رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

مأساة طفل فى البرد ودور الدولة

بوابة الجمهورية
بقلم خالد سامى [email protected] أطفال الشوارع مأساة بمعنى الكلمة، فالدولة تهتم بأقصى ما لديها من إمكانات لمحاربة ظاهرة أطفال الشوارع ضحايا الزيجات الفاشلة

لآباء وأمهات، لا همّ سوى أنفسهم تاركين فلذات أكبادهم قنابل موقوتة فى المجتمع تنفجر فى أى لحظة.

يأتى هنا دور الدولة وبفضل توجيهات الرئيس السيسى لمعالجة هذه الظاهرة وتوفير أوجه الرعاية لأطفال الشوارع لتأهيلهم وإيداعهم دور الرعاية لإيوائهم وتعليمهم لخلق جيل صالح لنفسه والمجتمع.

ثم يأتى دور الأسرة بعد ذلك وهو مهم جدا ومكمل لدور الدولة ومؤثر فى نشأة الطفل وتوفير بيئة سوية تجعله عنصرا مفيدا وصالحا فى المجتمع.

بيت القصيد فى المشكلة يتمثل فى انفصال الوالدين الذى يؤدى إلى تشريد وضياع للأبناء من ناحية وتحولهم لقنابل موقوتة فى المجتمع من ناحية أخرى.. ومن ثمّ يلجأون الى الشارع الذى يأويهم ويكون لهم الأب والأم معا فيلتحف بالسماء فى عز البرد القارس، إضافة إلى بلطجية الشوارع الذين يستغلون هؤلاء الأطفال ليتكسبوا من ورائهم سواء أكان ذلك بالتسول أو ببيع المخدرات أو بالسرقة، ومن هنا ندق ناقوس الخطر، فيكونون بذلك أول خطوة فى ميل الإجرام، والنهاية المحتومة مصيرهم إما فى المستشفيات وإما فى السجون.

حثنا رسولنا الكريم على رعاية الأولاد حينما قال: "أَلَا كُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، فَالْأَمِيرُ الَّذِي عَلَى النَّاسِ رَاعٍ، وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ، وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُمْ، وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ عَلَى بَيْتِ بَعْلِهَا وَوَلَدِهِ، وَهِيَ مَسْئُولَةٌ عَنْهُمْ، وَالْعَبْدُ رَاعٍ عَلَى مَالِ سَيِّدِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُ، أَلَا فَكُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ".


نتحدث عن مساة الطفل التى نحن بصددها ويدعى عمر أيمن عزيز البالغ من العمر 10 سنوات والذى قام والده بإيداعه فى احدى دور الرعايه الاجتماعية بعد انفصاله عن زوجته والدة الطفل, وبعد ذلك قام بكتابة تعهد برعاية الطفل ثم تركه فى الشارع فى ظل البرد القارس وسوء الطقس دون ملبس أو مأوى أو مأكل فى أحد شوارع السيدة زينب وظل الطفل جالسا لحين عودة الأب وجلس الطفل على قارعة الطريق وانتظر والده قاسى القلب الذى ليس عنده وازع من دين أو ضمير .

وحينما شعر الطفل بالجوع وبرودة الجو منتظرا والده ظل يسأل عليه فى كل مكان ولكن دون جدوى.

وجاء هنا دور الدولة فى هذه الحالات حيث قامت باحتضان الطفل وأهل الخير وتم الاتصال بنجدة الطفل التابع لصندوق "تحيا مصر" أحد الكيانات المهمة فى الدولة والخاضع أيضا لإشراف وزارة التضامن الاجتماعى.

وعلى الفور قامت نجدة الطفل بإرسال فريق طوارئ بعربة مجهزة وفريق كامل من الاخصائيين الاجتماعيين وطبيب من خيرة الشباب الى مكان الطفل الموجود فيه بقيادة الأستاذ إكرامى ومحمد رضا وتم التعامل مع الطفل وعمل الفحوصات الطبية اللازمة له وتقديم الأكل والملبس له وعمل اختبارات تعليمية لتحديد مدى ذكاء الطفل لتكملة تعليمه الذى حرمه والده منه والتوجه به إلى إحدى دور الرعاية وبالفعل تم إيداعه فى دور الحرية للرعاية الاجتماعية بمنطقة عين شمس.

فتحية لمبادرة "أطفال بلا مأوى"، ولصندوق تحيا مصر أحد مشروعات الدولة المهمة فى ظل توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسى.. فتحيا مصر تحيا مصر تحيا مصر.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة