رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

وكيل مجلس النواب للجمهورية اونلاين: الوفد يعلن عن كيان جديد للقوى الليبرالية لخوض الانتخابات القادمة قريبا

بوابة الجمهورية

وكيل مجلس النواب للجمهورية اونلاين

مناقشة قوانين النواب ومجلس الشيوخ يناير الجاري

نظام القوائم هو الانسب للانتخابات المقبلة

فكرة الحزب الواحد انتهت من الحياة السياسية بلا رجعة

القاهرة نجحت بفضل القيادة السياسية في مواجهة التحديات التي تواجه المنطقة

مصر تخوض اصعب معركة في تاريخها نحو التنمية والاستقرار

نجاح برنامج الاصلاح الاقتصادي بمصر بشهادة المؤسسات العالمية

السيسي انحاز للبسطاء في منطقة المثلث ببحيرة المنزلة و17 ألف أسرة تشعر بالامتنان

بدأ مجلس النواب دور انعقاده الخامس وليس الأخير حسب ما أعلن الدكتور علي عبد العال رئيس البرلمان ساخنا حيث وجه العديد من النواب سهامهم صوب عدد ليس بالقليل من وزراء الحكومة مؤكدين أن دور الانعقاد الحالي سيشهد تفعيل كافة أدوات البرلمان الرقابية

التجربة البرلمانية على مدار الأربع سنوات الماضية ومع قرب انتهاء عمر هذا البرلمان لا شك تحتاج الى وقفة يتم فيها تقييم الأداء البرلماني والحكومي أيضا ونستشرف فيها ملامح المرحلة القادمة من منطلق العين البرلمانية فكان لنا هذا الحوار مع النائب سليمان وهدان وكيل مجلس النواب وأحد الثلاثة الذين يديرون دفة المؤسسة النيابية

دستورية انعقاد البرلمان

ما هي الاشكالية الدستورية حول استمرار البرلمان 5 سنوات والحديث حول زيادة أدوار الانعقاد ومتى ستخرج قوانين النواب والشيوخ للنور ؟

** الدستور حدد مدة مجلس النواب بخمس سنوات ميلادية والمجلس الحالي لظروف معينة حلف اليمين الدستورية يوم 9 يناير 2016 وتنتهي مدة الخمس سنوات في 8 يناير 2021 ونص الدستور على الدعوة لانتخابات مجلس النواب قبل هذه المدة بستين يوما ما يعني أن تقوم الهيئة الوطنية للانتخابات بفتح باب الترشح لانتخابات مجلس النواب الجديد في 9 نوفمبر 2020 وفي هذا الصدد هناك نص دستوري آخر حاكم في تحديد دور الانعقاد الذي حدده الدستور أن يبدأ في الأسبوع الأول من شهر أكتوبر من كل عام لمدة 9 شهور على الأقل وبالتالي فان النص الدستوري يلزم المجلس بالانعقاد أول أكتوبر وليس هناك أي الزام أن يكون الفصل التشريعي 5 دور انعقاد فقط لذلك يمكن أن يكون الفصل التشريعي 6 أو 7 دور انعقاد فلا توجد اشكالية دستورية في هذا

أعتقد أن مجلس النواب سيبدأ مناقشة قوانين مجلس النواب والشيوخ والانتخابات لتتوافق مع التعديلات الدستورية الأخيرة التي تم اقرارها بحد أقصى في يناير أو فبراير 2020 ومن المتوقع أن تعقد انتخابات مجلس الشيوخ والنواب في توقيت واحد وأنا من بين الذين ينادون بذلك حيث أن إجراء انتخابات الغرفتين النيابيتين ليس بدعة مصرية إنما هذه الخطوة مطبقة في العديد من دول العالم العريقة في الديمقراطية وهذا الأمر يرسخ حالة الاستقرار السياسي ويحدث نوع من الاحتواء والتوازن خاصة في المحافظات التي تطغى عليها الطبيعة العائلية والقبلية

