"قرة إنرجي" تنفذ أول مشروع للاستفادة من غاز الشعلة لتوليد الطاقة بنظام "BOO".. صور
يسهم المشروع بنظام "BOO" في الحفاظ على البيئة ويحقق عائدا اقتصادا متميزا لشركات البترول.. وحصل المشروع على جائزة التميز في الطاقة والبيئة على مستوى قارة أفريقيا، ويتم اختياره ضمن أفضل أربعة مشروعات ذات إسهامات بيئية متميزة والبنك الأوربي لإعادة الإعمار والتنمية يسهم في تمويل المشروع.
أتمت قرة إنرجي - شركة كونسوقرة –أول محطة متكاملة للاستفادة من غاز الشعلة (بدلاً من إحراقه) في توليد الكهرباء وإنتاج مركبات البوتاجاز وتخفيض الانبعاثات الضارة بالبيئة، وذلك بالتعاون مع شركة عش الملاحة "اشبتكو " لإنتاج البترول إحدى الشركات التابعة لشركة جنوب الوادي القابضة التابعة لوزارة البترول المصرية.
قال المهندس أيمن قرة، رئيس مجلس إدارة شركة كونسقرة، إن المشروع تم عبر الشراكة مع شركة تنمية بنظام BOO ولم تتحمل شركة "عش الملاحة" أى تكلفة وذلك لتشجيع الاستثمارات الأجنبية والمحلية بالدولة كما أسهم البنك الأوربي لإعادة الإعمار والتنمية في تمويل المشروع.
أضاف قرة، أنه تقديراً لهذا الإنجاز فقد تم اختيار المشروع ضمن أفضل أربعة مشروعات ذات إسهامات بيئية متميزة، وحصل على جائزة التميز في الطاقة والبيئة على مستوى قارة إفريقيا ودول البحر المتوسط من قبل اللجنة المتخصصة للمؤتمر المصري الدولي للبترول الذي سيعقد في مصر خلال الفترة من (١١ إلى ١٣ فبراير) (Egypt Petroleum Show - EGYPS 2020).
أوضح قرة، أن شركات البترول المشتركة العاملة تحت إشراف جنوب القابضة بمجال البحث والتنقيب عن الخام، تنفذ حزمة مشروعات طموحة لاستغلال غازات الشعلة بدلا من حرقها.
أشار رئيس مجلس إدارة شركة كونسقرة، إلى أن غالبية الشركات البترولية العاملة بمجال البحث والتنقيب، كانت تقوم بحرق الغاز الطبيعى المصاحب لعملية إنتاج البترول عبر الشعلة فى الحقول البترولية ومواقع الإنتاج، حيث جاءت فكرة مشروعات استغلال غاز الشعلة للاستفادة من تلك الكميات فى توليد الكهرباء بمواقع العمل أو معالجتها وتمريرها بالشبكة القومية بدلا من حرقها.
لفت قرة، إلى أن نجاح " قرة إنرجي" في تنفيذ ذلك المشروع تم بدعم من قبل المهندس طارق الملا وزير البترول والثروة المعدنية الذي وجه بأهمية الاستفادة من غازات الشعلة بدلا من حرقها، ودشن المشروع القومي لاستغلال غازات الشعلة ووقف الحرق اليومي لها (Zero Flare)، وذلك تماشياً مع المحور الثاني من رؤية مصر ٢٠٣٠ نحو التنمية المستدامة وتعظيم الاستفادة الكافية من مصادر الطاقة بدعم ورعاية الرئيس السيسي.
ألمح قرة، إلى أن المشروع يهدف الى تعظيم الاستفادة من غازات الشعلة ووقف حرق الغاز والاستفادة منها فى توليد الكهرباء واستخلاص الغاز السائل لتقليل الانبعاثات والمساهمة فى الحفاظ على البيئة ويعتبر هذا أحد متطلبات الحكومة المصرية التى تظهر فى قانون حماية البيئة.
نوه قرة، إلى أنه تم وقف حرق غاز الشعلة والذى يقدر بنحو 0.5 مليون قدم مكعب يوميا والاستفادة منه فى توليد وإنتاج طاقة كهربية من خلال وحدة مولدات بقدرة 2 ميجاوات، واستخلاص الغاز السائل الذى يقدر بنحو 60 برميل يوميا بإجمالى عائد اقتصادى متوقع للمشروع 2.2 مليون دولار سنويا.
