"حد شاف جوزي" اصلاح بطعم الفضيحة.. والخبراء: مشكلة كبيرة وتدمير للأسرة والمجتمع
وقد تجد عشرات التعليقات التي تتضمن السباب او الدعاء علي هذا الشخص اضافة الي العديد من الحكايات حول العلاقات النساذية لهذا الشخص وبالتالي قد تنتهي العلاقة الزوجية بطلب الزوجة للطلاق من هذا "الخائن" والذي قد يكون في حقيقة الامر مظلوما.. فما من طريقة محددة للتأكد من هذه الروايات "الفيسبوكية".
احدي مؤسسات الجروب اوضحت ان الهدف كان عرض الفتاة لصورة شخص تقدم لخطبتها وتلقي اجابات الاخريات حول اية معلومات يعرفونها عنه ومن ثم تحدد هل تقبله ام لا تماما وكأنها تسأل عنه في عمله او منطقة سكنه او غيره.
ولان كثير من المتزوجات ينتابهن احيانا الشك في ازواجهن بأن يكونوا علي علاقة بأخريات او انهم قد تزوجوا غيرهن فقد بدأت السيدات تطرح ايضا السوال في الجروب.
وبغض النظر عن اهداف الجروب فلنأخذ بالنتائج علي ارض الواقع ولتكن وجهات نظر الخبراء هي اداة الحسم لايجابيات او سلبيات مثل هذا المجموعات وتأثيراتها علي المجتمع والتركيبة النفسية لعضوات الجروب والنساء اللاتي يقدمن علي هذا الفعل وايضا الطبيعة النفسية للمشاركات بالتعليقات السلبية ومدي احتمالية صحتها او غيره.

قالت الدكتورة عزة فتحي استاذة مناهج علم الاجتماع بجامعة عين شمس ان التكن لوجيا سلاح ذو حدين فاذا استخدمت بشكل جيد عادت بالفائدة وتسبب في كوارث اذا استخدمت بشكل سلبي، فالكثير من الفضائح والمشاكل وتشويه السمعه والسب والقذف يكون مصدرها من خلال الانترنت.
واكدت فتحي ان استخدام الصور في مثل هذه المجموعات انما يفتح الباب للشيطان والمرضي النفسيين واصحاب الخيال الواسع والفراغ والذين يشعرون انهم يمتلكون العالم بامتلاكهم للكيبورد.
وعلي هؤلاء الذين يقتلون الناس بالكلمة عليهم ان يدركوا ان الكلمة شرف الله حتي في الزواج الرجل يستحل المرأة بكلمة والطلاق ايضا يتم بكلمة.
واوضحت استاذة مناهج علم الاجتماع اننا لم نعد اجيالنا لاستقبال التكنولوجيا فهي في تطور سريع في الوقت الذي تعليمنا تقليدي، لذا علينا ان تعلم الابناء اخلاقيات استخدام التكنولوجيا، فأنا اري ان السيدة التي تنشر صورة زوجها بهذا الشكل لم يربيها ابوها او امها ويعد هذا مؤشرا واضحا علي خلل في التربية.
ووجهت الدكتورة عزة فتحي رسالة الي هؤلاء قائلة " اولا انتي لست الانتربول او الشرطة كما انك بهذه الافعال تدمرين الاسرة"
ولفتت الي ان ليس معني التعليقات الايجابية علي الصفحة مثالية هذا الشخص فقد تكون صاحبات هذه التعليقات من طرف هذا الشخص الذي طلب منهم كتابة كلمات معينة وبالتالي تنخدع الفتاة وتقبله وبهذا تكون قد وقعت في الفخ.
كما نصحت هؤلاء بضرورة اجراء حوار مع النفس قبل نشر اي شيء.
وقد اكدت الدكتورة عزة فتحي استاذة علم الاجتماع الي ان مثل هذه المرأة هي ظالمة وايضا ضحية فهناك قصورا في قيام بعض المؤسسات بدورها في التربية سواء الاسرة او الاعلام او المدرسة والجامعة وهذا ما يجعل المجتمع ينحدر الي الهاوية.
وهي تتصرف من تلقاء نفسها ولا تعلم ان الانترنت كالمسدس اذا لعبتي به فقد تنطلق الرصاصة وبدلا من ان تصيب العدو ستصيبك انت.
واختتمت الدكتورة عزة فتحي بأن مثل هذه الامور تدمر الاسرة وقد يصل الامر لتدمير المجتمع ككل.

واتفق في الرأي الدكتور رأفت رضوان استشاري العلاقات الزوجية حيث اكد ان مثل هذه الجروبات ليس هدفها الخدمة وانما عمل شرخ في العلاقة الزوجية.
ولفت رضوان ان مشاركة بعض النساء في مثل هذه المجموعات يشير الي عدم الثقة في زوجها او بنفسها لانها لا تستطيع ان تحدد بنفسها ما اذا كان زوجها علي علاقة بغيرها ام لا وتنتظر امرأة اخري لتحدد لها!
والنقطة الثانية الهامة ان البعض يستغل هذه المجموعات في عمل مكائد فبعض السيدات ترتكب ذلك في حق صاحبتها او زميلتها بدافع الغيرة.
واكد رضوان ان هذا يدل علي فشل الزوجة لانها فتحت لنفسها باب "التوقيع" بينها وبين زوجها، وهناك حالات واقعية حدث ان دخلت بعض النساء باسماء مستعارة لتدمير العلاقة الزوجية فبعض النساء اللاتي تساهمن بتعليقات تتضمن معلومات صحيحة عن الزوج تصدقهن الزوجة وحقيقة الامر ان هؤلاء من صديقاتها اللاتي يعرفن معلومات صحيحة من منطلق الصداقة ويتضح في نهاية الامر ان الدافع غيرة او حقد.
ونبه الدكتور رأفت رضوان الي نقطة غاية في الاهمية وهي ان مثل هذه الزوجات يدخلن الجروب ولديهن الاستعداد النفسي لتصديق اية معلومات.
واكد استشاري العلاقات الزوجية ان مثل هذه المجموعات هي مشكلة كبيرة جدا لانني تركت الواقع الفعلي ولجأت للواقع الافتراضي الذي هو اصلا بلا اساس ومضلل وتسببت في شرخ كبير جدا في العلاقة الزوجية.

وقال الدكتور وليد هندي استشاري الصحة النفسية ان المولي عز وجل حينما اشار الي العلاقة الاسرية فقد وصفها في القران الكريم بانها ذلك "الرباط المقدس" الذي من الصعب ان تفك عقده او تتقطع اوصاله، فالعلاقة الزوجية لها من القداسة بمكان بما يجعلها اسمي من ان يتم العبث بها او خلخلة قواعدها.
وتابع: فالعلاقة بين الزوج والزوجة عمودها الفقري هو الثقة المتبادلة والخصوصية فيما بينهما، وما تم انتشاره مؤخرا من جروبات تعرض خلالها الزوجات صورا لازوتجهن مع طلب معلومات عنهم هو ليس بالعبث فقط ولكنه معول هدم لتلك العلاقة الخاصة والمقدسة والتي يجب ان تكون مصونة ومحاطة بالسرية و ثقة افرادها بعضهم البعض ولكن هناك مجموعة من الزوجات ممن يتسمن بالغيرة المرضية او بنمط الشخصية الوسواسية التي دائما ما تشكك في الاخرين وفي افعالهم وسلوكياتهم ويقعون دائما تحت تأثير ادراك زائف وعلي غير الحقيقة لان ازواجهم يقومون بخيانتهم او بالدخول في علاقات اخري موازية وغير شرعية مما يدفعهم الي نشر صوره في تلك الجروباا والسؤال عنه والاستفسار عما اذا كان هناك من يعرفه من رواد هذه الجروبات.
واكد هندي ان الزوجه حينما تقدم علي هذه الخطوة لا تعلم انها قد تكون المسمار الاخير في نعش العلاقة الزوجية جراء هذا السلوك الذي يتسم بالمغامرة غير المحسوبة وقد يكون سبب في الطلاق وافساد العلاقة الزوجية. فكثيرا من الازواج قد انضموا الي هذه الجروبات وبدأ البعض منهم في متابعتها وعمل حسابات وهمية والدخول باسماء سيدات مستعارة ليروا كيف تكشف زوجاتهم سوءاتهم علي المشاع بطريقة فجة وتحمل من التجريس الاجتماعي والنيل الاخلاقي من الزوج بما يستثير دوافع الغضب لديه والشعور بالجرح والرغبة في الثأر لكرامته والتي قد يكون اقلها توجيه العنف المضاد علي الزوجه او اللجوء الي الطلاق هذا من ناحية.
ومن ناحية اخري فان عرض صورة الزوج والسؤال عنه قد يدفع بعض السيدات من مرتادي هذه الجروبات ممن يعانين من عقدة النقص والشعور بالفشل في حياتهم الخاصة من الانتقام من كل علاقة ناجحة فيدعون زورا بعض المواقف علي هذا الزوج المغلوب علي امره والذي لا يملك من ارادة نفسه شيئا علي هذه الجروبات.
واضاف الدكتور وليد هندي استشاري الصحة النفسية اننا قد نجد ايضا بعض السيدات ممن يفتقدن الحب والاهتمام والمؤججة مشاعرهم قد تضعف نفوسهم ويعجبون بصورة الزوج وبسماته الشكلية فيسيل لعابهم علي التواصل معه بصوره او بأخري ومحاولة استقطابه والدخول معه في علاقة خاصة لا يستشعرون معها الفوز والظفر به فقط بل انهم سوف يروا ان زوجته الاصلية هي اول الخاسرين.