رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

وكيل كلية الدعوة يجيب على الأسئلة الصعبة حول علاقة الأديان بالإرهاب

بوابة الجمهورية
قال الدكتور محمود الصاوي وكيل كلية الدعوة بجامعة الأزهر الشريف إن ممارسات كثيرة تُنْسَبُ إلى تيارات متدينة توصف اليوم بالإرهاب أدت إلى خَلْقِ إشكالية فكرية هي: هل للأديان ثمة أثر في صناعة الإرهاب أم لا؟


فما هو فحوى وحقيقة الإرهاب؟

أوضح أنه لا يوجد حتى اليوم تعريف متفق عليه دولي للإرهاب لتباين المصالح واختلاف المعايير والقيم بين الناس، حتى قيل: إن محاربة الإرهاب أسهل من تعريفه.

أشار إلى أن خصائصه وسماته؟

1- استخدام العنف أو التهديد باستخدامه من غير مبرر مشروع: وذلك للتفرقة بين الإرهاب والحق المشروع في مقاومة المحتل والمعترف به شرعاً وقانوناً.

2- خلق حالة من الذعر أو وعدم الأمن في المجتمع: وذلك باستعمال العنف ضد الأهداف المدنية أو العسكرية في غير حالة الحرب المعلنة.

3- تحقيق أهداف سياسية أو اجتماعية غالباً في المجتمع.

وإذا كان الإسلام والإرهاب نقيضان لا يجتمعان، فأنَّى الأدلة على ذلك؟

وبتتبع السيرة النبوية العطرة تتجلى فيها أبرز مظاهر التعايش السلمي، وأنه لا إكراه في الدين، ودستور المدينة، وإلا فكيف يوصي بالأقباط خيراً؟ وكيف يستمر الوجود الفعلي لليهود والنصارى في البلاد الإسلامية التي تم فتحها بكثافة قوية؟ وكيف استمرت معابدهم وكنائسهم إلى اليوم؟

والنصوص النبوية أكثر من أن تحصى في ضبط علاقة المسلم بغير المسلم الذي لا يعتدي عليه في دينه ونفسه ووطن

وإذا كانت هناك ثمة نصوص دينية تدعو للجهاد والقتال، فما هي مبرراتها؟

يقول الشيخ شلتوت: "سبب القتال في الإسلام ينحصر في رد العدوان، وحماية الدعوة وحرية الدين، وتطهير الأرض من الطغيان والمظالم"

في كل الأديان يقينيات مسلمة تدعو فيها النصوص إلى المحبة والسلام ونصوص أخرى لو أخرجت عن سياقها ولم يتم تسليم تفسير نصوصها إلى أهل العلم فيهم لأمكن اعتبار تلك النصوص إعلان حرب على العالم. وللأسف: فإن كثيراً من الباحثين في مجال الأديان الأخرى – غير الإسلام – يعطون أنفسهم هذا الحق وينزعونه عن المسلمين!

وما هو موقف المؤسسات الرسمية الدينية من الإرهاب؟

تؤكد مواقف المؤسسات الرسمية الدينية إسلامية وغير إسلامية إلى أن الأديان ضحية لأعمال عنف تصدر من أتباعها جميعاً مستندة إلى فهم مغلوط للدين – هذا على اعتبار حق تفسير النصوص لأهل كل دين

وإذا كان الإسلام وأهله ومؤسساته براءٌ من الإرهاب، فما هي الأسباب الحقيقية للإرهاب؟

أولًا: اتباع الفتاوى الشاذة والأقوال الضعيفة والواهية وأخذ الفتاوى ممن لا يوثق بعلمه أو دينه والتعصب لها.

ثانياً: التطرف في محاربة الدين وتناوله بالتجريح والسخرية والاستهزاء والتصريح بإبعاده عن شؤون الحياة، والتغاضي عن تهجم الملحدين والمنحرفين عليه وتنقصهم لعلمائه أو كتبه ومراجعِه وتزهيدهم في تعلمه وتعليمه.

ثالثاً: العوائق التي تقام في وجه الدعوة الصادقة إلى الدين الصحيح النقي المستند إلى الكتاب والسنة، وأصول الشرع المعتبرة بحسب اعتقاد المتشددين والغالين .

رابعاً: الظلم الاجتماعي في بعض المجتمعات وعدم التمتع بالخدمات الأساسية.

خامسا : نزعة التسلط وشهوة التصدير التي قد تدفع ببعض المغامرين إلى نشر الفوضى وزعزعة أمن البلاد تمهيداً لتحقيق مآربهم غير آبهين بشرع ولا نظام ولا بيعة .

الإعلام: أصبحت وسائل الإعلام مشحونة بمحتوى عنفي حقيقي؛ يكرس لأحداث القتل والانفجارات والدمار والصراعات وطقوس المآسي البشرية

وكيف عالج الإسلام قضية العنف والإرهاب؟

الإسلام كدين وكدستور وقانون، يضع كل السبل الوقائية والعلاجية لقضية الإرهاب، ليقطعها من جذورها، ودعا إلى كيفية نبذه وإحلال السلام محله.

ولماذا إذن تلك الحملة الشعواء على وسم الإسلام والمسلمين بالإرهاب؟

إنها حالة الإسلاموفوبيا التي أصابت أكثر دول العالم الغربي، والتي صدرت تلك الحالة إلى كثير من أبناء العالم العربي أيضا – وللأسف – ولعل السبب في ذلك غياب وسائل المعرفة لدى المواطن الغربي أو تعمد الأجهزة الغربية المعنية لخلق هذا الجهل واللاوعي لدى مواطنيها فيما يخص التعريف الصحيح بالدين الإسلامي

وأخيراً: نداءٌ إلى ذوي الألباب ولحماة الحضارة الإنسانية:

إن من أهم عوامل إزالة التوتر القائم بين الثقافات اليوم أن يترك لكل ثقافة صياغة قيمها الاجتماعية ومعاييرها الأخلاقية، وأن يكف البعض عن ادعاء التفرد بصناعة القيم وتسويقها، بل والمقايضة عليها أحياناً وإلزام الآخرين بها. فكل هذه الأمور من مسببات الإرهاب الذي نشتكيه اليوم.

إن الذي يمنع اليوم من التعايش المنشود، أن كثيراً من دول الغرب لم تمنع كتابهم من العبث بقداسة الأديان، ولم يستطيعوا إقناعهم بأن احترام الثقافات إنما هو جزء لا يتجزأ من الحرية المتحضرة.

فما هو العلاج الناجع والدواء الناجح لمعالجة الإرهاب؟

أولاً: تفعيل الثقافة الوقائة للشباب،

ثانياً: الحوار والمناقشة:

وهذه المرحلة مهمة جداً حيث إن مواجهة الفكر لا تكون إلا بالفكر والنقاش والتحاور،

ثالثاً: التقويم والمسائلة والمحاسبة .

كما نوه الدكتور الصاوي أثناء الندوة التي عقدت على هامش معرض القاهرة الدولي للكتاب أنه ومن التزامن المحمود أننا ونحن نعقد الآن هذه الندوة بمعرض القاهرة الدولي للكتاب يعقد مؤتمر ليومين الثالث والرابع من فبراير. بمدينة أبو ظبي حول وثيقة الاخوة الانسانية التي اصدرها الازهر الشريف بالتعاون مع الفاتيكان يحضر ممثلون عن مختلف الاديان والملل والنحل من علماء المسلمين وأحبار اليهود والنصاري وغيرهم بحثا عن سبل للعيش. المشترك وتدعيم اواصر الاخوة الإنسانية سعيا لعالم آمن بلا خوف .





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة