خلاف حزبي تونسي حول الموقع السياسي واتفاق على تشكيل الحكومة
ومنذ أن كلفه الرئيس التونسي قيس سعيد بتشكيل الحكومة في 20 يناير الجاري، يعكف الفخفاخ على البحث عن حزام سياسي لحكومته قبل الشروع في إعداد موجز برنامج عمل وفريق وزراء ينال ثقة النواب، ويحاول رئيس الوزراء المكلف الاستفادة من أخطاء الحبيب الجملي مرشح حزب (النهضة) الذي فشل في نيل ثقة البرلمان في العاشر من يناير الجاري، لتنتقل صلاحية اختيار المكلف بتشكيل الحكومة إلى الرئيس وفق الدستور.
وفي المقابل ، تواجه الأحزاب السياسية اختبارا صعبا وتهديدا لمقاعدها أمام إمكانية حل البرلمان، في حال لم تنل هذه الحكومة الثقة، حيث سيكون لرئيس الجمهورية الحق في حل المجلس والدعوة إلى انتخابات تشريعية جديدة وهو السيناريو الأسوأ وفق الأحزاب والسياسيين في ظل ظروف اقتصادية واجتماعية صعبة، ولذلك أبدت العديد من الأحزاب مرونة في التعامل مع إلياس الفخفاخ الذي كلفه الرئيس من خارج الأحزاب الممثلة في البرلمان.
وعن مسار تشكيل حكومة الفخفاخ، قال أمين عام حركة الشعب في تونس زهير المغزاوي، إن هذا المسار سيشمل ثلاث مراحل موزعة على ثلاثة أسابيع، أولا لتحديد الحزام السياسي، ثم للبرنامج، بينما سيبحث في الأسبوع الثالث تركيبة وأعضاء حكومته التي وعد الفخفاخ أن تكون مصغرة.