اشرف طلبه .. رجل المواقف ... حياة جديدة
بقلم - شريف دياب
والان وبعد ان غادر المنصب أشهد ان الرجل رغم الشهرة والمنصب لم يتغير علي الاطلاق ، فهو بالفعل صاحب صاحبه الي أقصي الحدود ، لم ينسي واجبه تجاه زملائه كسكرتير لنقابة المهن التمثيلية ، سعي لخدمة الفنانين حتي علي حساب بعد اللوائح الذي كان يراها عقيمة ومعيقة للفن والفنان ، كنت اراه منهكاً في مكتبي ويرد علي الكافة وهو يلتقط أنفاسه بصعوبة بالغة ، لم اراه يجلس في مكتبه طوال اربعة سنوات سوي مرات قليلة تعد علي أصابع اليد الواحدة ، كان جالساً دائماً بين الناس وداخل فناء المسرح ،،ابتسامته لم تفارق كل من يقابله ، يسعي لإرضاء كل الناس علي حساب ذاته ، تعامل بجدية لفتح مسرح السلام بعد أن أوقفته إدارة الحماية المدنية لعدة شهور طويلة إقتربت من العام قبل مجئ إدارته المتعاقبة علي المسرح ، وأتذكر بعد فتح المسرح وفي الليلة التاسعة عشر لمسرحية الأفتتاح ( قواعد العشق الأربعون ) وبعد ان غادرنا المسرح. أتصل بي في الواحدة صباحاً ليخبرني. بأن هناك عروض اخري موضوعة في خطة المسرح ، أوضحت. له انه بعيداً عن الأسماء التي دائماً لاتعنيني ان العرض يتحرك بمعدل عالٍ علي مستوي إيراداته ، وأعتقد مع نهاية مدته المحددة بثلاثين ليلة عرض سوف يقترب من تغطية تكلفته ، وفي المد ستكون التكلفة الجديدة هي أجور الفنانين فقط ، فقال لي جملة واحدة ( حنمد العرض ياريس ) ، وياريس كانت كلمته المعهودة للجميع. وبعدها حقق ( قواعد العشق الاربعون ) إيرادات تجاوزت المليون جنية ليستمرلأكثر من اربعة سنوات وحتي وقتنا هذا يتمتع العرض بإقبال جماهيري ، تساهل أشرف طلبه في أمور كثيرة لإرضاء بعض الزملاء من العمالة الفنية وكنت اراه مبالغاً فيها ، كان دائماً يلتمس الأعذار لمن يعملون بجواره ، وكنت أراها أعذار واهية ، تحمل أخطاء فوق طاقة البشر كنت أنظر اليها بإستعجاب أوقات كثيرة ، لم اراه يوماً لأكثر من اربعة سنوات حاقداً او نماماً ، والان بعد تركه العمل الإداري داخل مسرح الدولة ، ليتفرغ لفنه ، وعمله كسكرتير لنقابة الممثلين ، لا يسعنا سوي ان ندعو له ان يكلل الله مجهوداته بالنجاح لخدمة زملائه ، متعه الله بالصحة في حياته الجديدة ..ووفقه الي حيث الخير المراد..