أجمل الأوقات برفقة الأبناء ، وهو أمر قد يساهم كثيرا فى دفع عجلة تنشيط السياحة الداخلية ، واستثمار أفكار الشباب المتطلع لتحقيق أهدافه نحو مستقبل أفضل وحياه راقية فى ظل ما تشهده المحافظة من طفرة كبيرة وتنمية مستدامة فى جميع المجالات.
شاب ينجح فى تحويل الرمال لمنتجع بيئى بدون كهرباء فى الوادى الجديد..بالفيديو
شاب ينجح فى تحويل الرمال لمنتجع بيئى بدون كهرباء فى الوادى الجديد..بالفيديو
شاب ينجح فى تحويل الرمال لمنتجع بيئى بدون كهرباء فى الوادى الجديد..بالفيديو
شاب ينجح فى تحويل الرمال لمنتجع بيئى بدون كهرباء فى الوادى الجديد..بالفيديو
شاب ينجح فى تحويل الرمال لمنتجع بيئى بدون كهرباء فى الوادى الجديد..بالفيديو
شاب ينجح فى تحويل الرمال لمنتجع بيئى بدون كهرباء فى الوادى الجديد..بالفيديو