ومن جانبه، أوضح أحمد العوضى العضو المنتدب لقطاع الطاقة ب " قرة إنرجي " أن هذا المشروع (استغلال غاز الشعلة لاستعادة المتكثفات والبوتاجاز وتوليد الطاقة الكهربية) بموقع شركة عش الملاحة للبترول (إحدي شركات جنوب الوادي القابضة) يُعد بادرة فعلية ناجحة تبنتها شركة تنمية للبترول بالتعاون مع "قرة إنرجى"، ويمثل هذا المشروع نموذجاً يُحتذى به لجميع شركات القطاع لتطبيق النظام المتكامل المعمول به، لا سيما بعد التشغيل الفعلي المتكامل للمشروع وتحقيق معدلات الإنتاج المرجوة بنجاح والوصول إلى الاستغلال الكامل لغازات الشعلة ووقف حرق وإهدار تلك الطاقة – بل والثروة – الكامنة بتلك الغازات، تماشياً مع سعي الدولة الحثيث لرفع الكفاءة على كافة الأصعدة، واستجابة فعالة مع الخطة الاستراتيجية وتوجيهات وزارة البترول برعاية م. طارق الملا والقيادة السياسية.
وفى نفس السياق، أضاف مهندس محمد مدحت رئيس قطاع حلول الطاقة بـ " قرة إنرجي " أن المشروع يعتمد على تصميم منظومة المحطة المُنفذة على الاستغلال المتكامل لغازات الشعلة (معدل: 1.0 م.قدم مكعب.يوم) ليس فقط لتشغيل مولدات طاقة كهربية، ولكن يتم استخلاص كافة المتكثفات البترولية (الخفيفة والثقيلة بما فيها مركبات البوتاجاز) أولاً لإنتاج خليط المتكثفات عالي الجودة (Natural Gas Liquids – NGL) بمعدل (11 طن/يوم)، ثم يتم استغلال الغاز المُعالج بعد عملية الفصل عالية الكفاءة لتشغيل محطة مولدات لتوليد الطاقة الكهربية تصل قدرتها إلى (4.0 ميجا.وات) بالتزامن مع شبكة الكهرباء (جهد 22 ك.فولت)، وهو التطبيق الأول من نوعه داخل القطاع لإنتاج تلك النوعية والمعدلات باستخدام تلك المنظومة بجدوى اقتصادية عالية تعمل على معدلات غاز شعلة منخفضة (معدل: 1.0 م.قدم مكعب.يوم).
كما نجحت شركة تنمية للبترول في الاعتماد على خبرات وإمكانات "قرة إنرجى" في مجال حلول الطاقة في تنفيذ تلك المنظومة بنظام الـ BOO مما يعنى توفير التمويل اللازم لتصميم – تنفيذ – تشغيل – صيانة المشروع بكامل مشمولة وبالتالي رفع تلك الأعباء والمسؤوليات عن شركة عش الملاحة للبترول، والاتفاق على بيع الطاقة الكهربية المتولدة بنظام تعريفة للكيلو.وات.ساعة، إلى جانب المحاسبة على إنتاجية خليط المتكثفات بتعريفة لكل طن، وهو التعاقد الأول من نوعه داخل القطاع والذي يحقق مكاسب متعددة لشركة عش الملاحة.
كما يحقق ذلك المشروع العديد من الإسهامات، على رأسها البعد الاقتصادي حيث تسهم تلك المنظومة في تحقيق متوسط وفر سنوي حالي (يتجاوز 37 مليون جنيه مصرى، طبقاً لأسعار الطاقة والخام العالمي الحالية، والذي من المتوقع زيادته سنوياً طوال عمر المشروع طبقاً لخريطة أسعار الطاقة العالمية والمحلية، ذلك إلى جانب البعد البيئي المتميز، حيث يحقق ذلك المشروع عن طريق الوقف الكامل لحريق غازات الشعلة وفراً في الانبعاثات الضارة بيئياً مقدراً بـ (متوسط 24,000 طن ثاني أكسيد كربون سنوياً – طبقاً لمعدلات غاز الشعلة الحالية) بموقع الشركة، وما لذلك من إسهام بيئي متميز ومثال يُحتذى به لجميع شركات القطاع.