رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

تناقض لا مفر منه

بوابة الجمهورية
وإنك منبوذ للحد الذي لا حد له، لا ينتمي إليك أحد، تُلقيك العائلة مبغوضًا، ولا يتعرف عليك أحد من الأصدقاء، وإذا لقيت أحدهم وظننت أنه نصفك الأخر يراك عابرًا، وإذا مررت بالطريق تحاشاك العالم لأن وجهك دميم.

لا أحد يعلم ما يدور بخلدك أو ينظر لذلك الثقب بداخلك.

ليس هناك متطوعًا لترميم قلبك والمحنة هُنا أنه مهما حدث لا يبقى غيرك!
يدعونك تقف في صف محتشد ثم ينادون الأطفال أولًا لترى كل الجمع يهرول ويحق لهم المقدمة في كل شيء لا تستطيع أنت الاستحواذ عليه.
السعادة، اللامبالاة، الحب، النقاء، التحصيل، قبول الأعذار، الترحيب بالأخطاء.
وأهم ما في ذلك تقبل كل ما أنت عليه لأنك في النهاية لست سوى طفل صغير!
والأن أنت تفقد اللذة والرغبة في الحياة ليس فقط للامتناع عن كل ذلك لمجرد رقم يدل على عمر يمر وأنت لا تمر معه بلى إنك تقوم بكل الأدوار وحدك.
الظالم والمظلوم، المُحب والمحبوب، العاقل والمختل.
تجلس على أحد المقاعد منتظرًا دورك في عملية مملة عديمة الفائدة كحياتك.
تخبىء وجهك بالنظر إلى الهاتف لا تريد أن ترى أحدهم ولا أن يراك أحد.
لتسمع صوت بجانبك يهمس برفق في أخذ دورك.
يا إلهي حتى الشيء الوحيد الذي امتلكته دون حول مني ولا قوة ولا حتى عن رغبةٍ!
لتجيب أنت بكل تذمر وتعجرف بالموافقة دون حتى النظر لمن تنازلت عن دورك! كل ذلك لا يهم لا أريد سوى مرور الوقت والاختباء داخل حجرتي.
ولكن الفضول يأتي لا محالة لتنظر فتكشف أن من كانت بجانبك سيدة قد تخطت بالكاد العقد الخامس تتمهل في خطواتهـ!! إنها عرجاء!
مرحبًا بالمزيد من جلد الذات، وبينما أنت غارق في جلد ذاتك وأخذ قرار ب الاعتذار عن أسلوبك الفظ حتى لو لم تلاحظه، تتلاشى كأنها لم تكن.
لا يهم أيضًا سيكون الأرق اليوم مع صحبة الندم وبعض من جلد الذات مضاف عليه القليل من تقلب المزاج، بالتأكيد ستكون سهرة رائعة.
تصبح وحيدًا في الليل ثم تستقيظ لتحدث نفسك أنك محاط بروحٍ لطيفة هي أنت ثم بعد بضع دقائق تلقي على نفسك كل ما طاب من السباب ثم تبكي ثم تشعر بالندم ثم تضحك بصوت عالٍ ثم تهدأ وكأنه لم يحدث شيء في اللحظة التي أصابك بها كل شيء.
بقلم - ندى سامح:




تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة