رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

كل ما تريدين معرفته عن نفقة المتعة

بوابة الجمهورية
من المؤكد ان الكثير من النساء يتعرضن لتجربة الطلاق خاصة في ظل ازدياد معدلاته بصورة كبيرة، وربما هذا ما يدعو الي لفت نظر المطلقة الي حقوقها الشرعيه والقانونية والتي تعد نفقة المتعه احداها.

قال سامي البوادي المحامي بالاستئناف العالي ان الحياة الزوجية تقوم على السكينة و المودة والرحمةفي بدايتها وفي نهايتها ولابد ان نذكر انفسنا بقول المصطفى صلى الله عليه وسلم " إستوصوا بالنساء خيراً " وقوله أيضاً " ما أكرمهن إلا كريم وما أهانهن إلا لئيم "وبعد ايقاع الطلاق فمن باب اكرام النساء اعطائهن نفقاتهن كامله لتكفيها مهانة الايام والحوجه والعوز فاذا تراخت المروءة وانعدمت، لا سيما بين الأزواج و إذِ انقطع حبل المودة بينهما وأصبحت المطلَّقة في حاجة إلى معونة أكثر من نفقة العدة تعينها من الناحية المادية على نتائج الطلاق فقد شرع الله لها من ضمن هذه النفقات المتعه ففي المتعة ما يحقق المعونة، وفي الوقت نفسه تمنع الكثيرين من التسرع في الطلاق، ولما كان الأصل في تشريع المتعة هو جبر خاطر المطلقة، وكانت مواساتها من المروءة التي تطلبتها الشريعة، فقد يُعطي الزوج طليقته مبلغاً من المال من طيب نفسه كجبر لخاطرها، وهذا يُسمى متعة المطلقة، وتقديرها يكن تابع لحالة الزوج، ولا يجب تحديد قيمتها لقوله تعالى: (وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ)، فيجوز أن يتراضى الزوجان على قيمة المتعة لكن إذا لم يحصل ذلك فيحتكما إلى القاضي.

واوضح البوادي انه طبقا لقانون الاحوال الشخصية المعمول به في مصر نفقة المتعه هي النفقة التي تستحقها المطلقة إذا طلقها زوجها دون رضاها ولا بسبب يرجع إليها ولقانون المصري ألزم القاضي بمراعاة حال الزوج يسرًا وعسرًا، اتحقيق المقصود من المتعه كونها جبرًا لخاطر المطلقة وإعانة لها في مواجهة الحياة منفردة، كما يوضع في الاعتبار فترة الزوجية طولًا وقصرًا، ومقدار ما ينال المطلقة من جراء الطلاق.

فالمقرر قانونا : أن الزوجة المدخول بها في زواج صحيح إذا طلقها زوجها دون رضاها ولا بسبب من قبلها تستحق فوق نفقة عدتها متعه بنفقة ستين على الأقل وبمرعاه حال المطلق يسرا وعسرا وظروف الطلاق ومدة الزوجية ....... الخ .

وتابع: اي ان نفقة المتعة هي تعويض للمطلقة على ما أصابها بسبب الطلاق من ألام وليرفع عنها وصف الإساءة وبمثابة شهادة بأن الطلاق ليس لعلة فيها وإنما لعذر يخص المطلق.وسبب وجوب المتعة هو الطلاق المستبد به من الزوج والحكمة من تشريعها هي جبر خاطر المطلقة من إساءة استعمال الزوج لحقه في الطلاق.

واشار البوادي الي انه يشترط لاستحقاق المتعة توافر 4 شروط هي

1- أن تكون الزوجة مدخول بها في زواج صحيح .

2- وقوع الطلاق بين الزوجين أيا كان نوعه.

3- أن يكون الطلاق قد وقع بغير رضا من الزوجة "استخلاص توافر الرضا مسألة موضوعية يستقل بها القاضى "

4- أن لا تكون الزوجة المتسببة في الطلاق

ولذلك لا يكون للمطلقة علي الابراء الحق في المطالبة بنفقة المتعة لأن الطلاق هنا وقع برضاها واتفاقها إلااذا اثبتت ء أنها أكرهت على التنازل عن حقها في المتعة كما يحق للمطلقة بحكم من المحكمة الحصول على تعويض المتعة باعتبار أن الحكم الصادر بالطلاق يعد دليلا على أن الطلاق قد تم بغير رضا الزوجة أو بسبب يرجع إليها. حيث أن المشرع الإسلامى وإن قصر فى الأصل حق إيقاع الطلاق على الزوج إلا أنه إذا قضى القاضى بالتطليق فى الأحوال التى يجوز فيها الحكم بتطليق الزوجة على زوجها فإن فعله - وعلى مذهب الحنفية يضاف إلى الزوج فكأنما طلقها بنفسه مما يستوى فى شأن استحقاق المتعة أن الطلاق من نفس الزوج أو القاضى نيابة عنه ، اما بالنسبة لموقف الزوجه الناشزمن استحقاق المتعة فان الحكم الصادر بنشوز الزوجة يدلل على أن الطلاق يرجع للزوجة وبسبها-إلا أن الزوجة تستطيع إثباتا عكس ذلك.

واكد سامي البوادي ان المتعة تقدر بنفقة سنتين على الأقل من نفقة العدة الشهرية اي من فرض لها الف جنيه نفقة عده شهرية علي سبيل المثال وتكونمستحقة لنفقة متعه تصبح نفقة متعتها بحد ادني اربعه وعشرون الف جنيه ويجوز أن تفرض المتعة لمدة أكبر من ذلك حسب حالة المطلق المالية والاجتماعية وظروف الطلاق ومدة الزوجية ويجوز تقسيط المبلغ المقضي به كنفقة متعة ولكن يجب أن يكون ذلك بناء على طلب المدعى عليه الزوج المطلق كما يجوز التقسيط عند التنفيذ اما فى حالة صدور حكم لصالح المطلقة ومماطلة المطلق فالمدعية تتخذ إجراءات حجز ما للمدين تحت يد الغير ( أى تسليم أصل الحكم ( المزيل بالصيغة التنفيذية ) إلى جهة عمل الزوج مباشرة ثم نقوم تلك الجهة بخصم مستحقات الزوج من راتب الزوج وفى حالة عدم معرفة أى عمل للزوج يتم التنفيذ علي اي مال يملكه او منقولات اوعقارات بالحجز والبيع بالمزادد العلني لاستيفاء دين النفقات التي تستحق في ذمته.

خلاصة القول الزوجة المدخول بها في زواج صحيح اذا طلقها زوجها دون رضاها ولا بسبب منها تستحق فوق نفقة عدتها نفقة متعه تقدر بنفقة سنتين علي الاقل من نفقة العدة وبمراعاة حال المطلق يسرا أو عسرا وظروف الطلاق ومدة الزوجية ويجوز ان يرخص للمطلق فى سداد هذه المتعة على اقساط .





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة