القدوة
بقلم: دينا محسوب
في الوقت الذي يظهر مطربون أو فنانون يتربعون علي عرش الشهرة والمال وهم يعرضون أسوأ الفن وأسوأ الطرب و للاسف يعتبرهم كثير من الشباب قدوة ويحاولون تقليدهم في طريقة التفكير والاسفاف الذي يقدمونه, يظهر لنا مثال رائع و قدوة حسنة في المجتمع مثل الدكتور مجدي يعقوب....لا أريد أن اتحدث اليوم عن نجاحه في المجال الطبي أو نجاحه في تقديم المساعده للأطفال المحتاجين علاج دون مقابل....
اريد أن اتحدث عن أنه صنع من نفسه نموذجا يقتدي به......
ان القدوة قد تكون هذه القدوة حسنةً أو سيئةً، ويحتاج المجتمع إلى وجود شخصية إيجابية وناجحة لمحاولة الاستفادة من تجربتها في الحياة.
مما لاشك فيه إن نجاح الفرد ليس مقصورا علي نفسه فقط ولكن هذا النجاح يوثر علي المحيطين به....
فالاختيار واضح أمام أي إنسان أن يجعل من نفسه قدوة حسنه أو يجعل من نفسه قدوة سيئة ويصبح مثالا للبلطجة في المجتمع او يتخيل نفسه اسطورة.....وهو في الحقيقه بلطجي يقدم مثالا سيئا للشباب.....حتي وان كان بعض الناس يرونه نجاح لحصوله علي شهرة او مال ..لكن في النهايه لا يصح غير الصحيح...
.وكما قال الحق.. {فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً ۖ وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ} [الرعد: 17]،
ليس فقط دكتور مجدي يعقوب وحده ولكن كثيرين ممن انجبتهم مصر فمثلا لن نوفي حق الدكتور مصطفي محمود حقه (رحمة الله عليه) حيث كان من أوائل من عملوا مستشفي خيريا ...أو دكتور احمد زويل أو الدكتور مصطفي السيد أوالدكتور فاروق الباز الذين أولوا العلم الأوليه الأولي في حياتهم وغيرهم كثير وكل من يقرن وظيفته لخدمة العلم أو مساعدة الاخرين فإننا نقف ونحييه ليس فقط علي عمله ولكن لأنه اعطي للمجتمع قدوة حسنة.... فمثلاً استطيع الان أن اقول لا بني أتمني أن أراك في يوم من الأيام مثل الدكتور مجدي يعقوب....
تحية تقدير واحترام لأهل الخير أو أهل العلم الذين ذكرهم التاريخ وسيجازي الله خيرا كل من عمل في صمت أيضاً....
وكل البغض وكل الاستياء لكل من يقدمون نموذجا سيئا لشبابنا من فن هابط أو تفاهه أو خروج عن الذوق الرفيع للمجتمع.
او يجعلوا من فساد بعض الشباب بل أجيال كاملة من الشباب وسيلة لحصولهم علي الشهرة والمال.