أقوى من الفيروس.. قطاعات حققت ثروات طائلة من وباء كورونا
بينما زادت القيمة السوقية لشركة 3M بنحو مليار و400 مليون دولار في الفترة من بداية العام حتى 24 يناير. شركات الأدوية استفادت بدورها، وخصوصا تلك المنكبة على البحث عن أمصال جديدة للعلاج كشركة Novavax التي قفز سهمها 72 في المئة خلال يناير، وسهم Inovio الذي ارتفع 25 في المئة في الفترة ذاتها.
وتجنب الأفراد الاتصال المباشر بالآخرين خصوصا بالمناطق التي سُجلت بها حالات من الإصابة بالوباء، وتفاديهم الخروج للأسواق رفع من استخدام تطبيقات الرسائل والاتصالات، وتطبيقات التجارة الإلكترونية، ما صب في مصلحة شركات الاتصالات ورفع من مداخيلها، كما أن البقاء بالمنازل رفع الإقبال على مواقع الترفيه كنتفليكس أو مواقع الألعاب الإلكترونية.
وصبّ إلغاء الرحلات الجوية من وإلى الصين في مصلحة الوجهات السياحية الأوروبية على الخصوص، وسيرفع بالتالي من أعداد زوارها ويرفع من أرقام معاملاتها في القادم من الأيام.
وبحسب الوكالة، يصف الخبراء والمحللون الاقتصاديون معدن البلاديوم، بأنه يماثل «سهم تسلا» بالنسبة للسلع، حيث أن أسعار المعادن النفيسة تصعد، ولكن هذا المعدن يتحرك سعره بسرعة وقوة كبيرتين.
وكان سعر معدن البلاديوم، الذي يستخدم في صناعة السيارات، ارتفع بنسبة 4.1%، ليصل سعر الأوقية إلى 2743.31 دولارا، بعد أن سجل المستوى القياسي المرتفع البالغ 2757.50 دولار، في وقت سابق، مرتفعا بنسبة 54% عن سعره في 2019.
وأوضحت الوكالة، أن أداء البلاديوم ارتفع مدفوعا بتوقعات تتعلق بالمعايير البيئية الصينية الصارمة، ونقلت عن كريس جريفيث، الرئيس التنفيذي لشركة أنجلو أمريكان بلاتينوم، قوله إن الإنتاج سيتسبب في استهلاك 1.9 مليون أونصة هذا العام، أي أكبر من العجز البالغ 1.1 مليون أونصة العام الماضي.
ارتفعت أسعار الكمامات الطبية بشكل جنونى بعد انتشار عدوى فيروس كورونا بأكثر من 26 دولة حول العالم، ودفع ارتفاع الطلب إلى نفاد الكميات المخزنة لدى سلاسل المتاجر الكبرى والصيدليات حول العالم، كما أن تجار السوق السوداء استغلوا الفيروس لتحقيق مكاسب خيالية من وراء بيع الكمامات خاصة عبر الانترنت، بحسب تقرير نشرته صحيفة "الباييس" الإسبانية.
وقالت الصحيفة الإسبانية فى تقرير نشرته على موقعها الإلكترونى، إن ارتفاع الطلب ونفاد المعروض دفع العديد من الشركات المنتجة للكمامات الطبية للوجه للبحث عن مزيد من الأيدى العاملة من أجل زيادة الإنتاج وتلبية الطلب المتزايد على المنتج فى خضم الأزمة التى يواجهها العالم، وعلى سبيل المثال فى اليابان فقد أرتفعت أسعار عبوة الكمامات الطبية التى كان يبلغ سعرها نحو 400 ين (3.6 دولار) إلى 4000 ين أى ما يوازى 36 دولاراً، بزيادة قدرها 10أضعاف، كما أن مخزونات الكمامات الطبية المتاحة على موقع "آمازون" قد نفذت بالكامل.
وأوضحت صحيفة "الموندو" الإسبانية أن الطلب فى الصيدليات فى إسبانيا انفجر بنسبة 10000% على الكمامات الطبية، والتى ارتفع أسعارها إلى 1000 يورو للكمامة الواحدة، التى كانت تباع ب 15 يورو فى الأوقات الطبيعية، وفقا لبيانات من اتحاد موزعى الأدوية Fedifar، وذلك على الرغم من أن المركز الأوروبى للوقاية من الأمراض والسيطرة عليها أكد أن استخدام تلك الكمامات غير فعال لحماية الأشخاص الغير مصابين، ولكنها مصممة لمنع أى شخص مريض من نشر العدوى.
أعلنت صيدليات مدريد بالفعل "نقصًا تامًا" فى الأقنعة وبدأت حتى إعداد "قوائم الانتظار"، وفقًا لما أوردته وكالة أوروبا برس.
وهناك العديد من الشركات المصنعة للكمامات التى كثف صناعة كمامة N95 والتى قال العديد من الخبراء أنها الأكثر تناسبا للتعامل مع فيروس كورونا، واصبحت تباع فى المكسيك ب 75 بيزو مكسيكى أى 3.95 دولار، وفى تشيلى أصبحت تباع الكمامة الواحدة 2.27 دولارا، وفى باراجواى تتكلف الكمامة 2.30 دولار، وهذه الأسعار من المتوقع ارتفاعها مرة آخرى بعد انتشار كورونا فى البرازيل، التى أصبحت الكمامة بها تباع ب 4.31 دولار.
ومن ناحية آخرى، حذرت صحيفة "انفورمادور" المكسيكية من ظهور بعض العصابات والمجرمين على الانترنت لاستغلال الوضع فى العالم بعد انتشار فيروس كورونا، حيث قامت أحد المواقع بعرض كمامة من نوع FFP3 مقابل 960 يورو (حوالى 15 يورو لكل وحدة) ، من باعة صينيين وهونكونيين يعرضون التسليم خلال الأسبوع، وتقدم شركات أخرى فى هونج كونج عبوات تتكون من 50 قناعًا مقابل 800 يورو تقريبًا، إلا ان هناك مواقع آخرى تعرض الكمامة الواحدة ب 300 يورو.
وفى الصين، قررت شركات صناعة السيارات فى الصين إنتاج كمامات صحية بسبب نقص تلك الكمامات الضرورية للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد، وللوقاية من الإصابة به، ورغم أن الصين تحتل المرتبة الأولى عالميا فى إنتاج الكمامات الصحية بواقع 15 مليون قطعة يوميا، غير أن الإنتاج لا يلبى الطلب المتزايد عليها في الأسواق.
وبناء على ذلك، قررت مصانع السيارات الموجود في الصين تخصيص خطوط إنتاج لصناعة تلك الكمامات التي باتت جزء هاما في حماية الناس من الإصابة بفيروس كورونا.