المكتب الفني وإستقلالية القرار !!
بقلم - شريف دياب
وأتفهم ان هناك أمور غير فنية تتطلب ان يبدي رئيس القطاع رأيه فيها أحياناً تخضع لأحوال البلاد وطبيعة العرض ، ولكنها أوضاع إستثنائية لايمكن إعتبارها قاعدة بالضرورة ، وحقيقةً كانت تدهشني كلمة أحد مدراء الفرق حين يضع خطته عن رأي رئيس القطاع في إختيار عرض ما او تمديده او إلغائه ، حيث كنت معتقداً دائماً ان تدخل رئيس القطاع حتمية إذا لم يحظي العرض بإقبال جماهيري من منطلق منصبه وحرصه علي المال العام ، فيسعي لإيقافه ، أما وان يأتي عرضاً من بعيد ليخترق عروض خطة موضوعة ليتجاوزها ويظهر الي النور هذا كان الغريب ، وما فعله المخرج المسرحي الراحل ورئيس القطاع الأسبق الفنان السيد راضي ( رحمه الله ) ، حينما سعي لعودة المكتب الفني كان يهدف لعدم إنفراد المدير بالقرار داخل كل مسرح وان يكون دور رؤساء القطاعات تقييمي في نهاية المرحلة ، مقبول ان يكون تدخلهم في أمور عامة غير قائمة علي إختيار العروض وما يسبقها من تفاصيل ، علي المستويين الفني والجماهيري ، والمتابع لحركة مسرح الدولة في حقبة ثمانينيات وتسعينيات القرن المنصرم سيلمس بوضوح ان أفيش مسرح الدولة كان يضاهي أفيش القطاع الخاص لما يعتليه من نجوم وتواجد نجوم شباك أمثال محمد منير ومحمد عوض و الفخراني وعبلة كامل ونجاح الموجي والمنتصر بالله وجمال عبد الناصر ورانيا فريد شوقي ومها احمد دليل كافٍ ، هدف المكتب الفني هو هدف سامي في حد ذاته إذا تم تفعيله بجدية ، وقد أراد المخرج الكبير تواجد منظومة متكاملة داخل كل مسرح تخرج بإنتاجها كل عام ، ومن ثمة يكون تقييمها من رؤساء القطاعات نهاية الموسم ، إذ كيف تحاسب الفرقة المسرحية وتقيمها علي إنتاجها سلباً او إيجاباً وأنت مشارك أساسي في مطبخها الفني ولك الكلمة الاولي في المكان ؟ !!