تعرف على آداب دخول المسجد
أما الأدب الأول: فهو أخذ الزينة: فالمسلم مطالب بأن يلبس الثياب الحسنة عند المجيء إلى المسجد لقوله -تعالى-: (يَا بَنِي آدَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ) [الأعراف:31]، فمن الناس من لا يعطي للمسجد أي اعتبار، فتراه يأتي للمسجد بثياب النوم أو بثياب المهنة المتسخة، والآية واضحة الدلالة بأخذ الزينة عند كل مسجد.
أما المرأة فمطلوب منها عدم أخذ الزينة الملفتة للنظر، حيث روت عَائِشَة -رضي الله عنها- قَالَتْ: "لَوْ أَدْرَكَ رَسُولُ اللَّهِ –صلى الله عليه وسلم- مَا أَحْدَثَ النِّسَاءُ لَمَنَعَهُنَّ الْمَسْجِدَ كَمَا مُنِعَهُ نِسَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ" رواه أبو داود، وروى أبو هُرَيْرَةَ –رضي الله عنه- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ –صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "لا تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللَّهِ مَسَاجِدَ اللَّهِ، وَلَكِنْ لِيَخْرُجْنَ وَهُنَّ تَفِلاتٌ" رواه أبو داود، ومعنى تفلات، أي: غير متطيبات.
الأدب الثاني: المشي لا الهرولة، فمن السنة إذا جاء أحدنا للمسجد أن يأتي إليه ماشيا، عليه السكينة والوقار، حتى ولو فاتته بعض الركعات، فقد روى أبو هُرَيْرَةَ –رضي الله عنه- أن النَّبِيَ –صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "إِذَا سَمِعْتُمْ الإِقَامَةَ فَامْشُوا إِلَى الصَّلاةِ، وَعَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ وَالْوَقَارِ، وَلا تُسْرِعُوا، فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا، وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا" رواه البخاري.
والحكمة في ذلك أن الذي يسرع عند الإقامة طمعا لإدراك الركعة سيصل إلى الصف مرهقا يتسارع عنده النفس، فلا يستطيع التدبر في قراءته والخشوع في صلاته.
ومن أخطاء الناس في ذلك -أيضا- أن البعض إذا رأى الإمام أوشك على الركوع هرول وتنحنح أملا أن ينتظره الإمام، ولا شك أن هذا الأمر يشوش على المصلين، ويفوت السكينة واحترام الصلاة.