قدر مجهول في صدفة مرتبة
#سمواتي
فعندما تداهمك أفكارك، رغباتك، مشاعرك، احتياجك فيجتاحك ذلك الشعور البارد الدافئ بما تتمنى و لا تتمنى..بقلم: سماء عماد
تنَل منك نفسك بنفسك، فلا تدري أي شعور أقرب للحقيقة..أيهما أصدق رغبةً و تحقيقا..
تسعى فتسعد تارة و تُبلى تارة، تمضي سعياً لتجد نفسك على حافة الانبهار و الاختيار، اختبار فلا تبالي بأي منطق سوى الانزلاق و الانحدار في تلك الرغبة المفعمة بالقوة المغلفة بالضعف و التشبث و الاستتار خلف تردد و ترقب و انتظار..
تتمنى فتتأنى، إلى أن تتمرد نفسك و يخرج قلبك عن صمته و يلتزم عقلك السكون و الهدوء، فتتجرد من كل صور الاتزان، و تتخلص من صلابتك الهشة، فتنهار في هدوء و سكون و تلذذ في ذاك الشعور المهيب..تُمنِّي النفس و تغمض عينيك قليلا لتأخذ نفساً عميقأً قصيراً..
تُرى أتعاندك الأيام..أم أنها أوهام؟
تنل منك مشاعرك و تتمكن منك فتؤلمك بمنتهى النعومة و اللطف..تعيش واقعاً مليئا بالأحلام اللامرئية سوى في طيفك أنت وحدك..
تختزل العالم في وجه و القلوب في قلبه..
تستيقظ من غفوتك اللاشعورية على واقع لا تريده..
تكتشف أنك واهم حالم..ترى بعين حبك و رغبتك و حماسك فتتناسى أنك حلم على أرض الواقع و ليس في مدينة الأحلام في عقلك وحدك في قلبك وحدك..
فتصحو بعد غفوتك مدركاً أنه ليس كل ما تبحث عنه يبحث عنك.
و لكنك حتماً ستجد يوماً في صدفة مرتبةً في قدَرٍ معلوم مجهول من كان طيلة الوقت في مثل هذه الغفوة و ذاك الحلم يبحث عنك أيضاً