حيثيات الحكم في قضية "ميكروباص حلوان"
قالت المحكمة في حيثيات حكمها برئاسة المستشار حسين قنديل وعضوية المستشارين عفيفي المنوفي وخالد نصار بحضور أحمد عبد العزيز وكيل النيابــــــة بأمانة سر محمد الجمل أنه في صباح 30 يونيو 2013 أطلت على مصر شمس فجر جديد لم تراه من قبل بأمل طال انتظاره ليتنفس الشعب الصعداء بعد قرابة العامين ونصف من الظلام .. فتألفت القلوب على قلب رجل واحد ونجحت ثورة 30 يونيو ليكتب لمصر مستقبلا يرفعها لأعلى درجات العزة كما كانت وكما أراد الله لها بين الأمم .
أشارت المحكمة في حيثياتها أنه لما ظهرت نجاحات ثورة 30 يونيو مدنيا وعسكريا واجتماعيا واقتصاديا وتعليميا وثقافيا ودوليا وعربيا وصارت مصر شامخة عالية يشار إليها بالبنان وعـــــــــم الأمن والأمان في البلاد أبت قوى الشر أن تنعم مصر وتنمو وتزدهر حتى ظهر التنظيم الدولي " داعش " وتمكن أعضاؤه عبر شبكة "الانترنت" من اقناع المتوفى محمد سلامة " حركى الشيخ محمد – أسد الله " اعتناق فكر التنظيم وتلقى تكليفات بتأسيس خلية داخل مصر تعتنق الفكر وتتولى تنفيذ العمليات الإرهابية ضد أفراد القوات المسلحة والشرطة والقضاء بهدف اسقاط الدولة مرة اخرى واستطاع المتوفى من استقطاب عدد من "معارفه" واعتنقوا فكر التنظيم وبايعوه زعيما كما بايعوا زعيم التنظيم السابق على السمع والطاعة ثم قاموا بالترويج لجماعتهم بمحافظتي الجيزة والقاهرة لإرهاب الشرطة والمواطنين واستباحة دمائهم وأموالهم وتخريب المنشآت العامة ..وانضم للتنظيم المتهمين الأول محمود عبد التواب مرسى والثانى أحمد سلامه عشماوي والثالث محمد سعداوي وارتبط المتهم المتوفى محمد سلامة محمود ومجموعته بمجموعة أخرى تعمل بنطاق مدينة حلوان تعتنق أفكارهم وتضطلع بذات أغراض مجموعتهم تولى مسئوليتها المتهم المتوفى وليد حسين وانضم له من أعضائها المتهمين الرابع محمد إبراهيم أبو هيبه والخامس الحارس عبد الرحمن أبو سريع والسادس إبراهيم إسماعيل والسابع عبد الله شكري والثامن محمود عبد الحميد جنيدي والتاسع محمد أيمن والعاشر محمد أحمد حسنى وال 11 خالد أحمد نصار والـ 12 أحمد عادلى والـ 13 عادل أمام والـ 14 محمود وصفى والمتهمان المتوفيان محمد عبد الهادى محمد محمود " الحركى أبو يحيى " ومصطفى طلعت طلعت " حركى عبد الله " وكان الإرهاب من الوسائل التي يستخدمها أعضاء الجماعة في تنفيذ أغراضها مع علمهم بذلك .
أوضحت المحكمة أن مسئولي المجموعتين اعتادا التنسيق فيما بينهما بشأن التخطيط للعمليات العدائية التي اتفقوا على تنفيذها وتبادل الأسلحة النارية والذخائر خلالها وتولى المتوفيان محمد سلامة ووليد حسين إعداد أعضاء الجماعة تثقيفيا بأماكن متفرقة من بينها المساجد والمقاهي العامة بحلوان واعتصام النهضة وتدريبهم على طرق التخفي وتأمين التواصل فيما بينهم وتغيير شرائحهم الهاتفية بصوره دورية واتخاذهم أسماء حركية لعدم رصدهم أمنيا وإعدادهم عسكريا وتدريبهم على كيفيه استخدام الأسلحة وتصنيع المواد المفرقعة وكيفية تفجيرها وشارك المتهمين حسين هلال وأحمد جنيدي وعماد يحيى الدين بتوفير المأوى وأماكن للاجتماع واخفاء الأسلحة النارية واعتمدت الجماعة في تمويلها على ما أمده بها المتهمين المتوفيين محمد سلامة ووليد حسين والمتهم محمود عبد التواب مرسى وأحمد سلامه عشماوي ومحمد سعداوي ومحمد إبراهيم أبو هيبه وإبراهيم إسماعيل وعبد الله شكري عبد المعبود من معونات مادية وماليه وأدوات وأسلحة نارية آليه وخرطوش ومسدسات وذخائر كما اعتمدت الجماعة في التمويل على ما نفذته عناصرها من عمليات عدائية استولت فيها على بعض الأسلحة النارية والذخائر المملوكة للشرطة بعد قتل أفرادها واستخدام سيارتين قاموا بسرقتها من المجني عليها مريم نصيف كامل والمجنى عليه أحمد عبد الخالق فقد أمد المتهم المتوفى محمد سلامة الجماعة ببندقتين آليتين وذخائر ودراجة بخارية والمواد التى تستخدم فى تصنيع المفرقعات والمؤقتات الزمنية اللازمة فى تفجير المفرقعات عن بعد ودوائر الهواتف المحمولة في حين أمدهم المتهم الأول ببندقية آليه وأخرى خرطوش والمتهم الثانى ببندقية خرطوش كما أمدهم المتهم الســـــــــادس بمسدس وحصل المتهمين سالفى الذكر على بعض تلك الأسلحة النارية والذخائر من المتهمين السادس والعشرون سمير سعد الدين عبد الحكيم والسابع والعشرون سامح سعد الدين عبد الحكيم عبد الجواد والثلاثون اسامة سيد عبد الرحيم بيصار والواحد والثلاثون محمد عمر عبد اللطيف بيصار والثانى والثلاثون محمد حسين محمد خليل الصعيدى بمقابل مادى مع علم المتهمين بأوجه أتفاق تلك الأموال وأنها تستعمل في نشاط يخل بالأمن العام والنظام بقصد المساس بمبادئ الدستور وبالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي – واتخذت الجماعة عده مقرات تنظيمية لعقد لقاءات أعضائها التنظيمية وإيوائهم وإخفاء ما يحوزونه أو يحرزونه من أسلحة نارية وذخائر وعبوات مفرقعة وأدوات عرف منها مخزن بمنطقة زاوية أبو مسلم مركز أبو النمرس جيزة وفره المتهم المتوفى محمد سلامة وشقة سكنية بشارع 81 بمدينة ومصيف رأس البر بدمياط ..ثم قامت المحكمة بسرد تفاصيل الوقائع التي ارتكبها الجناة وأدلة الثبوت والتأكيد على ارتكابهم لها .