رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

منظمة السياحة العالمية: 9.8 مليون سائح زاروا المحروسة خلال 9 أشهر.. وتوقعات بزيادتهم الي 13.5 مليون

بوابة الجمهورية

مصر تتصدر الوجهات السياحية الأعلي نموا في العالم

البطوطي في تصريحات خاصة:21.1% زيادة في معدل النمو السياحي المصري.. وارتفاع السائحين علي مستوي العالم إلي مليار و 100 مليون


* الشرق الأوسط الأعلي في النمو.. وآسيا والمحيط الهادي وأفريقيا في المرتبة الثانية.. وأوروبا الثالثة

*السياحة ثالث مصدر للدخل العالمي بـ1.7 تريليون دولار عائدات العام الماضي

تواصل المؤشرات الإيجابية حول السياحة المصرية الإعلان عن نفسها لتؤكد مرحلة انتهاء الركود التي استمرت طوال 7 سنوات ماضية التقرير الجديد الصادر عن منظمة السياحة العالمية عن معدلات نمو السياحة الدولية خلال التسعة أشهر الأولي من العام الجاري يبرهن علي نجاح حزمة السياسات المصرية في تحقيق أهدافها لتعزيز المكانة السياحية الدولية لمصر من خلال دعم الاستقرار بمكافحة الارهاب وزيادة معدلات إنجاز البنية التحتية وإبتكار أنماط سياحية جديدة كذلك التسهيلات الإئتمانية لتمويل أعمال التطوير والتجديد بالمنشأت.

وأعطت منظمة السياحة العالمية ولجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأوروبا لمصر في تقريرها الصادر مؤخرا عن حركة السياحة خلال التسعة أشهر الأولي من العام الحالي شهادة جديدة بأنها علي الطريق الصحيح نحو مستقبل رائع.. شهادة تعد وساما تمنحه المؤسسة الدولية بموضوعية وتجرد شديد لا يعرف ولا يعترف إلا بالأرقام التي تترجم واقع الحال وما سوف تصير إليه الأمور خلال العام الجديد والأعوام التالية.

التقرير الذي أصدرته المنظمة العالمية وخصت فيه مصر بإشارات الإشادة يفسره لنا في تصريحات خاصة الدكتور سعيد البطوطي أستاذ الاقتصاد الكلي واقتصاديات السياحة بجامعة فرانكفورت المستشار الاقتصادي بمنظمة السياحة العالمية ولجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأوروبا فيقول أنه خلال التسعة أشهر الأولي من العام الحالي توالي نمو أعداد السياح إلي مصر في قفزات يبدو الإشادة بها حيث بلغ عدد السائحين الذين زاروا مصر في تلك الفترة 9.8 مليون سائح بزيادة تقدر بنحو 21.1% عن نفس الفترة من العام الماضي، ومتوقعا أن يصل عدد السائحين الي 13.5 مليون سائح بنهاية العام الحالي.

وأكد أن مصر فازت بالمركز الأول للوجهات السياحية التي حققت أعلي معدلات النمو لعدد السياح الوافدين إليها خلال التسعة أشهر الأولي من العام الحالي حيث بلغ معدل النمو 22.1% ويليها في المراكز العشرة الاولي كل من كوريا 15.1% وتونس 14.5% والفلبين 14.4% وتركيا 14.2% والمملكة العربية السعودية 13.7% وفيتنام 13% وتايوان 9.1% والأرجنتين 8.8% وسلوفاكيا 8.6% والمكسيك 7.6% والصين 7.4% والمغرب 6.4% والبرتغال 6.4% وإيطاليا 5% وتايلاند 4.3%.

أضاف.. تصدرت مصر وتونس والمغرب النتائج القوية في نمو السياحة الوافدة إليها بمنطقة شمال أفريقيا التي سجلت بدورها أعلي نمو للسياحة في العالم بنسبة 10% .. بينما تصدر السوق الأمريكي قائمة الأعلي تصديرا للسياحة والأعلي نموا في الإنفاق بنسبة مطلقة 6%، وتبعه السوق الهندي وبعض الأسواق الأوروبية ولكن بمعدل نمو أقل عن العام الماضي.. بينما تصدر كل من السوق الفرنسي والأسباني أعلي زيادة بين الأسواق العشرة الأولي في العالم بنسبة 10% مما يعكس زيادة الطلب علي السفر الدولي في السوق الفرنسي للعام الثاني علي التوالي، ثم السوق الإيطالي 9% والهولندي 7% والانجليزي 3% بينما لم يسجل السوق الروسي أكثر من 2%.