ونحن في حزب الوفد نقوم الآن بجهود كبيرة للتنسيق مع العديد من القوى الليبرالية ورئيس الحزب على وشك الاعلان عن تكتل ليبرالي كبير يخوض به انتخابات مجلس النواب والشيوخ القادمين وهناك تشاور قائم الآن بين رئيس الوفد وهذه القوى الليبرالية الأخرى من رؤساء الأحزاب والشخصيات العامة لتكوين تحالف انتخابي يطرح قائمة مستقلة يخوض بها الاستحقاقات الانتخابية القادمة

أرى أن أحد وسائل ترسيخ وتقوية ودعم الحياة السياسية في مصر يكون باعتماد نظام الانتخاب من خلال القوائم التي لا شك لها ايجابياتها ولها أيضا سلبياتها الا أننني أرى أن ظروفنا تحتاج الى اعتماد الانتخابات بنظام القائمة النسبية ترسيخا للمادة الخامسة من الدستور التي تقول النظام السياسي يقوم على أساس التعددية السياسية والحزبية واذا اضطررنا لاعتماد القائمة المغلقة أن تكون بشكل انتقالي مؤقت وأن تكون القائمة النسبية هي النظام الانتخابي الأصلي لذلك أنا أرى أن تكون القائمة 75% على الأقل و25 % من المقاعد النيابية للفردي وأغلب الأنظمة السياسية العالمية تأخذ بنظام القائمة المطبق في النظام الفرنسي والألماني والأمريكي ويمكننا في مصر أن نخوض التجارب الانتخابية من خلال 4 تكتلات على الأكثر تمثل اليمين واليسار والوسط وهي حسبة معروفة عالميا ونحن لا نخترع العجلة في هذا وهناك فرصة للتوافق بين مختلف القوى السياسية لتكوين قائمة وطنية تمثل كافة التيارات السياسية والمستقلين حيث أن المشترك بين مختلف القوى السياسية الوطنية كبير ويسمح بذلك

القائمة الأنسب

ولكن هل الأحزاب مؤهلة لخوض تجربة الانتخابات القادمة وفق نظام القائمة في ظل حالة الضعف التي التي تتسم بها عدد ليس بالقليل من الأحزاب ؟

** بالفعل عدد ليس بالقليل من الأحزاب السياسية في مصر ضعيف للغاية وعلى الورق فقط لذلك حاولت في وقت سابق اعداد مشروع قانون يقضي بحل أي حزب لا يكون له ممثلين في المجالس النيابية على الأقل بنائب واحد لأن حزب كهذا لا يحظى بأي ثقة من المواطنين الا أن الدكتور السيد البدوي رئيس حزب الوفد حينها جعلني أتراجع عن هذه الخطوة خشية الاتهام بأنني أعادي الأحزاب وأرى أن السبيل الى تقوية الأحزاب هو الاندماج والتكتل وكنت أقترح من خلال مشروع القانون الذي كنت سأطرحه أن يتم دعم الحزب الذي يمتلك تمثيل نيابي يزيد عن 10 مقاعد بمبلغ 500 ألف جنيه من قبل الدولة يستخدمها في تدريب وتربية كوادره السياسية واقامة الندوات والفعاليات السياسية المختلفة بهدف تحصين وتأهيل الشباب والمرأة سياسيا

فكرة الحزب الواحد الحاكم انتهت من مصر ولن تعود أبدا ولا يوجد ما يسمى الحزب المرضي عنه ولا مجال للمزايدة من حزب فرئيس الجمهورية أعلنها مرارا وتكرارا أنه رئيس لكل المصرين وأنه غير محسوب على أي حزب ويقف في منطقة وسط بين جميع القوى السياسية وهي رسالة لكل الأحزاب السياسية أن تعمل وتجتهد وتبتعد عن نغمة حزب السلطة والشعب المصري بالوعي والذكاء بحيث يعي جيدا الغث من السمين والرئيس يستمد قوته من الشعب المصري وفقط وليس من خلال أي حزب سياسي

مصر ما زالت تعيش مرحلة انتقالية وصلت فيها مؤسسة الرئاسة الى حالة من الاستقرار جنب هذا الوطن كوارث لم نكن نستطيع تحملها وبنظرة بسيطة لخريطة الشرق الأوسط سنجد حجم التحديات التي واجهت مصر وبفضل صلابة مؤسسة الرئاسة واستقرارها تجنبنا العديد من الكوارث فهناك عواصم قريبة لم يعد لها وجود حقيقي على الساحة فأين بغداد وأين دمشق وأين صنعاء وأين طرابلس ؟

نحن نخوض اليوم معركة من أشرس المعارك التي تخوضها مصر وهي معركة التنمية والاستقرار في ظل منطقة تموج بالأعاصير وبفضل الله وفطنة القيادة السياسية حققت مصر انجازات عديدة .. أنظر حال مصر عام 2013 وحال مصر الآن هناك على الأرض العشرات من المشروعات القومية العملاقة ونهضة تنموية غير مسبوقة واصلاح اقتصادي يشهد بنجاحه العالم واستعادة لمكانة مصر على المستوى الدولي بالشكل الذي يليق بعراقة هذا البلد وتاريخه وكما يؤكد الرئيس فان معركة التنمية لم تنتهي وأمامنا الكثير من الجهد والعمل على كافة الأصعدة لضمان حياة كريمة لهذا الشعب

انحياز الرئيس للبسطاء

ما قصة مساحة الـ 30 ألف فدان جنوب بورسعيد التي تحولت لمنطقة استزراع سمكي طبقا لقرار الرئيس الذي شكرته بجلسة البرلمان الأخيرة ؟

** قضية بحيرة المنزلة التي أثير حولها لغط كبير وتعرضت لهجوم عنيف من قوى الشر بسبب الدفاع عن منطقة المثلث الواقعة على البحيرة والتي تضم مجتمع متكامل به 49 مسجد و9 مدارس ووحدتين صحيتين وجمعية زراعية منذ السبعينات وأكثر من 60 محول كهرباء و35 كيلو متر من شبكات الطرق

دافعنا عن حقوق هذا المجتمع في أن يعيش حياة مستقرة وتوفق أوضاعهم طبقا للوائح والقوانين المنظمة منذ 4 سنوات وعبر قبة البرلمان وبالفعل تم تشكيل لجان لبحث أوضاع هؤلاء الناس منذ عام 2012 ونزلت هذه اللجان الى المنطقة وأعدت تقاريرها وظلت الموضوع قيد الدراسة والبحث والمعاينات وصولا الى قيام هيئة الثروة السمكية بتحرير عقود للصيادين عام 2017 تضمن من خلالها تحصيل حقوق الدولة وتحقيق الاستقرار لهذا المجتمع الذي يضم أكثر من 3200 مزرعة سمكية تنتج 750 ألف طن من أسماك البلطي والقرموط والمبروك وهي النوعية التي يستهلكها أغلب الطبقة المتوسطة والفقيرة ولكم أن تتخيلوا حجم الفجوة في سوق الأسماك لو تم ازالة هذا الكم من المزارع السمكية

وتتميز منطقة المثلث بفكرة الاقتصاد المركب حيث تمتلك ثروة حيوانية كبيرة جدا فسكان هذه المنطقة يزرعون في الصيف زراعة سمكية وفي الشتاء يجففوا الأرض ويزرعون الأقماح والبرسيم والفول كما يوجد بالمنطقة معامل لتصنيع منتجات الألبان وتصدر الى الخارج وهذه المنطقة بهذه المواصفات أولى برعاية الدولة وخطط التطوير بدلا من تركها مهملة نهبا للعشوائية

وفي سبيل النهوض بهذه المنطقة وحل مشاكلها تم اعداد أكثر من ألفي مخاطبة لمختلف الجهات المعنية بوزارة الزراعة وهيئة الثروة السمكية والمحافظة والهيئة الهندسية وقد شاركت مع الفريق كامل الوزير في إحدى زياراته الى المنطقة للتأكد من وجود نشاط مجتمعي متكامل بالمنطقة وتم نقل الصورة كاملة أمام القيادة السياسية فكان انحياز الرئيس عبد الفتاح السيسي الى هذه الطبقة الكادحة من أبناء الشعب المصري وقرر إدراج منطقة المثلث جنوب بورسعيد ضمن مناطق الاستزراع السمكي الخاضع لولاية الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية والتي يجوز فيها إقامة مزارع سمكية على مساحة أكثر من 30 ألف فدان فمساحة الـ 30 ألف فدان التي صدر بشأنها قرار الرئيس يقيم عليها أكثر من 17 ألف أسرة من صغار المزراعين و 90% من سكان هذه المنطقة لا تزيد حوزة الأسرة فيهم عن فدانين ونصف الفدان ما استدعى أن أتقدم نيابة عن الآلاف من أبناء هذه المنطقة بالشكر للرئيس مسجلا ذلك بالجلسة العامة للبرلمان

