رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

أرباح خيالية لمصانع الكمامات في موسم الكورونا

بوابة الجمهورية
مصاب قوم عند قوم فوائد، هذا ما حدث بظهور طاعون العصر في الصين، إذ كبد فيروس كورونا القاتل الاقتصاد العالمي ما يقرب من 6 تريليونات جنيه في الوقت الذي لاقت فيه الكمامات رواجا في أسواق العالم.

منذ الإعلان عن أول إصابة بفيروس كورونا والناس في لبنان تتهافت على الصيدليات بحثا عن كمامات للوقاية من الإصابة.

هذا الوضع أدى إلى ارتفاع كبير في أسعار الكمامات وشح بعضها من الصيدليات، مع تفاوت هائل في الأسعار بين صيدلية وأخرى.

وفي إيطاليا ارتفع الإقبال على الكمامات الواقية، ولم يتوان البعض في استغلال هذا الوضع في إيطاليا لتحقيق أرباح خرافية، وبات الحصول على الكمامات شبه مستحيل نظرا لأسعارها الباهظة.

وذكر موقع "فوكوس" الألماني أن تجارا إجراميين في إيطاليا استغلوا مخاوف الناس من فيروس كورونا ليصل ثمن القناع الواحد إلى 5 آلاف يورو.

ارتفعت أسعار الكمامات الطبية بشكل جنونى بعد انتشار عدوى فيروس كورونا بأكثر من 26 دولة حول العالم، ودفع ارتفاع الطلب إلى نفاد الكميات المخزنة لدى سلاسل المتاجر الكبرى والصيدليات حول العالم، كما أن تجار السوق السوداء استغلوا الفيروس لتحقيق مكاسب خيالية من وراء بيع الكمامات خاصة عبر الانترنت، بحسب تقرير نشرته صحيفة "الباييس" الإسبانية.

وقالت الصحيفة الإسبانية فى تقرير نشرته على موقعها الإلكترونى، إن ارتفاع الطلب ونفاد المعروض دفع العديد من الشركات المنتجة للكمامات الطبية للوجه للبحث عن مزيد من الأيدى العاملة من أجل زيادة الإنتاج وتلبية الطلب المتزايد على المنتج فى خضم الأزمة التى يواجهها العالم، وعلى سبيل المثال فى اليابان فقد أرتفعت أسعار عبوة الكمامات الطبية التى كان يبلغ سعرها نحو 400 ين (3.6 دولار) إلى 4000 ين أى ما يوازى 36 دولاراً، بزيادة قدرها 10أضعاف، كما أن مخزونات الكمامات الطبية المتاحة على موقع "آمازون" قد نفذت بالكامل.

وأوضحت صحيفة "الموندو" الإسبانية أن الطلب فى الصيدليات فى إسبانيا انفجر بنسبة 10000% على الكمامات الطبية، والتى ارتفع أسعارها إلى 1000 يورو للكمامة الواحدة، التى كانت تباع ب 15 يورو فى الأوقات الطبيعية، وفقا لبيانات من اتحاد موزعى الأدوية Fedifar، وذلك على الرغم من أن المركز الأوروبى للوقاية من الأمراض والسيطرة عليها أكد أن استخدام تلك الكمامات غير فعال لحماية الأشخاص الغير مصابين، ولكنها مصممة لمنع أى شخص مريض من نشر العدوى.

أعلنت صيدليات مدريد بالفعل "نقصًا تامًا" فى الأقنعة وبدأت حتى إعداد "قوائم الانتظار"، وفقًا لما أوردته وكالة أوروبا برس.

وهناك العديد من الشركات المصنعة للكمامات التى كثف صناعة كمامة N95 والتى قال العديد من الخبراء أنها الأكثر تناسبا للتعامل مع فيروس كورونا، واصبحت تباع فى المكسيك ب 75 بيزو مكسيكى أى 3.95 دولار، وفى تشيلى أصبحت تباع الكمامة الواحدة 2.27 دولارا، وفى باراجواى تتكلف الكمامة 2.30 دولار، وهذه الأسعار من المتوقع ارتفاعها مرة آخرى بعد انتشار كورونا فى البرازيل، التى أصبحت الكمامة بها تباع ب 4.31 دولار.

ومن ناحية آخرى، حذرت صحيفة "انفورمادور" المكسيكية من ظهور بعض العصابات والمجرمين على الانترنت لاستغلال الوضع فى العالم بعد انتشار فيروس كورونا، حيث قامت أحد المواقع بعرض كمامة من نوع FFP3 مقابل 960 يورو (حوالى 15 يورو لكل وحدة) ، من باعة صينيين وهونكونيين يعرضون التسليم خلال الأسبوع، وتقدم شركات أخرى فى هونج كونج عبوات تتكون من 50 قناعًا مقابل 800 يورو تقريبًا، إلا ان هناك مواقع آخرى تعرض الكمامة الواحدة ب 300 يورو.

وفى الصين، قررت شركات صناعة السيارات فى الصين إنتاج كمامات صحية بسبب نقص تلك الكمامات الضرورية للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد، وللوقاية من الإصابة به، ورغم أن الصين تحتل المرتبة الأولى عالميا فى إنتاج الكمامات الصحية بواقع 15 مليون قطعة يوميا، غير أن الإنتاج لا يلبى الطلب المتزايد عليها في الأسواق.

وبناء على ذلك، قررت مصانع السيارات الموجود في الصين تخصيص خطوط إنتاج لصناعة تلك الكمامات التي باتت جزء هاما في حماية الناس من الإصابة بفيروس كورونا.

ومن بين تلك الشركات التي اتخذت تلك الخطوة مجموعة ""جوانجزهاو أتومبيل جروب"، التى تتعاون مع شركتى "تويوتا موتوز" و"هوندا موتورز" فى صناعة السيارات، وكذلك شركة تصينع السيارات الصينية العملاقة "بى واى دى أوتو".

وأشارت صحيفة "كلارين" الأرجنتينية إلى أنه من مؤشرات أخرى على ارتفاع الطلب على الكمامات الطبية، عملت مصانع "كولمى هوبين" الفرنسية على مدار الساعة مع ارتفاع الطلب على المنتج، حيث أن المصنع الذى كان ينتج نحو 170 مليون كمامة سنويا، تلقى طلبات لإنتاج نحو نصف مليار كمامة خلال الأسابيع القليلة الماضية، ولتلبية الطلب المتصاعد، اتجهت الشركة الفرنسية نحو البحث على المزيد من الموارد البشرية لجعل خطوط الإنتاج لديه تعمل على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة