الصين: قضية شينجيانج متعلقة بمكافحة الانفصالية والإرهاب وليس الدين
وبحسب بيان للسفارة الصينية بالقاهرة اليوم الخميس، أكد وانج في حديثه خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية سامح شكري، أن قضية شينجيانج هي شأن داخلي محض للصين.
وقال إن ما يحدث في شينجيانج هو قضية متعلقة بمكافحة الانفصالية والإرهاب، وليست قضية متعلقة بحقوق الإنسان أو الدين.
وأضاف البيان أنه لفترة طويلة، عانت منطقة شينجيانج الويجورية ذاتية الحكم، وهي أحد مناطق الحكم الذاتي العرقي الخمس في الصين، من ويلات الإرهاب والتطرف، وارتكب المتطرفون العنيفون عددا من الهجمات الإرهابية، التي أسفرت عن مقتل وجرح آلاف المدنيين الأبرياء.
وتابع: من أجل حماية سلامة جميع المجموعات العرقية في شينجيانغ بما في ذلك المسلمين، اتخذت الحكومة الصينية من ناحية وبكل حزم إجراءات صارمة ضد جميع أشكال الأنشطة الإرهابية وأنشأت من ناحية أخرى مراكز تعليم وتدريب مهني، هكذا أوضح كبير الدبلوماسيين الصينيين.
وأشار إلى أن هذه المراكز تهدف إلى إنقاذ أولئك الذين أصيبوا بعدوى الأفكار المتطرفة من خلال التعليم والتدريب المهني لاجتثاث التطرف والإرهاب من منابعه.
وفي حملتها لمكافحة الإرهاب في شينجيانج، استفادت الصين من تجارب العديد من البلدان، ومن بينها مصر والمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة وكذا العديد من البلدان الغربية مثل الولايات المتحدة وفرنسا.
وقال وانج إن الإجراءات الصينية "قانونية تماما، حيث يعترف بها على نطاق واسع كخطوات وقائية لمكافحة الإرهاب".
وذكر أن جهود الصين لمكافحة الإرهاب في شينجيانج قد آتت ثمارها، مشيرا إلى أنه "على مدى ثلاث سنوات متتالية، خلت شينجيانج من حوادث الإرهاب العنيفة".
ولفت وانج إلى أن جميع المتدربين في مراكز التأهيل قد تخرجوا الآن، وبمساعدة الحكومة، وجدوا وظائف مستقرة ويعيشون حياة هادئة وآمنة.
وقال وانج "لقد ثبت أن الجهود التي بذلتها الحكومة في شينجيانغ لم توفر فقط الأمن للأهالي هناك، بل ساهمت أيضا في حماية حقوق الحرية الدينية، وبالتالي قدمت مساهمات مهمة لقضية مكافحة الإرهاب العالمية ووفرت تجربة مفيدة للجهود العالمية للقضاء على التطرف".
وأضاف: إن حرية العقيدة الدينية، بما في ذلك الإسلام، مكفولة بالكامل في شينجيانج حيث يوجد أكثر من 24 ألف مسجد، أو مسجد واحد لكل 530 مسلما، وهي نسبة أعلى من العديد من الدول الإسلامية.
وانتقد وانج النوايا الشريرة لبعض القوى في الغرب، التي تحاول زعزعة استقرار شينجيانج وتقويض العلاقات بين الصين والعالم الإسلامي من خلال تشويه سمعة الصين، بهدف عرقلة تنمية الصين.
وذكر وانج "علينا أن نكون متيقظين تجاه تلك الدول الغربية التي تتهم الصين بقضية شينجيانج، لأنها في الحقيقة أقل الدول احتراما للحضارة الإسلامية وألحقت خسائر فادحة بعدد كبير من المسلمين الأبرياء".
وقال إن معظم الدول الإسلامية، بما فيها مصر، لم تخدعها الأكاذيب التي نشرتها تلك الدول الغربية. فقد وقعت 51 دولة، من بينها 28 دولة إسلامية، رسالة مشتركة في يوليو الماضي وبعثت بها إلى الأمم المتحدة للتعبير عن دعمها لسياسات الصين في شينجيانج.
وأضاف وانج أن "الحقائق تتحدث بصوت أعلى من الكلمات، وبوسع كل المنصفين التفرقة بين الصواب والخطأ".
فقد زار أكثر من 70 وفدا أجنبيا من 91 دولة ومنطقة، أو حوالي ألف شخص، شينجيانغ وقالوا إن جهود الصين لمكافحة الإرهاب والقضاء على التطرف يمكن أن تكون مصدر إلهام للآخرين.
وقال كبير الدبلوماسيين الصينيين إن "الصين ترحب بمجيء الأصدقاء المصريين، بمن فيهم رجال الدين، إلى شينجيانج ليقوموا بجولة فيها ويروها بأعينهم. وأراهن أنكم سترون شينجيانغ مستقرة وهادئة ومزدهرة".