في العام الجديد ..هل يطول الإصلاح مسرح الدولة ؟ !!
بقلم - شريف دياب
بعد ان فقدت التخصصات أهميتها علي كل المستويات ، وأصبح الجميع يقرر ما يتبعه وما لا يعنيه في ذات الوقت ، بدايةً من توغل بعض صناع العمل الإبداعي التدخل في العمل الإداري ليحدد بعضهم توقيت أفتتاح العرض ، وأختيار العمالة الفنية المسافرة معه ، بل وتحديد رجوع العرض للجماهير ، وهي امور جميعها ليس لها علاقة بالعملية الابداعية التي تعد حق أصيل للمخرج دون سواه ، لم تدرك الإدارات المعنية بعد في مسرح الدولة اهمية التخصصات ، وان مؤسسات الدولة تحاسب الموكل اليه العمل في الاساس ، اصبحنا نقتقد لإبجديات العمل الاداري ، وهو أن يقرر شخص ما إتخاذ القرار الشفاهي ، وأخر يتحمل تبعيات القرار وعواقبه ، وهو امر مضحك لحد السخرية ، وصل الحال بهيئة المسرح ان يأتوا بفني ليحدد حصص المسارح من الاحتباجات ويتم توزيعها بمعرفته ، وهو من صميم عمل إدارة المخازن، بل وصلناإلي ان اخبرنا احد المدراء بتواجد فني كهرباء بمسرحه لا يحبذ العمل بالفترة المسائية ويأمل في تواجد مدير اخر ليحقق له ما يريد ، بمعني اصبح الموظف يسعي ان يختار مديره ؟! وما الذي اوصلنا الي هذا الحد من المهازل ؟! ، هذا يعبر بوضوح عن حالة التفكك التي تحياها المؤسسة ، وحالة ضعف القيادات التي أوكلت لبعض المبدعين القيام بإدوارهم ليجلسوا في مقاعد المتفرجين ، نأمل ان تتغير فلسفة الهيئة في إحترام التخصصات ، وأن يكون متخذ القرار مُتحمل تباعياته ، حفاظاً علي هيبة المؤسسة وليس حرصاً علي مجاملة بعض الأشخاص !! هل تستطيع هيئة المسرح ان تعيد هذا التوازن في عامها الجديد ؟