وهذا القرار من شأنه أن يتيح للدولة تحصيل مستحقاتها عن هذه المساحة من خلال تكوين علاقة تأجيرية مع المزارعين الأمر الذي سيتيح أيضا دخول هيئات التمويل الى المنطقة والعمل على تنفيذ برامج التطوير والتنمية ما يمكن أن يصل حجم الانتاج السمكي بهذه المنطقة الى مليوني طن من الأسماك سنويا هذه الطفرة التي ستشهدها منطقة المثلث وما ستسهم به في الانتاج القومي أثار قوى الشر لتشويه الصورة ومحاولة تعطيل أي عمل تنموي على أرض مصر كما هو حالهم دوما

المحاسبة البرلمانية

ما تقييمك للأداء الحكومي والبرلماني خلال الفترة الماضية والمأمول في ظل التعديلات الوزارية الأخيرة ؟

** فكرة أن تقوم الحكومة بوضع خططها بمعزل عن الناس أو البرلمان لم يعد مقبولا ولا مجديا فالخطة الناجحة القابلة للتنفيذ هي التي تخرج من الناس ومن المجالس المنتخبة التي تعبر عنهم وأقول لأي مسئول تريد أن تتعرف على مشاكل مصر تعالى قاعة مجلس النواب الذين أتوا من نجوع وقرى ومدن مصر يعيشون طموحاتهم وآلامهم وأنينهم

كان اتجاهنا في البرلمان منذ تشكيله وعلى مدار العامين الماضيين هو دعم الحكومة للقيام بواجباتها معتبرين أننا في مرحلة المهد والبناء التي تحتاج الى التوحد والتكاتف الا أننا وخلال المرحلة الحالية الأداء البرلماني يتسم بالمحاسبة الدؤبة للحكومة وتفعيل الأدوات الرقابية البرلمانية بشكل كبير بعد شكوى العديد من النواب لعدم استجابة الحكومة للعديد من المطالب البرلمانية وضعف الأداء في العديد من الوزارات وهذه الفجوة الكبيرة جدا بين أداء رئيس الجمهورية السريع والمرضي جدا للشعب المصري والأداء الحكومي البطئ والمرتعش أحيانا هذه الفجوة التي تزداد يوما بعد يوم ما استدعى معها احداث تعديل نأمل أن يحقق طفرة في الأداء الحكومي يقلل الفجوة بين أداء الرئيس وأداء الحكومة الذي ما زال يطغى عليه الجو البيروقراطي الروتيني ويحقق الحد المأمول من تطلعات الشعب المصري

رئيس الوزراء مسئوليته هي التنسيق والمتابعة بين الوزارات المختلفة لتحقيق المستهدف من البرامج التي تعهدت بتنفيذها الحكومة ومن خلال هذه المتابعة عليه أن يكتشف نقاط الضعف والخلل والعمل على سد الثغرات أولا بأول حتى لو استلزم الأمر احداث تعديل وزاري فنحن ما زال أمامنا طريق طويل للتخلص من هذا الإرث الثقيل من البيروقراطية المقيته ولعل الاتجاه نحو اعتماد موازنات البرامج الأداء من شأنه أن يضع كثيرا من الأمور في نصابها الصحيح فيما يتعلق بأداء كافة الوزارات والمؤسسات الحكومية وبالتالي تقييم هذا الأداء والحكم على صلاحية قيادة ما في موقع ما ففلسفة موازنات البرامج والأداء أن الاعتمادات المالية يتم توزيعها على مختلف الوزارات والمصالح وفق برامج معينة واضحة الملامح ومحدد لها توقيت زمني وفي حال عدم اتمام البرنامج المعتمد في الوقت المحدد والمواصفات المحددة سلفا فانه مؤشر لوجود خلل ما يمكن رصده بسهولة وتصحيحه وكذلك تقييم القيادات ومدى كفاءاتها من خلال مؤشرات الأداء لكل برنامج ومراحله

