لو ابنك بيسرق زملاءه في المدرسة.. خبير نفسي يقدم روشتة العلاج
ومما لاشك فيه ان اعتماد الأم علي الاخرين من غير المؤهلين لن يؤدي الي حل المشكلة وانما لابد من اللجوء الي المختصين للوصول الي روشتة علاج هذا السلوك غير المرغوب فيه.
الجمهورية اونلاين وضعت المشكلة علي مائدة الدكتور محمد هاني استشاري الصحة النفسية وتعديل السلوك لمناقشة الاسباب المؤدية اليها وطرق الحل للوصول بالطفل لبر الامان.
قال الدكتور محمد هاني ان هذا السلوك يندرج علميا تحت مصطلحات السرقة او التعدي على ممتلكات الغير.
وهناك نوعين من الاطفال الذين يمارسون هذا السلوك وهما:
الاول: لا يقوم بذلك بقصد السرقة ولكن واقع الامر ان هذه الاشياء أعجبته واراد الاستحواذ عليها فيأخذها من زملائه في المدرسة ويذهب بها للمنزل واذا حاول أحد أخذها منه يبكي ويتمسك بها.. وهنا يكون السبب حبه لامتلاك الاشياء ولا يفرق بين ما يخصه وما يخص غيره وهي مشكلة سلوكية.
الثاني: غالبا ما يظهر في سن اعلي قليلا بقصد السرقة حيث يحصل علي الاشياء وربما يرميها بعد ذلك وهو ما يعني ان لديه مشكلة سلوكية تجعله يريد الاستحواذ علي هذه الاشياء.
واوضح الدكتور محمد هاني ان السبب في مثل هذه المشكلة السلوكية قد يكون بسبب تقليد لمواقف تحدث امامه، وايضا لانه لم يتعلم الصح والخطأ، كما قد يري التعدي علي الممتلكات داخل البيت نفسه من الاخوة تجاه بعضهم البعض.
واكد استشاري الصحة النفسية وتعديل السلوك ان الأم لها دور كبير في حل هذه المشكلة فالبداية داذما تكون من البيت.. وعلي الام ان تبدأ في التعامل مع المشكلة فور اكتشافها والا تهمل الامر لانه قد يتحول من عادة سلوكية الي مشكلة نفسية لذا يجب الاتي عند اكتشاف المشكلة:
اولا: علي الام ان تفهم ابنها ان ما فعله خطأ لان هذه الاشياء لا تخصه ولابد الا يتكرر ما فعله.
ثانيا: بعد ان تكتشف الام هذا الامر عليها ان تراقب سلوك الطفل لتعرف هل يتكرر ام لا.
ثالثا: لابد ان تخلق الام نوعا من التواصل مع الاخصائي الاجتماعي او النفسي في المدرسة خاصة اذا تطورت المشكلة.
رابعا: علي الام ان تعترف بالمشكلة والا تنكرها والا سيحدث تدعيم لهذا السلوك عند الطفل.
خامسا: اتباع قواعد معينه في المنزل بحيث يتم تعويد كل الابناء ان لكل واحد ممتلكات يجب الا يتعدي عليها اخر حتي اذا كان من باب المزاح.
سادسا: علي الام ان تحاول ادخال الدين في الامر بان تقول له بعض الكلمات مثل كده ربنا هيزعل منك، ربنا مبيحبش كده، انت كده بتعمل ذنب.
سابعا: عقاب الطفل بالحرمان العاطفي من شئ يحبه هو كالموبايل مثلا.
ثامنا: عمل سيناريو بسيط كأن يأخذ احد شئ يخص هذا الطفل وتري الام ردة فعله ثم تخبره ان هذا يكون شعور من يأخذ هو اشيائهم.
اما عن الدور الذي يمكن ان تقوم به مدرسة الفصل فاوضح الدكتور محمد هاني انه يكون كالتالي:
اولا: الا تتهكم المدرسة علي الطفل او تقوم بمعايرته او توصمه بفعل السرقة.
ثانيا: ان تتعامل مع الامر بشكل تربوي او تترك المشكلة للاخصائي النفسي او الاجتماعي الذي يقوم بدوره بمتابعة الطفل وتسجيل الملاحظات حول السلوك المشكل وفي الوقت ذاته يكون متواصلا مع الام.
ونصح الدكتور محمد هاني استشاري الصحة النفسية وتعديل السلوك بضرورة حل المشكلة وعلاجها فور اكتشافها حتي لا تتحول من مشكلة سلوكية الي مرضية يصعب علاجها.
كما نصح باللجوء الي متخصص حال تكرار السلوك بحيث اصبح مشكلة لم تستطع الام علاجها او التعامل معها.