شركة المانية تعرض التعاون مع مصر لاستغلال مجرى النيل لانتاج الكهرباء
تلقى قطاع الكهرباء امس عرضا من احدى الشركات الالمانية المتخصصة فى مشروعات انتاج الكهرباء من مساقط المياة وذلك لتنفيذ مشروع لاستغلال مجرى نهر النيل والمساقط المائية الاخرى لانتاج الكهرباء.
جاء ذلك خلال استقبال الدكتور محمد شاكر وزير الكهرباء والطاقة لوفد شركة انى يو الالمانية حيث تم مناقشة مشروعات الكهرباء التى تعتزم مصر تنفيذها باستغلال الطاقات المائية والتى ياتى فى مقدمتها مشروعات الضخ والتخزين الجارى تنفيذها والتى تم تحديد عدد من المواقع لها فى جبل عتاقة بالسويس والاقصر وغيرها فى اطار برامج الدولة لتخزين فائض الطاقة المنتجة من مشروعات الشمس والرياح.
اكد الوزير حرص قطاع الكهرباء على استغلال كل قطرة ماء لانتاج الكهرباء النظيفة فى ظل توافر العديد من المقومات التى تؤهل مصر لتنفيذ واستغلال المساقط المائية لانتاج الكهرباء النظيفة وان المفاوضات مع الجانب الصينى لاقامة اول محطة للضخ والتخزين اعلى جبل الجلالة بالسويس لانتاج 2400 ميجاوات واستثمارات تبلغ حوالى 3 مليارات دولار لاستغلال فائض قدرات الرياح والشمس لرفع المياة واعادة استغلال تساقطها فى فترات الذروة.
اشار الوزير الى التنسيق مع وزارة الرى لعمل دراسة على عدد من المواقع على مجرى نهر النيل لاقامة وحدات توليد كهرومائية متناهية الصغر باستخدام تكنولوجيات غير تقليدية لاول مرة لانتاج اكثر من 60 ميجاوات كمرحلة اولى
وانة جارى لاول مرة اعداد اطلس مائى يوضح امكانيات وقدرات كل منطقة على نهر النيل لانتاج الطاقة النظيفة وكذلك فروع النهر والترع والرياحات وكل المصادر المائية الاخرى بما يحقق العديد من الاهداف ويشجع الاستثمار فى مجال الطاقة المائية ويكون بمثابة المرجع لاستكمال اية دراسات فى هذا الشان .
اضاف المهندس جابر الدسوقى رئيس القابضة للكهرباء ان احدى الشركات العالمية نفذت دراسة على مشروعات الطاقة فى مصر اكدت فيها الحاجة الملحة لمشروعات الضخ والتخزين لضمان التشغيل الامثل للشبكة القومية وهذة الدراسة منذ التسعينيات نظرا لوجود برنامج مصرى طموح لاستغلال الطاقات المتجددة خاصة الشمس والرياح وهذة الطاقات غير متاح طوال الوقت فيتم استغلال انتاجها لرفع المياة اعلى عدد من المناطق المرتفعة ليتم استغلال تساقطها فى الذروة لانتاج الكهرباء النظيفة وتتميز مشروعات الطاقة المائية بامكانية وضعها على الشبكة القومية خلال 5 دقائق فقط عكس المحطات الحرارية التى تحتاج لاكثر من 3 ساعات لوضعها على الشبكة الموحدة مما يجعلها الافضل لخليط الطاقة لكافة.
من ناحية اخرى اكدت الدراسات التى اجراها خبراء الزلازل فى معهد البحوث الجيوفيزيقية انة لا خوف من حدوث نشاط زلزالى من تنفيذ اول محطة للضخ والتخزين لانتاج الكهرباء وانشاء خزان مياة عملاق بطاقة تبلغ حوالى 8 ملايين طن اعلى جبل عتاقة بالسويس مؤكدة ان تاثير المياة لن يتسبب فى زلازل بالمنطقة او فى كافة انحاء الجمهورية.
الدراسات استغرقت حوالى العام باعتبارها احد المتطلبات الرئيسية لاقامة المشروع للحفاظ على الاستثمارات الهائلة التى تقدر باكثر من 2 مليار دولار للمحطة الى جانب حماية البلاد من مخاطر الزلازل ولضمان تنفيذ المشروع وفقا لاعلى الاشتراطات البيئية والفنية العالمية.
اكد المهندس محمد عبد القادر رئيس هيئة المحطات المائية لانتاج الكهرباء بانة تم الموافقة على زيادة ومضاعفة طاقة المحطة من 2000 ميجاوات الى 2500 ميجاوات والحصول على الاراضى المطلوبة لتوسيع الخزان المائى وذلك لتوفير الاستثمارات والحصول على قدرات كهرباء اضافية بدون اعباء كبيرة .
قال ان قطاع الكهرباء انتهى من اجراء اخر الدراسات لاقامة المحطة التى تعتبر اول واكبر محطة لانتاج الكهرباء فى الشرق الاوسط وافريقيا من ضخ المياة اعلى قمم الجبال نهارا واستغلال تساقطها لانتاج الكهرباء ليلا.