أهالي الأقصر يتذمرون من نقل طريق كباش إلى التحرير
وأبدى مرشدون سياحيون وأصحاب شركات وأثريون رفضهم لنقل التماثيل تحت أى مبرر مؤكدين أن وضع الملوك الفراعنة لها فى أماكنها لم يأت من فراغ وإنما جاء حسب توجهات دينية وطقوس وعبادات .
وأكد هؤلاء أن نقل الكباش يأتى فى إطار عملية تفريغ الأقصر من كنوزها الأثرية بالمعابد والمخازن والمتحف وبدلا من إنشاء متحف جديد يليق بما تضمه الأقصر بين جنباتها من كنوز عالمية لا تقدر بثمن تعتمد الوزارة سياسة التفريغ وضرب القيمة الحضارية والتاريخية للآثار فى مقتل دون أدنى مراعاة لطبيعة المحافظة وأهميتها التاريخية والعالمية بين دول العالم.
وتعجب المواطنون بالمحافظة من سياسة الوزارة التى تقوم ببناء وإفتتاح متاحف فى مدن كالغردقة وشرم الشيخ وعرض كنوز أثرية بها رغم طبيعة السياحة الترفيهية بها وليس الثقافية وإهمال الأقصر وتجاهل فمرة بناء متحف عالمى بها .
وقال المرشد السياحى أحمد عبد القادر الباحث فى الآثار المصرية أن الدراسات الأثرية تشير إلى أن تماثيل طريق المواكب التى تقع أمام البوابة الغربية لمعبد الكرنك ترجع إلى فترة حكم أمنحتب الثالث وكانت فى الأصل تقع أمام الصرح الثالث للمعبد ثم تم إعادة توطينها على يد العديد من الحكام والملوك لأسباب معمارية ولم يفكر أحد من حكام مصر القديمة فى نقل بعض تلك التماثيل بعيدا عن الكرنك نظرا لأهميتها الدينية وارتباط الكبش " رهنى" بإعتباره أحد تجليات آمون وارتباط الكبش " با " باعتباره أحد تجليات أوزير سيد أهل الغرب بمعمارية المكان.
وأضاف عبد القادر أنه اعد من قبل ورقة بحثية تصف عددالكباش ورمزيتها الدينية وإحتفاظ كل تمثال بعلامة الوسم أو الوشم الخاصة بكل منها وهى تشير إلى لقب كل كبش من الكباش وهو لقب دينى حمله كل تمثال فمنها لقب المختار والقوى والمخصب والسعيد وتستمر الألقاب لتشمل تماثيل الكباش الداخلية خلف الصرح الأول .
وأشار الباحث إلى أن الطريق عرف بإسم " وات نثر " بمعنى الطريق المقدس أو الطريق الذى يمر فيه رع أى الذى يسير فيه الضياء كما عرف باسم طريق المواكب ثم عرف باسم " تا ميت رهنى" وهو إسم لكبش آمون المقدس.
وتشير الورقة البحثية للكاتب إلى دور الكبش فى العقيدة اليهودية والمسيحية والإسلام "دراسة مقارنة" لما جاء فى التراث المصرى القديم عن الكبش ودوره اللاهوتى فى مصر القديمة مؤكدا أن حكام مصر القديمة ومعمارييها وكهنتها لم يحاولوا من قبل إبعاد الكباش عن الكرنك .
وطالب الباحث بترك الكباش وشأنها والبحث عن عباقرة الفن التشكيلى فى مصر من أجل تجميل الميادين .