ما رأيك وتقييمك لأداء المعارضة تحت قبة البرلمان بعد مرور 4 سنوات من عمر مجلس النواب ؟

** البرلمان القوي يفرز حكومة قوية تصدر عنها قرارات قوية وهو في النهاية يصب في صالح هذا الوطن وأي برلمان يستمد قوته من وجود معارضة حقيقية داخل البرلمان تتمتع بالحرية والمسئولية أيضا تكون مهمتها تصويب الحكومة وتتحلى في قوتها وشراستها بروح المسئولية الوطنية والبناء لا الهدم

والمعارضة الوطنية لا غنى عنها في أي نظام سياسي وتمنح هذا النظام قوة ومتانة تؤهله للتصدي لأي عواصف ونحن في مجلس النواب نرحب بكل الأراء المعارضة وتكتل 25 / 30 لا وجود له لائحيا وحدثت به بعض الانشقاقات ويعبر عن فكر معين اشترك فيه عدد من النواب وأصبح لهم صوت من خلال ما أسموه تكتل 25 / 30 ورغم أننا نرحب بهم زملاء تحت القبة الا أن أداءهم في الفترة الأخيرة وخاصة دور الانعقاد الأخير اتسم بالضعف ولكن الواقع والتجربة البرلمانية تؤكد أن هناك بعض العناصر داخل هذه التكتل ممتازة جدا وأداءها البرلماني اتسم بالنضج والتطور فعندما يتم مناقشة قضية ما يطرح رؤيته بموضوعية بعيدا عن كفاح الحناجر والصوت العالي والمتاجرة بآلام البسطاء الذي ينتهجه البعض الآخر غير أن تركيبة مجلس النواب التي تضم اتجاهات ومشارب سياسية بالغة التنوع تقوم بدور المعارضة الشرسة أحيانا عندما يتطلب الأمر ذلك عندما ينشغل النائب بالقضية العامة للوطن متجاهلا قضايا ومشاكل دائرته التي انتخبته والبعد عن مشاكل وهموم هذه الدائرة التي يمثلها النائب لا شك قد تُفقد هذا النائب الكثير من مصداقيته في الشارع وربما يكون هذا هو الخطأ الذي وقع فيه بعض أعضاء تكتل 25 / 30 فالشارع هو الترمومتر الحقيقي لأي نائب

أداء وكيل البرلمان سليمان وهدان اتسم بالهجوم شيئا ما على الحكومة خاصة أداء وزارة الزراعة في الفترة الأخيرة لماذا ؟

** الرئيس عبد الفتاح السيسي عندما أطلق مشروع استصلاح وزراعة المليون ونصف المليون فدان والمشروع القومي بانشاء عشرات الآلاف من الصوب الزراعية لايمانه الكامل أن الزراعة هي النشاط الرئيسي لهذا البلد ومن خلالها سيتم تحقيق طفرات غير مسبوقة في زيادة الدخل القومي وتحقيق تنمية تفتح مئات الآلاف من فرص العمل وتخلق مجتمعات عمرانية كبيرة والزراعة في مصر هي أحد أهم محاور الأمن القومي المصري بتوفير قوت هذا الشعب من أرضه وتحقيق مبدأ الاكتفاء الذاتي في الغذاء لشعب يزيد قوامه عن الـ 100 مليون نسمة وأرى أن الوزير مهتم بأمور أخرى غير مشاكل الفلاح المصري الذي يعد الصخرة التي تحملت وتتحمل الكثير والتي تحطمت عليه المكائد .. هذا الفلاح الذي لم يشتكي ولم ينظم وقفات احتجاجية ولم يتوقف عن العمل وهو الضمانة الحقيقية في كل الفعاليات التي تخوضها مصر .. هذا الفلاح الذي اختار طريق التنمية والاستقرار وشارك بمنتهى الوعي في كل الاستحقاقات الدستورية والانتخابية بشكل ايجابي شهد به العالم والسؤال الذي نطرحه وما زلنا لوزير الزراعة أين أنتم من الفلاح المصري؟

