حفل توقيع رواية ( ترنيمة آتون) مدحت شنن ..الجمعة
تدور أحداث رواية (ترنيمة آتون) في مدينة شيكاغو حين يتم اختيار عالم المصريات حسن عبدالرحمن ليكون ضمن البعثة الأمريكية المنوط بها الكشف عن الآثار الفرعونية في جبل القرنة بصعيد مصر, ذلك الحلم الذي عاش من أجله ليفك لغز الرسالة التي ورثها عن جده عبدالفتاح حرب, أحد مساعدي هوارد كارتر الذي اكتشف مقبرة الفرعون توت عنخ آمون.
تلك الرسالة التي تتضمن نداء من اخناتون لابنته زوجة توت عنخ أمون, للعودة إلى الوطن ومساندة الأب ضد بطش كهنة آمون.
يعود الدكتور حسن إلى مسقط رأسه بالقرنة, بعد غياب امتد لعقود, ليبحث عن الدليل الذي يؤكد أبحاثه حول أصل عبادة الشيطان, غير أنه يواجه العديد من المشاكل وهو بصدد البحث عن هذا الدليل سواء من قبل بعض الأشخاص اللذين يستغلون حوج الناس وفقرهم لتضخيم ثرواتهم وسلطاتهم, أو من قبل منظمات دولية تُجند شباب المصريين في الخارج, لخدمة أهدافها وتدفعهم للتنصل من قيمهم الدينية والوطنية, وتغرسهم في بيئة شاذة بطقوسها الغريبة وقرابينها التي تُقدم تقرباً للشيطان.
وتتسارع الأحداث حتى يصل الرجل إلى الدليل التاريخي على أن بنو تويا (بنو اسرائيل) هم أصل عبادة الشيطان, وذلك من خلال جزء مفقود من ترنيمة آتون التي كان يتعبد بها أختاتون لربه آتون, إلا أنه يدفع حياته ثمنا لهذا الكشف, على يد أقرب الناس إليه.
وهكذا يمتد الصراع منذ عهد الفراعنة مروراً بعشرينيات القرن الماضي حتى وقتنا الحاضر, فتتداخل الأزمنة ما بين الماضي السحيق والحاضر المعيش, وتتعدد الأماكن, ما بين القاهرة والأقصر وشيكاغو, وتتلاقى الجنسيات وتتفاعل فيما بينها بحكم المصالح والأهواء, وتتراوح المشاعر ما بين الحب والكذب, والأمانة والخيانة, والقوة والضعف, والواقع والخيال, حتى يصل الرجل إلى مبتغاه, ويحقق كشفاً أثرياً يقلب العالم, ويكشف عن سر طواه النسيان من خلال ترنيمة آتون التي كشف عن جزئها المخفي, متحدياُ إشكاليات الجهل والخرافة وسطوة القبلية والمال, بمساعدة شباب القرنة الواعي, لكن قوى الشر كانت له بالمرصاد, حين أعدت العدة في شيكاغو للنيل منه في قلب وطنه.