حذاء نظيف - قصة قصيرة
الكل يعلم أنها تفتقر إلى الموهبة التي تؤهلها كي تمسك صفحة كاملة بمجلة مرموقة , رئيس التحرير لديه وجهة نظر أخرى !! سرعان ما يعرفونها حين يستدعيها بمكتبه فيبدأٌ الهمز و اللمز بين الزملاء .
هي.. تترفع عما يقال عنها من حكايات مشينة , يكفيها أنهم يخرسون فورا بمجرد أن تهل عليهم , يخشون من وشايتها فتطيح بهم جميعا .. فيبدأون وصلات النفاق و التطبيل .
عم أمين الساعي لم يكن مثلهم !
هو الوحيد الذي لم يأبه لها قيد أنملة .. لا يتردد في الاستغفار أو لوي شفتيه مشمئزا كلما لمح طيفها .
في الليل ..تتجرد من كل شئ ..
من عدستيها الملونتين ..
باروكتها الصفراء ..
مكياجها الصارخ ..
وملابسها المثيرة ,
تقف عارية أمام مرآتها المشطورة نصفين ! تصب لعناتها على رئيس التحرير و الزملاء وأحذيتها التي لا تكف عن الاتساخ مهما توخت حذرها !!
أخبروها أنهم لا يرون ذلك الوحل الذي يؤرقها فأدركت أنهم كاذبون ،
خاصة حين حدجها عم آمين الساعي بنظرة تهكمية ناظرا نحو حذائها !
كادت لحظتئذ أن تسأله عن سر حذائه النظيف الذي لا يعلق به الوحل أبدا !
و لكنها ما أن نظرت بعينيه الساخرتين حتى أمسكت عن الكلام ...
و لم تتجاسر على السؤال مطلقا !!