وقال البطوطي أن معدل نمو السياحة الدولية خلال التسعة أشهر الأولي من العام الحالي 2019 " يناير حتي سبتمبر" بلغ نحو 4% عن نفس الفترة من العام الماضي حيث وصل عدد السائحين في تلك الفترة إلي 1.1 مليار سائح " 1100 مليون" بزيادة قدرها 43 مليون سائح، رغم التوترات السياسية التي كان لها أثرها علي مناطق جغرافية ذات قيمة سياحية كبيرة تصديرا واستيرادا في العالم، مؤكدا أن تلك النسبة تفوق النسبة الكلية للنمو في الإقتصاد العالمي، مرجعا السبب في ذلك إلي الإمكانات الهائلة لصناعة السياحة في توفير فرص التنمية في جميع أنحاء العالم.

وأوضح أن منطقة الشرق الأوسط إعتلت المركز الأول في النمو بنسبة 9% وتبعتها مناطق أسيا والمحيط الهادي وأفريقيا بنسب متساوية بلغت 5%.. بينما جاءت في المركز الثالث أوروبا بمعدل نمو نسبته 3% في الوقت الذي لم يتجاوز فيه نسبة نمو السياحة في منطقة الأمريكتين 2% مقارنة بما كان الحال عليه خلال التسعة أشهر الأولي من العام الماضي.

وأضاف البطوطي أنه من المثير والملفت للنظر هذا العام أن وتيرة النمو في أوروبا تباطأت إلي 3% في الفترة من يناير إلي سبتمبر في حين كانت ضعف هذا المعدل نفس الفترة من العام الماضي وهو ما يعكس تباطؤ الطلب علي هذه المنطقة الأكثر زيارة في العالم خلال موسم الصيف والذي يعتبر موسم الذروة لها، مشيرا إلي أنه بالرغم من أن معدل النمو بمنطقة أسيا والمحيط الهادي أبطأمن العام الماضي إلا أنه لا يزال أعلي من المتوسط العالمي حيث سجلت نسبة 5%.

وقال البطوطي أن التقرير أوضح أنه في الوقت الذي إنخفض فيه الإنفاق السياحي من الاسواق الناشئة مثل البرازيل والسعودية والارجنتين الا أن السوق الصيني سجل أعلي زيادة في عدد سائحيه بنسبة 14% مع إنخفاض في الإنفاق بنسبة 4% عن العام الماضي.

وأكد البطوطي أن تلك الدلالات توضح مجددا أهمية السياحة كقاطرة للنمو حيث تعد ثالث أكبر صناعة وفئة تصديرية علي مستوي العالم بعد الوقود والمواد الكيمائية بعائداتها التي بلغت 1.7 تريليون دولار في العام الماضي، بينما حققت صناعة الوقود 2.4 تريليون والمواد الكيميائية 2.2 تريليون دولار، مضيفا أن السياحة الدولية تمثل 29% من صادرات الخدمات و7% من إجمالي الصادرات علي مستوي العالم وفي بعض المناطق تتجاوز هذه النسب المتوسط العالمي كما هو الحال في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا حيث تمثل السياحة أكثر من 50% من صادرات الخدمات وحوالي 9% من إجمالي الصادرات بتلك المنطقتين وهذا يسلط الضوء علي أهمية إدماج منظور وتعميم السياحة في سياسات التصدير الوطنية لتوسيع مصادر الإيرادات وتقليل العجز التجاري وضمان التنمية المستدامة علي المدي الطويل.

وتوقع البطوطي حدوث طفرة كبيرة في اعداد السائحين لمصر عام 2020 وستتخطي الأعداد عام الذورة 2010 مؤكدا أن هناك تفاؤل كبير بالأرقام التي حققتها هذا العام وهو مؤشر قوي لاسترداد السياحة المصرية لعافيتها مرة أخري خاصة مع حالة الاستقرار والتنمية التي تشهدها ربوع مصر هذه الفترة، مطالبا بالإهتمام بنمط سياحة المدن والسياحة الثقافية التي تمتلك عائدا مؤثرا جدا علي الاقتصاد المصري وعلي السكان المحليين والذي يعود بالنفع الاقتصادي المباشر علي هؤلاء السكان لأنه نمط عالي الانفاق ولابد من الترويج له بشكل جيد وتطوير الخدمات المقدمة لهذا النمط في هذه المناطق لانه لازال هناك بعض المشاكل في هذه المناطق وهو ما يؤدي إلي عزوف الطلب أو تعثره ولان هذا النمط مرتبط بالسكان المحليين وحركة الناس في الشارع والتعامل مع المجتمع المحلي فنأمل زيادة الوعي والانضباط وفرض القانون في هذه المناطق وتنميتها ورفع مستوي الخدمات بها.


No



تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة