هل قراءة الفاتحة للمتوفى بعد صلاة الجنازة..بدعة؟
أكدت دار الإفتاء المصرية أن قراءة الفاتحة للمتوفى بعد صلاة الجنازة أمرٌ مستحبٌّ شرعًا لِمَا فيها من خصوصيةٍ في حصول النفع للميتِ وطلب الرحمةِ والمغفرةِ له؛ حيث وردت النصوص في فضلها ونفعها، وليست من قبيل البدعة؛ بل هي في معنى الدعاء وأعم؛ لأنها تشمله مع التمجيد والثناء، وليست قراءتها بمعزلٍ عن معنى
الصلاة ومضمونها؛ سواء قلنا إن صلاة الجنازة دعاءٌ أو صلاة؛ إذ إنَّ أمر صلاة الجنازة دائرٌ على مصلحة الميت ونفعه من جهة، وعلى تحصيل ثواب المُصلين بصلاتهم عليه ودعائهم له من جهةٍ أخرى، ولا يتعارضُ ذلك مع الأمر بالإسراع والمبادرة بدفن الميت ما دام التأخير لحاجةٍ تصبُّ في مصلحة الميت من الدعاء له وطلب الرحمة والاستغفار، وكلُّ هذه المعاني تشملها قراءة الفاتحة؛ لأنها الأفضل في هذا المقام.
وأشارت الإفتاء إلى أن من يدّعي أنَّ قراءتها بدعةٌ فقد تحجَّر واسعًا وضيَّق ما وسعه الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم، وذهل عن مقاصد الشريعة.