الشباب العربى الإفريقى جسر الشعوب للسلام والتنمية
فى ختام منتداهم العاشر.. بأسوان
احتضنت محافظة أسوان، ختام فعاليات المنتدى العاشر الذى عقده الاتحاد العربى للشباب والبيئة، بمقر الأكاديمية البحرية، والمركز الثقافى الإفريقى "متحف النيل سابقا"، تحت عنوان "التعاون العربي الإفريقي الشبابي"، بمشاركة 35 دولة والعديد من الهيئات والمؤسسات المتخصصة، وأكثر من 300 شاب وفتاة من مختلف الدول العربية والإفريقية، برعاية مجلس وزراء الشباب العرب، ووزارات الشباب والرياضة، السياحة، الثقافة، والري.وأصدر المشاركون فى المنتدى، برئاسة د. ممدوح رشوان- أمين عام الاتحاد- عدة توصيات مطالبة بضرورة الوحدة ولم الشمل ونبذ التعصب واحترام الآخر، وتفعيل قيم التسامح ودعم أواصر المجتمع والعيش المشترك، وتعلية المصلحة العامة للمجتمع علي المصلحة الخاصة، والانطلاق نحو مساهمة حقيقية لدعم البناء والتنمية، والحد من الأزمات التي تعيق التنمية وتتسبب في كوارث اقتصادية.
ودعا المنتدى كل فرد في مجتمعه إلى النظر بشكل جدي لما يحدث في مناطق الصراع والسعي الجاد إلى اجتثاث جذور التصارع والدمار، على أن تكون هناك خطة عمل لنشر الوعي بتلك القضية والعمل على معالجتها بشكل صحيح وبخاصة في وسائل الإعلام.
*التجربة المصرية
وأكد المنتدى أن مصر لديها تجربة تستحق الدراسة لاحتضانها قضايا الشباب وإعطائهم الدور الأكبر من خلال حصولهم على دورات تدريبية خلقت منهم كوادر شبابية وتولّوا مناصب قيادية، كنواب للمحافظين ومساعدين الوزراء، وهو ما يؤكد على اهتمام الدولة المصرية وإصرارها على تمكين الشباب من خلال إنشاء أكاديمية خاصة للتدريب وعقد المنتديات الشبابية، ومشاركة أكبر عدد من الشباب وحوارهم المباشر مع القيادات السياسية وهو الأمر الذي نتمني تفعيله في الدول العربية والإفريقية.
كما أكد المنتدى على ضرورة تفعيل دور الشباب ببرامج عملية وتثقيفية فى إطار دوره المنوط برفع الوعى للشباب المصرى والعربي، والإفريقي، للمساهمة فى إعداد جيل قادر على تفعيل دوره من أجل تنمية مستدامة، وخلق جيل قادر على تحمل المسئولية للحفاظ على مواردنا الطبيعية.
*غابة الصداقة
وأوصى المنتدى بتقديم طلب لرئيس مجلس الوزراء ومحافظ الأقصر بإنشاء غابة الصداقة الشبابية الأفريقية العربية، وقيام إدارة المنتدى باتخاذ الإجراءات اللازمة نحو عقد شراكات مع المنتديات العالمية المهتمة بالشباب وقضاياهم بما يثري حالة الحوار البنَّاء بين شباب العالم أجمع، وكذلك إطلاق مسابقة للأفلام الوثائقية على مستوى شباب العالم تستند لاختيار هدف من أهداف التنمية المستدامة والتفكير في سبل تحقيقه، أخذا في الاعتبار بالظروف المحيطة بكل دولة.
وأوصى البيان الختامي للمشاركين من وفود 35 دولة، برعاية الجامعة العربية للشباب والباحثين وطلاب الجامعات بتقويم تجارب التحاور في جلسات المنتدى وتقديم الأفكار والرؤى لرفعها لاجتماع مجلس وزراء الشباب العرب لإقرار المتميز منها ومن ثم تشجيع الشباب على الإبداع والابتكار لتفعيل تلك الأفكار ووضعها في الإطار العملي.
وثمَّن المنتدى جهود الأمانة العامة للجامعة العربية ومجلس وزراء الشباب العرب والهيئات المنظِّمة للمنتدى للنهوض بالشباب العربي الإفريقي وجمع كلمة الشباب العربي الإفريقي للحوار واستثمار الخلاف ووجهات النظر في الوقوف على القضايا التي تهم الشباب.
*بلد الأمن
ووجَّه وفود المنتدى الشكر للدولة المصرية لرعايتها واحتضانها للمنتدي، مؤكدين أن مصر بلد الأمن والأمان.
ودعا المنتدى الى تخصيص خط ساخن للتواصل مع الشباب العربي الإفريقي والتفاعل معهم عن طريق الإجابة عن الأسئلة، وخاصة تلك التي يتناولها الشباب، وكذلك إرشادهم إلى الطريقة المثلى للتعامل مع الأزمات التي يواجهونها بحكمة حتى لا يقع الشباب فريسة للتطرف والإرهاب.
كما دعا المنتدى المؤسسات المختلفة إلى العناية ببرامج التدريب وتأهيل الشباب وصقله بالمعارف والخبرات بما يوازن بين المحافظة على المجتمع وإشباع حاجات الشباب للمعرفة وحقهم في الحصول علي الدورات التدربية التي تؤهلهم للعمل والوفاء بمتطلبات الواقع الوطني والإنساني، لتخريج أجيال تعي المواطنة وتتحمل المسئولية.
كانت فعاليات المنتدى قد استُهِلَّت بلقاء سريع فى قاعة كبار الزوار بمحطة سكك حديد مصر برمسيس، بلقاء نائب رئيس الهيئة، نائبا عن وزير النقل الفريق كامل الوزير، وجيهان حنفى- مدير عام برامج الكشفية والتطوعية بوزارة الشباب والرياضة، نائبة عن د. أشرف صبحى- ثم انطلقت الجلسات المفتوحة وورش العمل يوم السبت الماضى بقاعة مكتبة مصر العامة بالأقصر، بإشراف مديرها محمد عباس، حيث تم عقد مجموعة من ورش العمل للتدريب والتفاعل حول تمكين الشباب وتعزيز دورهم التنموي، وورشة عمل قضايا المياه بالمنطقة العربية والإفريقية بمشاركة د. عباس شراقى- الأستاذ بمعهد البحوث والدراسات الإفريقية، جامعة القاهرة- وورشة عمل عن الإرهاب وحروب الجيل الرابع بمشاركة اللواء ناجى شهـود- المحاضر بأكاديمية ناصر للعلوم العسكرية- وجلسة خاصة عن التكامل الاقتصادى العربي الإفريقي ألقتها د. سالى فريد- الأستاذ بمعهد البحوث والدراسات الإفريقية، جامعة القاهرة- وندوة خاصة عن أخطار المحمول تحدث فيها د. محمود بكـر، نائب رئيس تحرير الأهرام ويكلي.
*التنمية المستدامة
أكد د. رشوان، أن توصيات المنتدى سيتم رفعها لوزراء الشباب العرب في اجتماعهم المقبل، ومن أهمها تخصيص وزارة الشباب المصرية قطارًا للشباب العربي سنويًا إلى الأقصر وأسوان للتعرف على المقومات السياحية البيئية والتراثية وفرص الشباب في الاستثمار البيئي، واصفا المنتدى بأنه منبر إقليمي لاستعراض وتبادل الخبرات في مجال تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وأكد المهندس رفعت إسماعيل- رئيس مجلس إدارة شركة مياه الشرب والصرف الصحي بأسوان- أن ترشيد استهلاك المياه أحد أهم المحاور التي تضعها الشركة القابضة ضمن أولوياتها، وتسعى لتحقيقها من خلال الاهتمام بالعنصر الفني ممثلا في الكشف عن التسرّب بالشبكات والوصلات وكذلك التجارب الجديدة لإعادة استخدام المياه، وتنمية موارد المياه باستخدام التكنولوجيا الحديثة في التحلية وكذلك القطع الموفِّرة وإتاحتها للمستهلكين لترشيد الاستهلاك.
وأضاف إسماعيل- خلال كلمته التي ألقاها نيابة عن المهندس ممدوح رسلان، رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي-: المكون التوعوي هو الآخر يحظى بكامل اهتمام الشركة من خلال تدريب العمالة للحفاظ على المياه وتأمين المسارات والدورات التدريبية الخاصة بالأهالي، ودور إدارات التوعية بكل شركة لتعريف المواطنين بالاستخدام الأمثل لشبكات المياه والحفاظ على شبكات الصرف الصحي، بالاضافة إلى عقد لقاءات إعلامية لنشر المواد الخاصة بترشيد استهلاك المياه للمساهمة في زيادة الوعي المائي للمواطنين.
وأكد د. أيهاب عبدالعزيز- ممثل منظمة اليونيسيف- أهمية الشراكة مع الاتحاد العربى للشباب والبيئة والشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي فيما يتعلق بقضايا المياه ورفع الوعي، وما مثله المنتدى في حوار الشباب من مختلف البلدان العربية والإفريقية في كيفية إدارة قضايا المياه والتفكير الابتكارى لإيجاد حلول إبداعية للتحديات القائمة، وتوفير مصادر بديلة للمياه وترشيد الاستهلاك.
وأشار النائب محمد خليفة- عضو البرلمان- إلى أن المنتدى يعد من المنتديات الهامة التى اقيمت فى مصر تنفيذا لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسى لدعم الشباب من خلال إقامة المنتديات التى تحمل العديد من الأبعاد الثقافية والسياسية والاجتماعية، مشددا على ضرورة العمل على تمكين الشباب العربي اقتصاديًا وسياسيًا واجتماعيًا ليكون في خط المواجهة أمام التحديات التي تواجه كافة الدول العربية.
وفى مشهد يُجسِّد كل معانى الأخوة والترابط الشبابى المُعبِّر عن التماسك الشعوبى (العربى- الإفريقى) قام وفود الدول المشاركة بتبادل الدروع التذكارية وشهادات التقدير فيما بينهم البعض، ومع النشطين والمتميّزين فى مختلف المجالات.