وأنا أحرص دائما خلال أدائي البرلماني على وضع الحدود التي حددتها لي اللائحة الداخلية وتفعيل الأدوات الرقابية التي أتاحها لي الدستور والقانون بصفتي نائبا عن الشعب المصري في التعامل مع المسئولين والوزراء ونقدي لأداء وزير الزراعة أو وزير الصناعة لم يخرج عن هذا الاطار الذي رسمه القانون والخلاف أحيانا بين النواب والحكومة لا تحركه الأهواء أو المصالح الشخصية وإنما مصلحة المواطن هي الأساس

محور الخلاف بيني وبين وزير الزراعة السابق أن الوزير مسئول عن تطبيق منظومة الكارت الذكي للفلاح المصري والتي يقوم من خلالها بصرف المستحق له من أسمدة وتقاوي ولا تستخرج هذه البطاقة ولايصرف الفلاح ما يستحقه من مستلزمات انتاج الا لحائزي الحيازات الزراعية متجاهلا مئات الآلاف ممن يحتاجون الى توفيق أوضاعهم وهم عبارة عن نوعين الأول هم الذين اشتروا أراضي الخريجين والتي تصل مساحتها على مستوى مصر 450 ألف فدان منتشرة في 13 محافظة وهناك أيضا جمعيات الاستصلاح وفي أي منهما لم يتم الى الآن توفيق أوضاع الناس سواء في المشروع القومي لشباب الخريجين الذي كانت تقوم فلسفته على تنازل الشاب عن فرصته في التعيين مقابل 5 أفدنة يتم تخصيصها له وبالفعل حصل هؤلاء الشباب على الأرض لكن أغلبهم باعها من خلال توكيلات للمزراع الذي يقيم فيها حاليا منذ سنوات عديدة تزيد عن العشرين عاما وحتى الآن الدولة لا تعترف بهذا المزارع

ولحل هذه المشكلة تم تقديم العديد من طلبات الاحاطة بهذا الشأن وزارت لجنة الزراعة والري بمجلس النواب العديد من المحافظات للوقوف على طبيعة المشكلة وتم تحديد سعر قطعي لهذه المساحات بواقع 50 ألف جنيه للفدان تسدد على أقساط وتم حصر قرى الخريجين في 13 محافظة

ونفس الحال تعاني منه جمعيات الاستصلاح فعلى سبيل المثال في زمام الاسماعيلية وبورسعيد والشرقية حصلوا على أرضهم منذ ما يزيد على العشرون عاما أيضا والدولة لم تصدر لهم عقود حتى الآن وبعد مداولات وصل هؤلاء المنتفعين الى توفيق لأوضاعهم مع الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية يتم بمقتضاه تحصيل ما يزيد عن 600 مليون جنيه وبالفعل تم توزيع العقود على عدد كبير منهم العام الماضي وصل عددهم 9 جمعيات في حضور رئيس هيئة التعمير والتنمية الزراعية والمحافظ وعدد من القنوات التليفزيونية إلا أن الهيئة طلبت من المنتفعين رد العقود لختمها إلا أنها احتفظت بها ولم تردها اليهم رغم أن المساحات في المنطقة وصلت الى أكثر من 30 ألف فدان تخدمها جمعيات زراعية وهؤلاء المزارعين لا يتمكنون من صرف الأسمدة أو التقاوى لعدم حيازتهم للكارت الذكي وعند الحديث مع الوزير حول هذه المشكلة وعد بالدراسة والحل ولا يوجد شئ على الأرض حتى الآن في الوقت الذي تمتلئ فيه المخازن بالأسمدة التي ستفقد المادة الفعالة بها لصلاحيتها خلال شهر وتصل كمية الأسمدة بالمخازن الى 30 ألف طن وهذا الوضع على مستوى 3 محافظات فقط فما بالنا بالوضع على مستوى الجمهورية ما جعل المزارع البسيط نهبا للسوق السوداء والمحتكرين





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة