رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

سفارة أذربيجان تحيي ذكرى مأساة 20 يناير

بوابة الجمهورية
أحيت سفارة أذربيجان امس الذكرى الثلاثين لمأساة ٢٠ يناير 1990 والتي اجتاحت فيها القوات السوفيتية العاصمة باكو لمنع المد القومي المطالب بالاستقلال عن الاتحاد السوفيتي بعد تأكد انحيازه لارمينيا في النزاع على منطقة كاراباخ الأذربيجانية والتي احتلتها ارمبنيا

قدم الندوة الدكتور اميل رحيموف المستشار الإعلامي الذي أعلن أن أذربيجان تتذكر بكل الاجلال والتوقير شهدائها في عشرين يناير 1990 ووقف الحضور دقيقة ترحما على أرواح الشهداء.وأضاف أن المناسبة تأتي أيضا مع صدور كتاب للكاتب الصحفي محمد سلامة عن تلك المأساة حيث رصد في كتاب ".يناير الأسود الذكرى 30 الغزو السوفيتي ل باكو" كل ما نشر في الصحف المصرية عن تلك المأساة.

وألقى السفير تورال رضاييف سفير أذربيجان بالقاهرة كلمة أشاد فيها بنضال الشعب الأذربيجاني وتضحياته الجسيمة من أجل انتزاع إرادته والمطالبة بالاستقلال عن الاتحاد السوفيتي فكانت الهجمة الشرسة من الجيش السوفيتي على العاصمة باكو وقتل 137 وإصابة اكثر من 700 شخص وتدمير مائتي منزل حيث دمرت الدبابات كل شي في طريقها.

وكان الرئيس جورباتشوف قد أعلن حالة الطوارئ في العاصمة باكو وتم قطع الإرسال عن التلفزيون الأذربيجاني بعد تدمير محطة الكهرباء ودخل الجيش السوفيتي بقوات يقدر عددها ب26 ألف جندي معظمهم من الأرمن مما يدل على تواطؤ القيادة السوفيتية لصالح أرمينيا.

والغريب أن الغرب الذي يتعامل بازدواجية قد منح جورباتشوف جائزة نوبل في أكتوبر من نفس العام وكأنها مكافأة على غزو باكو وقتل مواطنيها.

فشلت المؤامرة وخرج مليون مواطن يشيعون شهدائهم ويقسمون على استمرار النضال حتى نالت أذربيجان استقلالها في عام 1991.

وأشاد السفير تورال بصدور كتاب الكاتب الصحفي محمد سلامة الذي رصد كل ما نشرته الصحف المصرية عن تلك المأساة وأن الكتاب يعد وثيقة هامة للقارئ المصري والعربي وأيضا لاذربيجان لأنها كانت تحت حصار إعلامي ولم تعلم بمانشر في الخارج.

وأكد السفير تورال ان الزعيم حيدر علييف أقام مؤتمر صحفي في موسكو في اليوم التالي للهجوم ندد فيه بقرار جورباتشوف باجتياح العاصمة باكو وقتل وإصابة المئات من أبناء الشعب الاذربيجاني ولم يخش تهديدات المكتب السياسي واللجنة المركزية للحزب الشيوعي وانضم إلى أبناء الوطن لمتابعة الموقف حتى كللت تضحيات أذربيجان بالاستقلال.

وبعد الاستقلال مباشرة قامت نهضة تنموية هائلة في أذربيجان وإصلاح اقتصادي واجتماعي حتى أصبحت أذربيجان في مصاف الدول التي نجح فيها الإصلاح الاقتصادي ويستكمل الرئيس الهام علييف النجاحات التي بدأها والده الزعيم القومي حيدر علييف مع الاستمرار في حشد التأييد الدولي للضغط على أرمينيا من الانسحاب من الأراضي الأذربيجانية.

وألقى الدكتور عادل درويش كلمة باعتباره شاهد عيان على تلك اللحظة النيرة في تاريخ الشعب الأذربيجاني وإنه كان يدرس هناك وفوجئ بالدبابات السوفيتية تدمر كل شي أمامها في الشارع الذي كان يسكن فيه ويسمى شارع انجلاب أي الثورة.

وأضاف أن الهدف كان ترويع الشعب الأذربيجاني بالجيش السوفيتي الذي قتل 137 وأصاب 77ودمر مائتي منزل إلا أن الشعب الأذربيجاني لم يخش من القوة الغاشمة وواصل نضاله حتى حصل على الاستقلال.

واليوم تنعم أذربيجان بخطط إصلاحية ورفع لمستوى المعيشة وبنية تحتية جبارة واهتمام بالتعليم والصحة والسكن وخفض معدلات الفقر إلى أربعة في المائة.

وتحدث الكاتب الصحفي محمد سلامة مؤلف كتاب "يناير الأسود الذكرى 30 الغزو السوفيتي ل باكو فأكد أن الشعب الأذربيجاني عانى من سلسلة مجاذر وابادة من القرن التاسع عشر مرورا بالقرن العشرين الذي كان أكثر دموية وإبادة حيث عانى من تلك المجازر على يد روسيا وعصابات الأرمن منذ عام 1905 تم أثناء الحرب العالمية الأولى مرورا بتهجير مئات الآلاف من الاذربيجانيين لصالح الأرمن من أراضيهم في ارمينيا منذ عام 1948 حتى عام 1953 ثم أحداث سوماغيت التي ارتكبتها العصابات الارمبنية وقتل فيها ايضا اذربيجانيين وكانت مبررا للهجوم عل كارباخ والمناطق حولها بعد ذلك في ظل صمت تام من القيادة السوفيتية .

وأكد الكاتب الصحفي محمد سلامة ان إرادة الشعب الأذربيجاني البطل كانت أفوي من الدبابات السوفيتية التي سحقت المواطنين والمنازل والسيارات في طريقها وفشلت المؤامرة ونجح الشعب الأذربيجاني في انتزاع استقلاله عام 1991.

وأشار سلامة إلى الكتاب الذي استغرق إعداد وثايقه عاما كاملا بمشاركة باحثين أشرف عليهم ظلت تبحث في الارشيفات عن كل ما كتب عن مأساة يناير في الصحافة المصرية واستطعنا جمع الكثير من الوثائق التي تدل على اهتمام مصر رسميا وشعبيا بما حدث في أذربيجان عام 1990 فكانت كلمة المرحوم المستشار الدمرداش العقاري النارية الذي اتهم الجيش السوفيتي بالهمجية والبربربة وكيف أنه سحق المواطنين في باكو بالدبابات بينما ألقى الزهور على المتظاهرين في شوارع ليتوانيا كما تحدث النائب المرحوم يوسف البدري ايضا.

واكد الكاتب الصحفي محمد سلامة ان الكتاب يعد وثيقة هامة تؤكد اهتمام العالم العربي بصفة عامة ومصر بصفة خاصة بما يدور في أذربيجان وان مصر دعمت استقلالها وكانت أول دولة عربية تعترف باستقلال أذربيجان نظرا للارث الكبير التاريخي والحضاري بين البلدين.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة